الرئيسية / مقالات / ناصفتنا غير هالسنة

ناصفتنا غير هالسنة

حسين الدخيل

يجب على كل إنسان أن يشكر ربه في السراء والضراء ولكل أمر يصيبه، حسنا كان أم سيئا، فالإنسان لا يدري ماذا يقسم ويكتب له الله من رزق وخير أو مصائب وبلاء.

فالله سبحانه وتعالى أعرف بعباده وهو الذي ينزل العذاب والبلاء على عباده و يزيل عنهم ذلك، وما يحصل هو جرس إنذار لهم، ليراجعوا أنفسهم،

ولن أتكلم كثيرا عن هذا البلاء الذي أرعب العالم وهو مرض كورونا حيث شل حركة العالم، ولكن للأسف الشديد هناك أشخاص ما زال ديدنهم الاستهتار وعدم تحمل المسؤولية وعدم تفهم الوضع وخطورته، حتى هذه اللحظة ، رغم النصائح والإرشادات والتعليمات اليومية الصادرة من حكومتنا الرشيدة والأجهزة الأمنية ووزارة الصحة، وظلوا يمارسون حياتهم وكأن شيئا لم يحدث، ولا يعيرون أي اهتمام لأي شي، فهم يذهبون ويتبادلون الزيارات في المجالس والديوانيات والمزارع والاستراحات وممارسة الرياضة والعزائم وغير ذلك، وأمورهم اليومية طبيعية، غير مبالين بخطورة الوضع.

إذا لم تخف على نفسك، فكر بأهلك وأعز الناس لديك، وهم والداك وزوجتك وأولادك وكل عزيز وقريب منك ، إذا انتقل لك المرض عن طريق المخالطة سوف تنقله لهم، فتخيل عظم المصيبة إذا كنت تعيش مع أسرة كبيرة ومنزل عائلة كما هو عندنا في القديح، هؤلاء وأمثالهم هم من تسببوا بجعل وقت الحظر يبدأ الساعة الثالثة عصرا.

فزاد وقت الجلوس بالمنزل لساعات طويلة وقد يصبح الحظر لمدة ٢٤ ساعة.. إذا استمر الوضع على ما هو عليه ولم يتغير سلوكنا.

يجب علينا استغلال أوقات الفراغ وجلوسنا في المنزل بشيء مفيد لنا ولعائلتنا وأولادنا في هذه الفترة.

وإن شاء الله خلال أيام سوف تمر علينا ذكرى مولد الإمام المنتظر عليه السلام ليلة النصف من شهر شعبان (ليلة الناصفة) ستكون ناصفتنا السنة غير كل سنة، ونحن من سوف نجعلها غير بعملنا ومبادرتنا الطيبة ، كل سنة يكون فيها توزيع الحلويات بأنواعها، وفرحة الأطفال وذهابهم من منزل إلى منزل ، ويكون ذلك في الليل وبعض المناطق في فترة المساء وبفرحة الصغير والكبير ولبس الملابس الجديدة وتبادل التبريكات والتهاني والفرح والسرور.

هذه السنة مع وجود مرض كورونا لن يكون ذلك، بل ينبغي الجلوس بالمنزل وعدم الخروج وتطبيق الحظر وهذا لمصلحة الجميع.

ستنطلق بمشيئة الله تعالى مبادرة لجمع المبالغ وإعطائها لجمعية منطقتك، لتقوم بمعرفتها بتوزيعها لمن يستحق، فتكون بذلك قد نلت الأجر والثواب.

يعرف الجميع الحمل الثقيل الذي تضطلع به الجمعية الخيرية، فقد تعطلت فئة كبيرة من أفراد المجتمع عن أعمالهم، بسبب مكوثهم بالمنزل نتيجة الحجر الصحي وهم من أصحاب الدخل المحدود كأصحاب البسطات المتنقلة، وباصات التوصيل، وقد وقفت جمعية مضر الخيرية معهم وقامت بإطلاق مبادرة (ترابط) التي حققت نجاحا لا مثيل له وتبرع الكثيرون من داخل البلد وخارجها فجزاهم الله خير الجزاء على إنفاقهم وعملهم الخير
ونجحت المبادرة بالوقفة الصادقة من أصحاب الأيادي البيضاء ومساندتهم للجمعية ، وليس غريبا عليهم هذا العطاء كما عهدناهم في مثل هذه المواقف.

ورغم هذا فإن الجمعية أيضا عليهالعبء ثقيل، يتمثل في دفع أجور موظفيها.

قلة الإيرادات، جاءت بسبب تعطل صالة الملك عبدالله بن عبد العزيز للمناسبات ، وتوقف عمل الروضة، وقلة الإقبال على المستوصف والصيدلية.

وإن شاء الله رجال القديح الغيارى لن يقصروا بالوقوف مع جمعيتهم ولو بالقليل فيد واحدة لا تصفق، وعائلة واحدة لا تعمل شيئا وشخص واحد لا يفعل شيئا، ولا بد من تعاون وتكاتف الجميع حتى تنتهي هذه الأزمة على خير، والجميع في صحة وعافية وسلامة والله يحفظ العباد والبلاد  والشكر موصول لرئيس جمعية مضر الخيرية بالقديح الأخ مهدي سلمان الجارودي( أبو آدم ) ولجميع العاملين في هذا الصرح الخيري، الذين يبذلون وقتهم وجهدهم وعطاءهم اللا محدود خدمة لبلدهم وجمعيتهم وذلك لوجه الله تعالى.

فشكرا لهم والله يوفق مساعيهم للخير وعمل الخير.

والله يزيل هذه الغمة عن هذه الأمة يا رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open