الرئيسية / مقالات / شرح وتعليق على مثال حول موقف المرجعيات الدينية مع المتضررين اقتصاديا جراء أزمة كورونا

شرح وتعليق على مثال حول موقف المرجعيات الدينية مع المتضررين اقتصاديا جراء أزمة كورونا

حسين الغزوي

يمر المجتمع البشري بحالة إستشنائية على كافة الأصعدة سواءً الإجتماعية منها أو الإقتصادية و قبل ذلك الصحية و غير ذلك جراء وباء كورونا المتفشي حول العالم.

و بطبيعة الحال فهنالك إختلاف في التعاطي مع هذه الأزمة بالنسبة للمجتمعات و المنظمات و الدول، فالبعض منها لا سيما الرأسمالية حاولت بشتى الطرق الحفاظ على إقتصادها أولاً و قبل كل شيء، و إعتبار الإنسان مجرد عدد سكان ينقص أو يتناقص فقط، بل أنه فرصة للتخلص من كبار السن أو ممن لا يستطيعون الإنتاج ممن يشكلون عبئاً إقتصادياً على ميزانية الإقتصاد الرأسمالي.

و لكن حديثنا في هذه الكلمات البسيطة فهو حول تعامل المرجعية الدينية إقتصادياً جراء أزمة وباء كورونا، فقد شرح سماحة العلامة علي الدهنين ( حفظه الله) بيان المرجع السيد علي السيستاني ( دام ظله) عبر موقع اليوتيوب بعنوان : ( إجازة من السيد السيستاني لمقلديه بصرف نصف ما عليهم من سهم الإمام على ذوي الحاجة بسبب وباء كورونا).

و فيه يقول سماحة العلامة : ( أخواني سألني بعض أهل الفضل زادهم الله توفيقاً

و فضلاً إن شاء الله عن حدود ما ورد من النجف الأشرف من سماحة السيد من الإذن بالنسبة لمقلديه، فأجبته  بالنص الوارد : ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، سماحة السيد إذن منذ أوائل إنتشار كورونا لأصحاب الحقوق من مقلديه كافة في أن يصرفوه من نصف ما عليهم من سهم الإمام عليه السلام في إعانة ذوي الحوائج الملحة من المتضررين من إنتشار هذا الوباء، بل أجاز من تأمين ما يقضي على إنتشاره أو يعالج به المرضى من غير تقيد بالنصف، و أما الخطباء فحالهم حال سائر المتضررين من الوضع الراهن و أما الطلبة فالمتعارف إعتمادهم على الرواتب و المساعدات الحوزوية فإن كانت مستمرة فلا محل فيهم لما ذكر، هذا تمام النص الذي ورد).

و بطبيعة الحال فأن الخمس يقسم إلى نصفين : نصف للإمام ( عليه السلام) خاصة و يسمى ( سهم الإمام) و نصف للأيتام الفقراء من الهاشميين و المساكين و أبناء السبيل منهم و يسمى ( سهم السادة).

و الحديث هنا في تعقيب العلامة الشيخ علي الدهنين ( حفظه الله) حول نصف سهم الإمام ( عليه السلام) أي ربع مجموع الخمس للفرد، ففي كل ألف ريال مائتان و خمسون ريال يستطيع المكلف إخراجها بدون واسطة للمتضررين إقتصادياً جراء توقف أعمالهم بسبب وباء الكورونا بما في ذلك الخطباء الحسينيون  الذين يقتصر دخلهم على الخطابة المنبرية فقط، و أما طلبة العلوم الدينية فالأمر مختلف لإعتمادهم على الرواتب و المساعدات الحوزوية.

الخلاصة هي : أن نصف سهم الإمام (عليه السلام) و هو ربع مقدار الخمس يستطيع المكلف إخراجه للحالات المتضررة جراء وباء كورونا مباشرة ممن هم حوله من أقارب أو جيران أو غير ذلك من الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open