الرئيسية / محليات / “آل ناصر” فترة الحظر اختبار للآباء والأمهات.. ومهيأة للإدمان لما بعد الحظر

“آل ناصر” فترة الحظر اختبار للآباء والأمهات.. ومهيأة للإدمان لما بعد الحظر

بدرية آل حمدان - القديح 24

سبب التباعد الاجتماعي الذي نعيشه اليوم في ظل هذه الظروف الصعبة والتي تمثل فترة الحجر الصحي وحظر التجول حالة من الفراغ خاصة بعد تعليق الكثير من الأنشطة الحياتية اليومية بما في ذلك المدارس مما جعلنا جالسين المنازل، فكان لذلك الأثر الكبير على الجانب النفسي، للكبار و الصغار، وهذا يتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والتثقيف سواء من ناحية المجتمع أو من ناحية الأسرة، حتى نتمكن من التكيف مع هذا الوضع الطارئ ونخرج منه بلا ضرار ، فسلوكيات أبنائنا في هذه الفترة هي محط انظارنا في هذا الوضع الجديد بالنسبة لهم، فكيف نتعامل مع هذه السلوكيات؟.

سؤال تم توجيهه من قبل “تطبيق القديح ٢٤”  للأستاذ “حسين آل ناصر” أخصائي نفسي إكلينيكي أول ماجستير علم النفس الإكلينيكي.

فأجاب” آل ناصر”إن التعامل مع سلوكيات الأبناء ليس وليد الحظر أو غيره بل هو أسلوب حياة ، لذا علينا أن نسأل أنفسنا بصدق ، كيف كنا نتعامل مع أبنائنا قبل فترة الحظر ، فإذا كنا جيدين غالبا سنتجاوز هذه الفترة بنجاح وإذا لم نكن ، غالبا سنصعد وتيرة المشكلات ونضخم الأشياء البسيطة.

وأضاف كي نجعل فترة الحظر آمنة لابد من تحقيق الأمان وهذا لا يتم إلا من خلال الإبتعاد عن مصادر الخوف، كذلك لا ينبغي تهويل الوباء للطفل بشكل يشغله ويخيفه ويقلقه، وتقديم معلومات عن الوباء وطرق الوقاية منه بالطريقة التي تتناسب مع مستوى ادراكه.

وتطرق إلى كيفية استثمار الوقت من خلال الإنتاج والإيجابية قائلًا: إنه يجب على الآباء الاستفادة من هذا المرحلة بالتدريب على مهارات حياتية، اجتماعية، الوقاية وترك التجمعات والخروج غير الضروري.

مواقع التواصل

وأشار إلى إن هذه الفترة هي فترة اختبار للآباء و الأمهات ، موضحًا إن كل ممنوع مرغوب، وإنه لا يجب ترك الطفل يشاهد ما يشاء دون متابعة وملاحظة .

ونصح بأخذ عدة تدابير تجعل من استخدام الأجهزة الذكية ومواقع التواصل آمنة للطفل منها: تحديد الوقت المستخدم للأجهزة بالاتفاق مع الوالدين، كذلك يمكن الاستفادة من البرامج المختلفة التي تحجب مواقعا معينة ، كي لا يشاهدها الطفل .

الممنوع .. و المرغوب

وشدد على عدم الرضوخ لرغبات الطفل ليتوقف عن البكاء ، لأنه يتعلم أن البكاء وهو الأسلوب المناسب للحصول على ما يريد ، تحدث معه عن المرغوب والممنوع ، تابعه بحب.

ادمان الأجهزة

وأوضح أن الإدمان على الأجهزة الذكية يعني الشعور والتعلق بالجهاز وظهور الغضب والانفعالات السلبية عند عدم وجودها أو عند انقطاع الإنترنت ،فهو متوقع أن يقضي كثير من وقته على الأجهزة خاصة في هذه الأيام، ليس للاستمتاع فحسب بل من أجل متابعة مستجدات المرض.

وأكد على أنه يمكن أن تكون هذه المرحلة مهيأةً عند بعضهم للإدمان ، وبشكل خاص عندما لا تكون هناك برامج أخرى وفعاليات أسرية، وأهداف.

المشاكل الصحية

وذكر بعض الأثار والأضرار الصحية المترتبة على ذلك والتي من أهمها ، آلام الرقبة والعمود الفقري والصداع مشكلات العين،  مشكلات في النوم ،كما يسبب مشكلات في الذاكرة .

العدوانية و برامج العنف .

وحذر من امكانية الوصول للإدمان السلوكي الذي يشعر فيه برغبة ملحة للدخول على الإنترنت واستخدام الأجهزة المختلفة التي لها تأثير في الأداء الأكاديمي ، والدخول على المواقع الإباحية، مما قد يسبب القلق والاكتئاب.

العلاج المعرفي والسلوكي

وتابع أنه هنا ربما يحتاج لعلاج وهناك جهات تعنى بذلك في حال الإدمان، مشيرًا إلى العلاج المعرفي السلوكي فهو فعال ويهدف للتعامل مع الأفكار المتعلقة بالأجهزة الإلكترونية وتعديلها بالإضافة للتعامل مع السلوكيات الناتجة عن طريق التعرض ومنع الاستجابة للأجهزة .

الإيجابيات والبدائل

وذكر أنه يمكن الاستفادة من وسائل التواصل خلال هذه المرحلة بحيث لا يمكن إغفال دورها الإيجابي، فهنالك تطبيقات كثيرة جدًا ومفيدة ورائعة منها ،تطبيقات تعليمية ، تربوية ، ترفيهية ،التحق بدورات عن بعد ،ممارسة الألعاب المختلفة التي يمكن مشاركة الأسرة فيها كالطبخ ، الرياضة المنزلية ، المسابقات ، تصميم جدول يومي، تعلم الخياطة وغيرها .

واختتم قائلًا: العالم الافتراضي مليء بالإيجابيات ولا يمكننا بأي حال من الأحوال إغفالها فالتعليم والتدريب، ومعظم البرامج والفعاليات هذه الأيام مجانية فلا عذر لمن لم يطور نفسه، فخصصوا وقتًا لأسركم بعيدًا عن  الأجهزة، الحياة مليئة بالجماليات فلننهل منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open