الرئيسية / محليات / على برنامج زوم.. ” الخضراوي” يحل ضيفاً في ملتقى سدرة الثقافي

على برنامج زوم.. ” الخضراوي” يحل ضيفاً في ملتقى سدرة الثقافي

القديح 24

كانت أمسية حوارية لامست الجمال وطوَّعت الروعة ،تلك التي ضمت الشاعر علوي هاشم الخضراوي تحت مظلة ملتقى سدرة الثقافي، الشاعر الذي نحت من أنفاسه قصائد وأنغاما ومواويل.

وأطل من عيون فوارة ونخيل عذوقها محملة بالقمر والنجوم والكواكب شاعر امتلأ بالحب، فملأ أشعاره بالجمال والعاطفة الفواحة وأنجبته الأبجدية وكونته الأرض الخضراء لغة فارهة وثمرا ناضجا وحلوا.

هذه العبارات التي بدأ بها مدير الحوارالأستاذ محمد الحميدي حواريته ، وقد طرح عليه بعد الترحيب به السؤال الأول والذي استفسر فيه الحميدي عن : ما الذي يعنيه أن تكون شاعرا، وما نظرة الشاعر إلى الأشياء من حوله، وهل اختلفت قبل الشعر وبعده؟

فكانت إجابة الشاعر أن شكر( ملتقي سدرة الثقافي ) أولاً على إتاحه الفرصه ، وأخص بالشكر الشاعر والصديق الأستاذ إبراهيم الزين لما بذله ويبذله لإنجاح هذا الصرح المميز عبر الالتقاء بكل متذوق للأدب والشعر في هذه الليلة المباركة.

وقد استذكر من فِكرة ضمن السؤال المطروح (أن تكون شاعرا) أنه عنوان ديوان للشاعر التشيكي الحائز على جائزة نوبل للاداب 1984 ياروسلاف سيفرت وللجواب قال: أن تكون شاعرا هو أن تعبر عن ذاتك وما يختلج في أعماق نفسك من شعور وأن تتلمس الجمال من حولك في كل شي أبدعه الله سبحانه فلا يصدر من الجمال المطلق وهو الله سبحانه إلا الجمال ولكن نحن البشر أحيانا كثيرة لا نلتفت لهذا الجمال وذلك بحبس أنفسنا في صندوق الروتين اليومي وقد تكون جائحة كورونا أتاحت لنا المجال أن نجلس قليلا ونتفكر في ما حولنا من جمال مفقود فالعزله الكونية هي دعوة من الله سبحانه للبشر للتوجه اليه والهروب من كل ما يعكر صفو تلك العلاقة الفطريه بين العبد وربه وهي المائدة التي لا يجب أن يتركها الإنسان تمر بدون التزود منها لحياته الأبدية.

أما نظرتي بعد كسر صندوق الحياة ومشاغلها هي كنظره المتأمل للاشياء من حوله فالشجره وصعودها للاعلى مثلا هل هي ناقمة من الارض وتريد العودة للسماء أم هي وأوراقها وغصونها تشكر الله على إيجادها من العدم ؟
كل شي يدعوني للتفكر والتأمل وتفكر ساعه خير من عباده الف سنه كما ورد

والإختلاف قبل الشعر وبعده قطعا علوي قبل الشعر ليس هو نفسه بعده ربما لأن الشعر والقراءة بشكل عام ازاحت الكثير من الحجب وذلك أن الشعر هو النافذه التي تطل منها الروح على كل ما هو جميل في الحياة.

وفي إجابة عن هذا الحزن الذي يرفض كشفه ويراه سرا الأسرار ، ولا يكشف عنه في سرد قصيدة نبوءة حين يقول في مطلعها :

أأخون أسراري وأبدأ سردها
لتكون فلما رائعا ومثيرا

كلا فهذا الحزن سر تألقي
أنا لن أعود مكبلا وأسيرا

قال : أحيانا يكون الحزن هو البوابة الكبرى للكتابة وذلك لإزاحة الصدأ المتراكم من تقلبات الحياة فمن منا لم يمر بهزائم وانكسارات ونكبات إن صح التعبير وطبيعتي الشخصيه لاتحب إيذاء الآخرين ممن حولي بمشاكلي وما أعانيه أحيانا لذلك التزم الصمت ليكون الشعر هو المتنفس الوحيد والنافذة التي يتنفس منها علوي لبث كل ما يختلج في داخله من ألم أو شوق أو أي شعور آخر

