الرئيسية / مقالات / تأملات في سورة الأنعام

تأملات في سورة الأنعام

فاطمة أحمد الشيخ

 استهلت بدايتها بالحمد لله واختصاصه به لأنه القاهر المتفضل خالق السموات والارض جعل النهار منيرا والليل مظلما ومع هذا الكثير من خلق يصد عن سبيله و يشرك معه آلهة أخرى ويساويه بها ، فانكر الله عليهم ذالك وأبطل مااتخذوه من آلهة وانه هو الاله المعبود العالم الحي القادر (عرض)
للأصل الأول من أصول الدين وهو التوحيد ، وعرض البراهين وبسط الأدلة على وحدانيته تعالى وانه الرب الكامل المنعم المتفضل وعرض الآثار التي تدل على ربيوبيته في كل شيئ أوجده
وخلقه. ثم تعرضت السورة لأصل ثان من أصول الدين ( الاسلام) وهوالنبوة ، والهدف منها البشارة والنذارة، كماصورت السورة ابراز حجج الكفار لرفضهم وجود النبي بينهم وقطع حججهم فلولمسوا الكتاب بأيديهم لقالوا عنه سحرا رغم اقتراحهم وطلبهم ذالك، كماطلبوا نزول الملك عليهم بالعذاب أو طلبهم الرسول من جنس الملائكة لاستكبارهم وعتوهم فما نزوله عليهم حسب طلبهم الا للقضاء عليهم واستعجالهم للعذاب نتيجة لرفض دعوته وقيامهم بالترهيب والتعذيب لمن يدخل في الدين ولقي منهم الكثير من الأذى والتكذيب والاستهزاء به وبدعوته، ولتسليته صلى الله عليه وآله جاءت الآيات تخبره بالسنن وان الاقوام الذين كذبوا أنبياءهم وجودهم بربهم قد ابيدت تلك الاقوام بأنواع العذاب بالغرق والرياح المهلكة فاجتثوا من وجه الأرض، والعبرة بالنهاية لاولئلك الرسل والأنبياء ومااستحقوهم جزاء على الأذى والتكذيب من اقوامهم من العلو والرفعه والذكر الحسن وجعلهم أئمة ومن ذرياتهم والاستخلاف في الأرض. كماجاء في سياق الآيات تكذيب المشركين لأصل من أصول الدين وهو المعاد وهو الذي كانت كفار قريش تجادل وتحارب لانكار هذا الاصل واسئلتهم الاستنكارية هل تحي العظام بعد أن تصبح رميما وقد جاءت آية تصور حالهم يوم الحشر وتمنيهم العودة للحياة ليؤمنوا بهذا الأصل ولكن البارئ يقول لو ردوا لعادوا لتكذيبهم بالمعاد كلمة تخرج من أفواهم لقد قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد.قسوة، والعقبى لمن صبر وتحمل الاذى، وأسلم وجهه. لله كما جاءت آيات تنهى عن الشرك بالله وتحض على الإحسان للوالدين والعدل والايفاء بالموازين والمكاييل وعدم اكل مال اليتيم وتحريم الزنى ، كما جاء في سياق السورة ذكر فرع من فروع الدين وهوالصلاة، و،كما بينت بعض آيات السورة فلسفة العدل الإلهي (من أصول الايمان والذي يندرج ضمن العقائد الامامية) فالرحمة والجنة لمن اسلم وجهه وهو محسن والعذاب والنار لمن أعرض وكذب بالعقائد والآيات وأصول الدين ولايظلم ربك أحدا. كما تعرضت السورة لعادات فاسدة ومعتقدات من قتل أولادهم خوف الفقر ومعتقدات باطلة لكفار مكة فيما يخص الأنعام والجهد بمن رزقهم بها وأساليب ما نزل الله بها من سلطان في التحليل والتحريم كماجاء بعض الآيات في شأن بطل التوحيد واسلوبه أسلوب حديث النفس والمقارنة بين معبودات قومه. وجهاده في ترسيخ التوحيد في النفوس. كماصورت آيات تجسيد أصل العدل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جآء بالسيئة فلا يجزى إلامثلها ولا يظلم ربك أحدا، فما أعدلك يارب وما ألطفك، وما أرحمك بالعباد . واعمر قلبي بطاعتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open