الرئيسية / مقالات / سقوط الأقنعة أمام (كورونا / كوفيد -١٩)

سقوط الأقنعة أمام (كورونا / كوفيد -١٩)

📝..أحمد بن مكي الجصاص

تواصل أزمة ⁧جائحة كورونا‬⁩ نزع الأقنعة عن وجوه المتصنعين ودعاة المثالية ، فنجد البعض لا يجيد سوى لغة الشتم والقذف والهرج والتحريج والمزايدة والمقايضة في إلتزام المواطنين بالتوجيهات الرسمية للوقاية من الإصابة بالوباء ( كورونا /كوفيد – ١٩) ، خلافاً بإشادة الجهات الرسمية والمسؤولين بالوعي العام والإلتزام الكبير من قبل المواطنين في المحافظة منذ الإعلان عن ظهور أول حالة مصاب بالمحافظة وبدأ الحجر الصحي.

هاهم اليوم دعاة المثالية والإلتزام يحملون في تقديم الحظر إلى الساعة ٣ عصرا بالمحافظة على الممارسين لرياضة المشي والجري في الواجهة البحرية بسبب الازدحام الهائل كما يدعون ، لإيجاد طرف ليكون كبش فداء لنقدهم الهادم وليتحملوا مسؤولية تقديم ساعات الحظر .

المضحك المبكي في الأمر إن دعاة المثالية يشرعون أنظمة وقوانين وفق أهوائهم ورغباتهم ، فلا جريمة ولا عقوبة إلا بنص شرعي أو نظامي ، فلم تصرح الجهات المختصة بأن ممارسة رياضة المشي والجري محظوره في أوقات غير منع الحظر سواءا كان في الواجهه البحرية أو الأماكن العامة ، فالمحظور والممنوع هو التجمع على ما يزيد ٥٠ شخص في الأماكن العامه كالواجيهات البحرية وغيرها من الأماكن ذات الطابع المغلق كالاستراحات وصالات الأفراح والمجمعات التجارية مما يشكل بيئة خصبة حسب المتخصين في إنتقال العدوى .

فإذا إعتبرنا كل تجمع من شخص إلى ٤٩ شخصا ً أمرا ً محظورا ً ويجب الإبلاغ على المتجمعين في حدود العدد المذكور بين ١-٤٩ شخص وأن نسلم رقاب هؤلاء المتجمعين لحبل المشنقة ، فعلينا على أن نبلغ على كل عائلة أو أسرة يتجاوز عددها شخصين وأكثر المتجمعين تحت سقف واحد ، بحيث يشتهر في بعض بلدات المحافظة بأن العائلة أو الأسرة الواحدة لا يقل عدد افرادها عن ١٠ أشخاص.

فعليه نجد أن الجهات المتخصة أصدرت قرارا للأماكن ذات الطابع المغلق كمعارض التموينات الغذائية بعدم تجمع أكثر من ٥٠ شخص داخل المعرض في وقت واحد ، وعلى المعارض أن تنظم عملية دخول وخروج المتسوقين .

وأيضا ً للعاملين في القطاع الخاص بأن لا يكون عدد العاملين أكثر من ٤٠٪؜ من مجموع عدد العمال في مقار العمل الرئيسية والفرعية .

ظاهرة واشكالية الازدحام لن تنتهي الا مع فرض حظر التجول مدار الـ ٢٤ ساعة وأن كان من صالح المواطن والمقيم في الدرجة الأولى ، ونسأل الله أن يكون هذا بعيد المنال مما له الأثر السلبي على الإقتصاد بشكل عام وعلى ذوي الدخل المحدود والمتوسط وعلى الذين يعتمدون في ترزقهم على المحال التجارية ، وكذلك على بعض المواطنين الذين لا يجيدون إستخدام وسائل التقنية الحديثة من كبار السن والأميين وعلى الذين يعيشون تحت خط الفقر ولا يملكون وسائل التقنية الحديثة في قضاء حاجياتهم.

ولظاهرة الازدحام الحاصلة في الأسواق التجارية بالمحافظة أسبابها العقلائية ومنها :

١- العامل الرئيسي المهم والاهم هو الاجراء المتخذ من قبل الجهات المتخصة بالحجر الصحي على المحافظة ، مما جعل اكثر من ٩٥ ٪؜ من سكان القطيف (العنصر البشري) داخل الحدود الإدارية والجغرافية للمحافظة ضف على ذلك المقيمين من العمالة الوافدة وتعطيل العمل في القطاع العام والخاص.

٢- مع تقديم حظر التجول وإبتدائه من الساعة ٣ عصرا ً تطرح فرضية ضيق الوقت واتساعه وعامل إرتفاع وانخفاص درجة الحرارة ، بمعنى كلما ضاق الوقت كلما زاد الازدحام في الاسواق والاماكن القابلة للتجمعات وخاصة مع انخفاض درجات الحرارة وصفاء الجو في الساعات الاولى من الصباح او النهار .

وكلما اتسع الوقت خف الازدحام خصوصا مع ارتفاع درجات الحراره في فترة الضحى والظهيره .

وهذا سيعكس ايضا ً على الحركة المرورية من التزاحم في حركة المركبات وخاصة الشوارع والاماكن االتجارية المحدودة بالمحافظة .

٣- محدودية وقصر العدد في المعارض التجارية بجميع أنشطتها وخاصة قطاع التجزئه (التموينات الغذائية) في المحافظة مقارنة بالمدن الاقتصادية ذات النشاط التجاري الكبير كالدمام والخبر ، وعدم قدرة المواطن والمقيم التسوق لقضاء حاجياته خارج المحافظة ، مما يشكل أيضا ً فرصة للتجار وخاصة تجار التموينات الغذائية بالمحافظة في عملية التحكم بالأسعار .

٤- سعي المواطن والمقيم من ذو الدخل المحدود والمتوسط خلف الخصومات التجارية في سلع التموينات الغذائية المعروضه من قبل تجار التجزئه في أوقات متفاوته ومعينه ، خصوصا ً ونحن مقبلون على أعتاب شهر ضيافة الله عزوجل (رمضان المبارك) .

٥- سعي وقيام بعض المواطنين والمقيمين بالمحافظة في تخزين كميات من السلع الغذائية تجنبا ً وخوفا ً في حال لو فرض حظر التجول على مدار الـ ٢٤ ساعة كما حصل في بعض المناطق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open