الرئيسية / مقالات / كيف انتشر مصاصي الدماء؟

كيف انتشر مصاصي الدماء؟

مصطفى مهدي آل غزوي

يصنع بعضهم الأحداث ليقرأها الأغبياء ويُفسرها المُحللون ويُصدقها الخائفون، وينشغل بها التوافه ويضحك في وجهها رجل حكيم صادق ويستغلها رجل ذكي منافق.

في دوامة الأوهام يدور بِنا وحش قاهر لا يرحم، ضخم جداً حين تنظر له عبر مُكبر المختبر.

هو مُخيف جداً حتى إن شكل وجهه يُشبه ديناصورات القرون الوسطى حرمنا من أعمالنا أصبحنا نحنُ الآباء نخافُ الخروج من المنزل خوفاً من أن يذهب بِنا هذا الوحش إلى مكانٍ بعيد عن “أحبابنا” عن أبنائنا و قبل أن يَقتُلنا يأخُذنا للعزل فيخافُ الناس منا، بل لا يقتربون منا أبناؤنا و يهرب بعيداً أصدقاؤنا، لأننا أصبحنا أحد جنوده وأبطال معركته وكأن أسطورة مصاصي الدماء تُلاحق هذا العالم لا أعرف كيف انتشر مصاصي الدماء .

ولا أعرف كيف انتشر هذا الوحش المُرعب كورونا بسرعةٍ خارقة عبر الطائرات و عبر الأسواق و منافذ البيع، يُقال أنه يَفرض سيطرته عن طريق التجمعات، جَعلنا نعيش كالنمل في جمع المواد الغذائية بل جعل حياتنا مثل دُب قطبي كسول لا يتحرك من مكانه إلا ليجمع الطعام فيعود لمنزله نائماً يُتابع قنوات التواصل عبر جواله الذي لا يفارق يديه مُترقباً مُتشوقاً إعلان النتائج الدولية والمحلية اليومية لهذا الوحش القاتل .

اكتفى بعض الأطباء بالسكوت “خوفاً” من أن يهاجمهم هذا الوحش والبعض الآخر من الأطباء نزلوا إلى ساحة الميدان لتدور المعركة بين وحش تَعّلّم أن يختفي إذا شعر بالخطر وبين أطباء وقفوا مُنذهلين ومُتعجبين من قوة هذا الميكروب المُرعب كيف له أن يظهر في منطقة بعيده عنهم ولسوف تدوم هذه المعركة مع هذا الوحش المُجرم الذي اتخذ من صدر الإنسان مركزاً له وقاعدةً للهجوم مُستخدماً كُل وسائل التواصل الاجتماعي و وسائل القنوات الإعلامية وحتى البرامج الكرتونية ليفرض سيطرته على عقل الإنسان وبالمجان.
وإلى أن يعتقد هذا الإنسان أنه يستطيع أن يُفجر الطاقات التي بداخله من علم عندها سيُعيد كورونا إلى صياغته الأولى بل قادر هذا الإنسان أن يَقتُل كُل وحش مُرعب لا يرحم حتى قبل ولادته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open