الرئيسية / مقالات / الحاج علي العباس مثال التقى والصلاح

الحاج علي العباس مثال التقى والصلاح

علي مهدي طحنون

بالرغم من كثرة صمته وحيائه وسكونه المتميز به إلا أنه يأسرك بأخلاقه العالية وابتسامته المشرقة وتواضعه الجم وصفاء قلبه وطهارة نفسه وما يحمله من سكينة ووقار ونكران لذاته فهو قليلا ما يتكلم عن نفسه فضلا عن أن يوجه لنفسه المدح والثناء أمام الآخرين .. حيث كان يعمل بصمت .. ويتحرك بصمت ..

لقد امتدت معرفتي بالمرحوم أبي حسين المؤمن الخير لأكثر من خمسين سنة فكان نعم الصديق ونعم الأخ ونعم الجار لا تمل من مجالسته ولا تفارقه إلا عن فائدة تضيفها الى رصيدك المعرفي ..

لو أردتُ الإسترسال في الحديث عن هذه الشخصية المناقبية لطال بنا المقام ولكن على سبيل الإيجاز، أحاول أن أمر سريعا على ما كان يحمله من أخلاقيات عالية ومناقبيات سامية قل ما تجتمع في شخص واحد خاصة في زماننا هذا .. وكل صفة من هذه الصفات لو أردنا الإسهاب فيها لاحتجنا لعدة صفحات .. ولكن من حق المرحوم علينا أن نبين للمجتمع ما كان يتصف به من أخلاقيات وما كانت تضمه وتمتاز به سيرته من دروس ..

فمن جملة صفاته التي كان يتصف بها :

– النزاهة في القول والعمل.

– الورع عن المحارم.

– التقوى والخوف من الله.

– حبه لحضور الصلاة في المساجد وذكر الله تعالى.

– عدم إغتياب الآخرين.

– لا يحقد على أحد من أفراد مجتمعه.

– ثقافته العالية فقها وأدبا ومحيطا.

– محبته للناس والصدق في المعاملة معهم.

– كان مخلصا في عمله.

– لا يثقل على مجالسيه بأحاديثه.

– محبا لأهل العلم والصلاح.

– كان معلما للقرآن وكان يربي تلامذته على الآداب الحسنة.

– كانت سيرته الحسنة هي بنفسها التي تتحدث عنه.

– لا يطلب من أحد أن يقوم بخدمته.

– بارا بوالديه ووصولا لأرحامه.

– صبورا على الآلام والأحزان فكان حزنه في قلبه وبشره في وجهه لا يشكو للآخرين ما يلاقيه من آلام ومصائب.

– أحسن تربيته لأولاده الأعزاء والأمل معقود فيهم ليكونوا نعم الخلف لنعم السلف.

– خادما لأهل البيت عليهم السلام ومقيما لعزائهم وأفراحهم في بيته أسبوعيا على مدار السنة.

– مساهما وداعما للمشاريع الخيرية والإجتماعية قدر استطاعته.

– مساهما في مجالس الإمام الحسين عليه السلام وتكثيرها.

أقتصر على هذا البيان السريع

وكم فاتني الكثير من مزاياه ..

فمن كانت هذه سيرته ومناقبياته وأخلاقه كيف لا يكون فقده خسارة لذويه ومحبيه وأصدقائه ومجتمعه ..

وكيف لا يكون غيابه قد خلف حسرة وألما وحزنا في النفوس والقلوب .. لكنها سنة الحياة ومشيئة الله في خلقه ولا يبقى إلا وجه الله العظيم الكريم الرحيم ..

رحمك الله يا أبا حسين ورحم الله تلك النفس الطاهرة الوادعة .. وهنيئا لك هذه الخاتمة السعيدة في هذا الشهر الكريم في وفادة الرب الرحيم ..

ورحم الله من يهدي المباركة الفاتحة لروحه وأرواح أسلافه والمؤمنين والمؤمنات.

أعتذر لأحبتي الكرام عن الإطالة..

بقلم :علي مهدي طحنون*

3 تعليقات

  1. علي علوي سلمان الخضراوي ( ابوالسيدمحمد)

    ونعم الرجل ابوحسين لم نسمع عنه الا كل خير رجل خلوق جدا وبارا بوالديه وجارا مرعي حقوق الجوار رحمه الله رحمة الأبرار واسكنه فسيح جناته وعشره مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

  2. ابو سيد حسين

    رحم الله الحاج المؤمن السعيد ابو حسين العباس بواسع رحمته واسكنه الفسيح من جنته مع النبي محمد وآله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين. والهم ذويه وفاقديه الصبر والسلوان. وانا لله وانا اليه راجعون.
    رحم الله من أهدى ثواب المباركة الفاتحة له ولجميع موتى المؤمنين والمؤمنات مسبوقة بالصلاه على محمد وآل محمد.

  3. عبدالله الفارس

    رحمه الله رحمة الأبرار وحشره في جنات الخلد مع محمد صلى الله عليه وسلم ومع آل محمد الطيبين الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open