الرئيسية / مقالات / غيبك الموت يا أخي وصديقي عبد الخالق آل مدن أبا حسين

غيبك الموت يا أخي وصديقي عبد الخالق آل مدن أبا حسين

حسين الدخيل

بسم الله الرحمن الرحيم

(وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)

كان يوما حزينا بفقدك يا أخي عبد الخالق آل مدن (أبو حسين)
ما عساي أقول وأكتب وصورتك وحديثك وابتسامتك أمامي هل حقيقة الموت اختطفك؟ كما اختطف أحبتنا من قبلك، ما هذه الحياة فكل يوم تفجعنا بحبيب أو قريب أو صديق، ما عساي أقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذه الدنيا فانية فكلنا راحلون وسيبقى الأثر الطيب للإنسان، بعمله وفعله حيث سيكون ذكره واسمه مخلدا، البكاء والحزن لا يرجع لنا من فقدناه وهذه السنوات تمضي بسرعة من أعمارنا فهل ننتبه لحالنا ونصفي قلوبنا من كل شيء سىيئ؟
فقدت القديح شخصا عزيزا على قلوب الجميع لم نر منه إلا كل خير وعمل طيب مؤمن خلوق هادئ الطباع راعي واجب وشيمة وفزعة كريم بعطاياه، لم يبخل على أحد أبدا، حتى ولو كانت ظروفه صعبة يمد يد العون لإخوانه بالمساعدة والعطاء،
عاشرته أكثر من ثلاثين سنة فكان نعم الأخ والصديق في رحلاتنا وسفراتنا للأماكن المقدسة، ودول الخليج ودائم السؤال عني وعن العائلة والأصدقاء، أحسُّ بالسعادة إذا جلست معه وسمعت أحاديثه الشيقة عن الأسفار والأصدقاء عرفت أصدقاء كثيرين بسببه خصوصا من العوامية لكثرة معارفه هناك، وجلوسنا في مجلس المرحوم مجيد الجشي أبي حسين رحمه الله العامر بالأشخاص الطيبين، وأيضا تعرفت على شباب ديوانية هشام العلوي أبي سيد أحمد بالقديح، وبيت عمه أحمد آل مدن أبي علي وديوانية بيت الستري، وبيت جده مجلس أبي حسين العازمي العامر بذكر أهل البيت عليهم السلام، ومجالس كثيرة كنت أذهب معه لزيارتها، وتعرفت بسببه على أشخاص طيبين مؤمنين
فقد كان يحب الناس ويشجع على عمل الخير ومن المشجعين والمحفزين لي في كل عمل أو مبادرة أقوم بها من مبادرات مجموعة ديوانية الغنامي، من زيارة المرضى وكبار السن ومبادرة التكريم، والتبرع بالدم، والتواصل مع الآخرين، وكل شيء نقوم به، يحب أهله ومجتمعه فكان وصولا لأرحامه وأقاربه
يحب مجالس أهل البيت عليهم السلام وكثير البكاء ولبس السواد على مصابهم، حتى آخر حياته ومرضه كان يحضر هذه المجالس، ويطلب الدعاء والشفاء للمرضى والمحتاجين والفقراء يحب والديه وإخوانه ويساعدهم ويقدم لهم كل ما يستطيع فهو بمثابة الأخ والأب لإخوانه، لأنه أكبرهم، وإن شاء الله يسيرون على خطاه، بعمله وحسن أخلاقه وجميل صفاته هم وأولاده الله يحفظهم.
كل إنسان تمر عليه ظروف صعبة فيجب أن يتحلى بالصبر ومهما عظمت المصيبة فليتذكر مصاب أهل البيت عليهم السلام ويستلهم العظة والعبرة منهم.
لا شيء أصعب من فقد عزيز، وليست هنالك كلمات تعبر عن ما بداخلنا من حزن وألم وماذا عسانا نقول، إذا أصابنا مصاب جلل؟ إننا نفوض أمرنا إلى الله سبحانه وتعالى، ونرضى بقضائه وقدره، كما أن لنا في مصائب أهل البيت عليهم السلام أسوة حسنة ..
بالأمس فقدت الأب الحنون سيد شبر الخضراوي أبو سيد محمد واليوم أفقد أخي وصديقي (أبو حسين)

رحل عنا رجل العطاء والجود وحسن الأخلاق والمعاملة الطيبة مع الصغير والكبير وتواضعه وكرمه اللا محدود. رحلت يا أبا حسين عن أهلك ومحبيك وأصدقائك، رحلت وتركت على وجوههم علامات الحزن وألم الفراق الصعب، رحلت وتركت بصمة في كل مكان جلست فيه.
سيبقى وجهك الضاحك الباسم في ذاكرتهم، وذكراك وصورتك ستبقى في قلوبنا وذاكرتنا لن تنساك.
رحلت ورحلت معك الأخلاق الطيبة التي تخلقت بها..
رحلت أيها الكريم في الشهر الكريم، وفدت على رب كريم.
فقدت مجموعة ديوانية الغنامي عضوا من أعضاء مجموعتها الطيبة المخلصة العاملة لفعل الخير.
باسمي واسم مجموعتنا الغنامي
أتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلة آل مدن والعازمي والعوازم والبناي وكل من ينتسب لهذه العوائل الكريمة
عظم الله أجورنا وأجوركم بفقيدنا الغالي. أبو حسين
رحمه الله برحمته الواسعة وحشره مع محمد وآله الطيبين الطاهرين، ورحم الله من يقرأ له ولجميع المؤمنين والمؤمنات الفاتحة، إنا لله وإنا إليه راجعون،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open