وفي سؤال عن البدايات حيث عادة تكون صعبة ، والانخراط بداخل الشعر أكثر صعوبة وشاهدنا ” يقول الحميدي” العديد من الشعراء برزوا واشتهروا ثم علمنا عن تاريخهم وبداياتهم ومن أثر فيهم، بالنسبة للشاعر: كيف كانت بداياته الشعرية ومتى تعلم الكتابة؟ ومن هم الشعراء الذين يتابعهم محليا وعربيا؟

أجاب الشاعر : عمري الشعري ما يقارب عشرين عاما وبداياتي كانت عبر تعلم علم العروض ذاتيا ولقد تاثرت في بداياتي بشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري وانطلقت بعدها لقراءة كل ما يقع في يدي من شعر سواء كان جاهلي أو أموي أو عباسي وتتبعت بعدها الشعراء المتأخرين كالسيد مصطفى جمال الدين ونزار قباني ومحمود درويش وحاليا أحمد بخيت ومحمد عبدالباري وكل أصدقائي الفيسبوكين من العراق كشاكر الغزي وأجود مقبل ومحليا الشيخ علي فرج وحبيب محمود وغيرهم الكثير الكثير في العراق ومصر ولبنان والسودان وكل من ينشر نتاجه على الساحة القطيفيه

وفي إجابة على سؤال أن شعره في الحب والحب فقط، فلماذا لا يسمع صوته في المناسبات المختلفة وخصوصا الدينية، فالمنطقة بها الكثير من هذه المناسبات.. لماذا لا يكتب السيد علوي هاشم في المناسبات الدينية؟

أجاب : بالنسبة للكتابة والظهور في المناسبات التي تعج بها منطقتنا فإن ما يمنعني عنها هو الانطوائيه المفرطة فلدي ما يشبه الفوبيا من الظهور أمام الجمهور رغم كثرة الدعوات من الأصدقاء ولكن لعل الله يجعل هذا اللقاء هو البداية للدخول في هذا العالم .

وفي سؤال له قال الأستاذ الحميدي :
تقول في قصيدة القديس:

وحبيبتي الأولى التي كانت لها
تتضاحك الأزهار والأعشاب

كانت كعطر الياسمين شهية
وأنا لها القديس والعراب

قد مل أصحابي لكثرة ذكرها

والآن يحسدني بها الأصحاب

واستطرد الحميدي في سؤال ليتحدث عن حبيبته الأولى التي لا تمل منها…

أجاب الشاعر : حبيبتي الأولى والأخيرة الفاتحة والختام وإسرائي ومعراجي هي زوجتي وأم اطفالي وصديقتي والحمد لله الذي جعل خاتمة ذلك الحب هو الزواج ولم تكن النهاية مأساويه كما يقولون

وشكر الأستاذ الحميدي الشاعر الخضراوي على الليلة الحوارية والشعرية كما شكر الحضور الكرام من على منصة برنامج زوم الكرام على أمل اللقاء في أمسية مباشرة قادمة .

وقد تخلل الأمسية قصائد من ديوانه المطبوع حديثا ” من وحي العزلة ” كذلك بعض القصائد الأخرى والتي سوف تكون في إصداره القادم إن شاء الله ، وهنا مطالع بعض القصائد التي أضاء بها الأمسية الجميلة
….
من وحي
ليلي المعدم المحتاج
قدمت للقلق الشهي نتاجي

لم أنتبه
للضوء قربي راكعا
ودم الصلاة يضج في اوداجي

ماذا
ساهدي طفلتي / وحبيبتي
وفمي الصغير يزيد من احراجي

لي أن أرتل
في هواك قصيدة
من ذكريات العشق للحلاج

ومطلع لقصيد أخرى

نَزفَ الخيالُ
على فمي ما شاءَا
لم يذهب الجرح الجميل هباءَا

قلبي صديقي
في هواكِ مُضيفتي
والشوقُ لا يستقبلُ الغُــرباءَا

لي
أن أخيط الجرحَ
يا محبوبتي
شِعراً وأن أغوي بهِ الشُعراءَا

أن أرسمَ
الشَّمس التي من شأنِها
أن تستفز خيوطك الصفراءَا

ومطلع أخرى يقول فيها
تسللَ  الحزنُ من  سلمى
لأنفاسي
أحتاجُ قلبي
كما أحتاجُ وسواسي

أحتاج أن تدخلي المضمارَ
عاشقةً
وأن تزوري بهذا الحُبِ
قرطاسي

حلمي الكبيرُ
أخيراً
سوف أنشرهُ
فكيفَ  أُعلنُ للنقَّادِ
افلاسي

لن يفلتَ النصَ مني
دونَ زهرتهِ
ولن يفوحَ الشذا
إلا بكُراسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open