الرئيسية / مقالات / مَنْ وَجَدَ عليٌّ في قلبهِ ومَنْ فقَدهُ ،عليٌّ في قلْبِ كلّ مُؤمِن

مَنْ وَجَدَ عليٌّ في قلبهِ ومَنْ فقَدهُ ،عليٌّ في قلْبِ كلّ مُؤمِن

ماجدة الحمدان

مَنْ وَجَدَ عليٌّ في قلبهِ ومَنْ فقَدهُ ،عليٌّ في قلْبِ كلّ مُؤمِن .

قصيرة هي يدي عن مدّها ومِدادها ، عجوز هو قلبي ليتحمل وطأة التعبير الشاق الذي تحملته لأكتبه بعجز شديد ..
لا أصل إلى كُنه المعرفة ولا أستطيع الغش فجنسي كأنثى يمنعني لأن أعي أو أتدارك المعنى ولكن الرجل ربما يشاطرني المعنى وإن قلت حيلته في الوصول !
أصعب معنى أن تترجم الأنثى أو الأم معنى الأب ..عمود الخيمة وأساس البيت وأب الأطفال وصديق الأولاد وأخ الأخوان والأخوات ..القلب الذي ينبض بتركيز والعقل الذي يتدبر في التفكير وله من الصبر صبر الجبال ومشقة العمال وعرق اللذة في تحصيل لقمة العيش ..

حنانه غامر ولطفه سخي وبذله واسع وتحمله شقي وكرمه كبير..

إن جهلنا قيمة آبائنا لغرور أو دلال أو لمأخذ الدنيا فينا فهناك أب ترجم كل شيء بنزف الدم وطبرة الرأس بشهقة لا تنسى وتكبيرة لا يعلو فوقها صوت مرّ الزمان أبونا علي الابن والزوج والأب الحنون وابن العم والصاحب وخليفة الله ووصي رسول الله وروحه التي بين جنبيه ..

لا تمر ليلة التاسع عشر من شهر رمضان إلاوفي قلب كل والي مأتماً من الحزن الشديد والبكاء الذي لايهدأ ..إن عليّاً لم يكن بشخص عادي وإن كان إلمامنا بمعرفته قاصرة إلا أن القلب خير دليل وقد تكفي بعض المناقب المشهورة لنغرق حزناً على أبو الأيتام ..كم تكسرني هذه الكلمة وأتفجع فيها وماأدراك بحجم علي وقلب علي وغيرة علي وحنانه وكيف نصل إلى كرمه وإيثاره وإيمانه وخلوص قلبه وثباته ..لم يكن اسمه يسبق فعله كالكثير بل فعله الدلالة النيرة بغير نور حتى نكاد نحن النور بإذن الله على منابر من نور لولايته ..

علي مُشبع البطون وهو الجائع ..مذهب الحزن وهو الحزين ..مواسي الأيتام وعياله الأيتام !صاحب كل شدة وهو المخذول ..مغني كل بيت وبيته الخالي ..سيف الله المسلول على كل باغ ومابرح سيفه من غمده صبراً بفاطمة ،ولم يسْتّله غاضباً ولا مُهددِا ولا قاتلاً فأئمة الهدى خلقوا للهدى فمابرزوا إلا دفاعاً عن الحق ، عمود الصلاة التي قُتلت في بيت الله فاختنق التكبير ولم يأمر بجرحه أن يبرأ بقتل عدوه بل أجاره وحقق العدل فيه بضربة واحدة ..وأنت ياعلي تساق محمولاً قد قُتِل الدين بك فلم تغضب ولم تظلم وأمرت بالحق عدلاً منك وخوفاً من الله في عدوك ..كم أنت حانٍ حتى الخجل ..أي عليٌّ أنت وأي خليفة وأي أب وأي زوج ياأبا الحسن ..

وما أكبرك وأعظم شأنك حيرت العقول والألباب شامخ سامق قوي ،وقلبك قلب أحن من الأمهات على أولادهن حنوت على كل من توليت فوهبته معاجز لطفك ..وإن تكن أنت في قلب كل أب أو إن يكن من حبك في قلب أي أب فهو أب عظيم لا مثيل له إن تخير أن يكون على نهجك فقد سعُد بنوه وطاب عيشهم وثبت عمود خيمتهم فهنيئاً لكل أب يحمل من حب علي وولايته وعزائي لمن فقدك في قلبه وحياته وعيشه ياعلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open