الرئيسية / مقالات / مساواة أم عدالة في المساعدات

مساواة أم عدالة في المساعدات

حسن الغزوي

  لا يخفى على الجميع الأزمة الإقتصادية التي طالت أصحاب الدخل اليومي من أصحاب المشاريع الصغيرة في ظل أزمة فيروس كورونا و التي أثرت بشكل كامل على المتضررين و لكن بدرجات متفاوتة بإختلاف أوضاعهم و أفراد عوائلهم.
فالبعض منهم تتكون أفراد أسرته من خمسة أفراد و البعض تزيد أو تقل عدد أفراد عائلته ، و بعضهم توجد لديه إلتزامات مالية من إشتراكات في جمعيات أو أقساط و ما إلى ذلك.
و الحمد لله فلقد بادر مجتمعنا العزيز و جمعياتنا الموقرة بالقيام بحملة تبرعات بهدف دعم هذه الفئة كخطوة أولى.
و أما الخطوة الثانية فهي مسؤولية إدارة الجمعيات الخيرية بالقيام بدراسة الحالة و الأوضاع لهذه الشريحة و التي على أثرها يحدد توزيع المساعدات العينية و المالية كخطوة ثالثة.
و لكن ما أثار دهشتي و حيرتي هو البيان الإعلامي لأحدى الجمعيات الخيرية الموقرة في الصحف الإلكترونية في منطقتنا الحبيبة و الذي جاء فيه : إيضاح مقدار حجم التبرعات و عدد الحالات المستفيدة و بعد ذلك جاءت طريقة الصرف و هي : ( كوبونات لمواد غذائية حسب أفراد الأسرة و مبلغ موحد لجميع الحالات).
عجزت و أنا أحاول فهم المعيار في إختلاف طرق التوزيع بين المساعدات العينية و المساعدات المالية، فالمساعدات العينية بحسب أفراد الأسرة و هذه هي العدالة، و أما المساعدات المالية فكانت موحدة للجميع مع عدم الأخذ بالنظر لعدد أفراد الأسرة و التي تترتب على ذلك زيادة المصاريف، و لا لإختلاف ظروف هذه الحالات و مقدار إلتزاماتهم المالية.
فلا يعقل أن تتم المساواة بين أسرة عدد أفرادها ثلاثة أشخاص و بين أسرة مكونة من سبعة أشخاص في مقدار الدعم العيني و لا المالي.
فمن البديهي أنه كلما  كثر عدد أفراد الأسرة كلما زادت المصاريف من فواتير الهواتف المتنقلة و من شراء الإيدامات و لعله لوجود إلتزامات آخرى.
و مما يجب الإلتفات له هو أن هذه الحالات ستكون مطالبة مستقبلاً بإلتزامات مالية قد تفوق قدرتها المالية عند إنصراف الأزمة مثل الفواتير المجمعة للكهرباء و الإيجار و غير ذلك..
و بعد هذه الأسطر أعيد طرح التساؤل : لماذا التفاوت في طريقة إعطاء  المساعدات العينية عن المساعدات المالية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open