الرئيسية / مقالات / تعلمت_من_كورون

تعلمت_من_كورون

وئام المديفع

اليوم إستفزتني كثيراً جملة

(القادم مؤلم جداً) !!
كم أكره برمجه العقول سلباً وصناعة مؤثرات محزنه للنفوس ونشر طاقات الخوف والهلع!
نعم كثير من الأرزاق توقفت والأعمال تعطلت والكون كله تغير حتى الكرة الأرضية أصبحت تتنفس ولكن كنا من الله أقرب ومن أسرتنا أكثر ملازمة وحباً وأصبحت بيوتنا نعمة وآمان هذا جانب وفي الجانب الآخر هناك من بدأ الخوف يتسلل لنفوسهم وأنا لا ألومهم وأصبح القلق ملازم للبعض الآخر .. وهناك رسائل تشيع السلبيه وتعطي إيحاءات بأن الحياة باتت موجعة .. أريد أن أقول لكم هناك فرق بين الخوف والحذر وبين الإيحاءات التي تقتلك قبل حدوث ماتخاف منه وبين قناعاتك بقدراتك ..

بالله عليكم
كيف سيعيش إنسان يرى الحياة مؤلمة موجعة والقادم أسوء ورزقه معلق ومستقبله مجهول وماجمعة سراب وأحلامه تتحطم!!
إن هذا الشعور مرض أكثر من الكورونا نفسه!!

لذلك أرجوكم لا تتألموا
فإن الأرزاق بيد الله تعالى لا بيد العباد فكونوا متفائلين إذا إتفق العالم كله إن الأمور مؤلمة فقد تكون عليك أنت بالذات يسيره لأن كل باب يُغلق سيفتح الله معه ألف باب من الفرج وألف باب من الفرح وألف فكرة وفكرة يقودها الله تعالى إليك ليفتح بها الخير لك ، وقد تكون سعادتك على يد إنساناً ساقه ربك لك ليكون في طريقك يذهب معه وجعك وحزنك وألمك وقلقك .

قال تعالى :
“إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين”58الذاريات

 ثق إنك تتقلب في ألطاف الله تعالى وهو سبحانه وحده مسبب الأسباب
وفي الدعاء المأثور :

“اللهم ياسبب من لا سبب له ، ياسبب كل ذي سبب ، يامسبب الاسباب من غير سبب ، سبب لي سبباً لن أستطيع له طلبا ، صل على محمد وآل محمد أغنني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك…”

هذا الدعاء العظيم يكفيك ما أهمك بإذن الله تعالى لقضاء الدين وفتح أبواب الرزق فإلزمه وأطمئن.

أحبتي
علينا العمل بالأسباب دعونا نراجع مصروفاتنا ونتعامل معها بذكاء ونبدأ بالأولويات ونؤخر الرفاهيات وهي فترة وستعدي على خير فعلينا إعادة التخطيط في الميزانية العائلية وتعويد أولادنا على التقننين وإفهامهم بإسلوب سلس لأنهم أكثر من سيساعدنا على التوازن وكل ذلك سيكون في صالحنا .. وكل ما حدث رغم غرابته ومرارته إلا أن في ظاهره تعب ولكن في باطنه خير كثير .

أرجوكم
بشروا ولا تنفروا .. تفائلوا فإن كل شىء بيد الله عزوجل وبالدعاء يتغير القضاء.. أسألكم الدعاء
أرجوكم إبتسموا فالحياة تبتسم لأجلكم

وئام المديفع
مستشارة إجتماعية
القطيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open