الرئيسية / مقالات / رفيق الصبا يرحل بهدوء: خالد الفوير

رفيق الصبا يرحل بهدوء: خالد الفوير

د.نادر الخاطر

من صباح يوم الثلاثاء من الشهر الكريم١٤٤١ هجري ، اشتدت النفس ألماً و كان حجر يصحبه سيل تدحرج من اعلى الجبال وارتطم فينا عن نبأ وفاة صديق الصبا “الشاب المرحوم خالد الفوير” ابومحمد , رحيله اشعل الذكريات من الصحبة الجميلة التي تحمل النبل الإنساني, و حب الخير و صاحب مواقف من نبيلة مع أصحابه.

رجل صاحب نخوة وشجاعة ودع الدنيا بصمت و رحل بهدوء , منذ الصبا كان جارنا في القديح الفريق الجنوبي , وكنا أحيانا نجلس مع أخوته وهو معنا الى الصباح في الشهر الكريم حتى نرى خيوط الشمس قد لامستنا , و ازدادت المعرفة مع المرحوم في عمل رحلات الصيد للطيور الموسمية , فكان صاحب مهارة وشجاعة في قيادة الرحلات البرية , وبعد الانتهاء من كل رحلة صيد نتوجه الى السباحة في آبار الماء الطبيعية من عين الرواسية و عين اللبانية و عين ساداس, ويشتعل فتيل الذكريات حين الكل يحكي أحلامه المستقبلية ونحن جالسين و ملتفين حول لعبة الأربعة تربح و المسابقات الثقافية , ولم يكتفي بهذا المقدار من تجهيز الجلسة في بيتهم , بل يستأذن مننا ويذهب الى عمل البطاطس المقلية لجميع الحضور و يقدمها لنا , و نعاود للعب مرة أخرى.

فما أجمل الصبر وشكر النعم من المرحوم التي تحلى بها المرحوم ”ابومحمد” , حيث تحلى بالإيمان في ما كتبه الله على العبد , فكان صابرا مؤمنا في قول الله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) , فقد فوض أمره الى الله فيما كتبه له. فكان المرحوم يغسل الإرهاق والتعب الى من حوله بروحه المرحة والشجاعة والعطاء.

سجل المرحوم ابومحمد صوت له صدى بالكرم و الشجاعة و الخلق النبيلة، الموت هو حقيقة مطلقة في الحياة , مصير كل شخص , مشاعر الحزن تكون قوية خصوصا الى الأقرباء من الفقيد , فنحن ودائع في هذه الحياة نسير فيها ولا نعلم متى يسترد الله الوديعة, أسأل الله العلي القدير العلي القدير أن يربط على أبناء الفقيد و عائلة الفقيد بالصبر والسلوان , ويسكنه فسيح جناته , بصلاة على محمد وال محمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open