الرئيسية / مقالات / انزع الحزن فأنت في حضرة أبطال كربلاء

انزع الحزن فأنت في حضرة أبطال كربلاء

حسين غزوي

 لا يخفى على الجميع تطور الإعلام في هذا الزمان عن الأزمنة الماضية بما في ذلك الإعلام الديني الذي كان مقتصراً على المنبر في دور العبادة، و أما  في وقتنا الحالي فلقد تنوعت وسائل الإعلام و الإتصال بدءاً بالتلفاز و مروراً باليوتيوب و باقي التطبيقات الموجودة في هواتفنا النقالة و شاشاتنا المتطورة.

ونظرًا للوضع الراهن بعدم قدرتنا على إحياء مناسباتنا  الدينية في دور العبادة و ذلك إستجابةً لأوامر الجهات المختصة سواءً الجهات الصحية أو الجهات الأمنية مروراً برجال الدين الفضلاء ، فلقد بادر بعض الخطباء و العلماء ( شكر الله سعيهم) بإحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام بالبث المباشر أو بإعادة بث السنوات الفائتة عبر  حساباتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعية.

ومما يؤسف له عدم مواكبة القنوات الفضائية المحسوبة على أهل البيت عليهم السلام لتلك المناسبات و لا غرابة في هذا الأمر  بعد أن أصبح الأعم الأغلب منها لا يحمل المنهجية و الجاذبية للجمهور ، بل أنها  أصبحت تصب في قالب و إطار واحد بأسماء و ترددات مختلفة.

ولكن الملاحظ من بعض شرائح المجتمع ( و قد تكون شريحة كبيرة) عبر مواقع التواصل الإجتماعية كافة ، هو إبراز حالة الحزن و أجواء الكآبة في مناسبات أفراح أهل البيت صلوات الله عليهم و عدم إستشعار حالة الفرح و السعادة في هذه الأيام بحجة وباء كورونا.

في المناسبات السابقة قد يختلق الإنسان بعض الأعذار و من ضمنها ذلك المصطلح الغير مؤدب تجاه أئمتنا صلوات الله عليهم  التي تعودت عليه بعض اللسن (مناسبة صغيرة) و غالباً يستخدم في مناسبات الأحزان ( وفاة صغيرة)، و بالطبع فأن المقصد من هذه العبارة هو أن المناسبة لأحد الأئمة من أبناء الإمام الحسين عليه السلام  ( أي أن المناسبة ليست لأصحاب  الكساء).

ولكن ما تم رصده بحسب تتبعي و تتبع الكثيرين مساء البارحة  عبر مواقع التواصل الإجتماعي  في ذكرى ميلاد سيد الشهداء عليه السلام هو الحديث عن وباء كورونا، فالحال أننا حزنّا لحزننا و لم نفرح لفرحهم، فما هذه الغميضة و الهضيمة  في حقهم حتى أصبحنا نبخل  بإظهار التهاني و التبريكات و السعادة و المسرات.

وهل يعني هذا إلا أننا عاكسنا  المعادلة بالتقديم و التأخير، و هل سيستمر هذا الوضع في باقي المناسبات هذا الشهر الفضيل؟؟.
و في الختام لا يسعني إلا القول :  كل عام و الجميع بخير بذكرى ميلاد أبطال كربلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open