الرئيسية / منوعات / المشي والجري يقويان جهاز المناعة ويقيان من العدوى بأنواع عديدة من الفايروسات

المشي والجري يقويان جهاز المناعة ويقيان من العدوى بأنواع عديدة من الفايروسات

القديح 24- متابعات

توصل خبراء الرياضة واللياقة البدنية إلى الكشف عن حقيقة مفادها أن رياضات قوة التحمل مثل المشي والجري والسباحة تحافظ على جهاز المناعة وتساعد على تقويته بما يجعله قادرا على الصمود أمام أنواع عديدة من الفايروسات. كما أجمعوا على أن رياضات قوة التحمل تعمل على تحسين خلايا مناعية معينة وتقي من انتشار العدوى، ودعوا إلى ممارستها باعتدال.

برلين ـ أثبتت الدراسات العلمية أن المشي والجري والسباحة وركوب الدراجات الهوائية رياضات من شأنها تقوية جهاز المناعة لدى الإنسان.

وقال البروفيسور الألماني إنجو فروبوزه إن رياضات قوة التحمل مثل المشي والجري وركوب الدراجات الهوائية والسباحة تعمل على تقوية جهاز المناعة، ومن ثمّ تقي من الإصابة بالعدوى.

وأضاف الأستاذ بجامعة كولن الرياضية أنه ينبغي ممارسة هذه الرياضات باعتدال ودون مبالغة، وإلا فإنها ستؤدي إلى نتائج عكسية، موضحا أنه يمكن الاستدلال على الممارسة المعتدلة من خلال القدرة على تجاذب أطراف الحديث أثناء الممارسة دون مشقة.

ولتحقيق نتائج ملموسة أكد فروبوزة أنه ينبغي ممارسة هذه الرياضات بمعدل 4 أو 5 وحدات تدريبية أسبوعيا، على أن تتراوح مدة الوحدة بين 30 و45 دقيقة.

بدوره أكد الخبير الرياضي الألماني ماركوس فانيك أن ممارسة رياضات قوة التحمل تقي من الإصابة بالعدوى. وأوضح فانيك أن ممارسة المشي أو الجري أو ركوب الدراجات في الهواء الطلق بقدر معتدل من التحميل على الجسم تعمل على تقوية جهاز المناعة وتحسين وظيفة خلايا مناعية معيّنة؛ ما يقلل من فرص الإصابة بعدوى في المسالك التنفسية العليا.

ممارسة المشي أو الجري في الهواء الطلق بقدر معتدل، تعمل على تقوية جهاز المناعة وتحسين وظيفته  ما يقلل الإصابة بالعدوى.

وأشار فانيك، المحاضر بالجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة زاربروكين، إلى أن ممارسة رياضات قوة التحمل تعود بالفائدة بصفة خاصة على الأشخاص الذين تراجعت كفاءة جهازهم المناعي نتيجة تقدمهم في السن أو تعرضهم للضغوط اليومية.

وأكد فانيك على أهمية ممارسة رياضة قوة التحمل بما يتناسب مع الحالة الجسدية لكل شخص، وذلك بغاية التمتع بفوائدها. وقال موضحا يستفيد الأشخاص المبتدئون في ممارسة الرياضة من هذه الرياضات، عندما يُمارسونها بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا لمدة 30 دقيقة في كل مرة.

وأضاف أن مَن لا يجد في نفسه القدرة على ممارسة رياضات قوة التحمل في الهواء الطلق، يمكنه تحقيق نفس الاستفادة من خلال ممارستها في صالات اللياقة البدنية أو داخل المنزل، كالتدريب مثلا على الدراجة الرياضية أو جهاز الجري أو جهاز التجديف.

وحذّر فانيك من أن الاندفاع الشديد في ممارسة هذه الرياضات مع عدم أخذ فترات كافية للراحة، يتسبب في حدوث نتائج عكسية تماما؛ حيث يُمكن أن يؤدي ذلك إلى إضعاف جهاز المناعة، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالعدوى.

وينصح الخبراء الشخص الذي يعاني من مشكلة في القلب بأن يبدأ التمارين بشكل بطيء وبالتدريج، وبأن يعمل وفقا لمعدل سرعة نبضات القلب.

تمرين المشي مفيد لصحة الجسم

ويعرف خبراء اللياقة قوة التحمل بأنها قدرة أعضاء الجسم على مقاومة التعب خلال المجهود المتواصل ولدى الرياضيين بأنّها قدرة الرياضي على العمل لفترات طويلة.

وعموما تعرف قوّة التحمّل بأنها مدى الاحتفاظ بالتوتّر العضليّ لفترة زمنيّةٍ طويلة، وتزوّد تمارين قوة التحمل الإنسان بفوائد عديدة للصحة العامّة، مثل تقليص الوزن، وزيادة معدلات طاقة الجسم اليوميّة، وتقليل معدّل الإصابة بالأمراض. وتأتي تمارين قوّة التحمل من خلال ممارسة تمرينات الأيروبيكس، بالإضافة إلى كفاءة القلب وقدرته على ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، وبالرغم من أن القلب يعتبرُ عضلة، إلا أنّه لا يمكن إخضاعها للتدريب بشكل مباشر، ولكن هذه العضلة تحصل على التدريب بواسطة تدريب مجموعة كبيرة من العضلات الأخرى، خاصّة عضلات الساقين واليدين.

وتعتبر بعض التمارين كالجري السريع، والسباحة، وركوب الدراجات الهوائية، والتزلج على الماء، والجمباز، والتجديف، والمصارعة والجودو مفيدة في هذا المجال.

كما يمكّن الجري باستخدام أكياسٍ من الرمل تُحمل على الأكتاف بوزن يتراوح ما بين 25 و30 في المئة من وزن الجسم من تدفق الدم إلى جميع أجزاء الجسم.

وينصح خبراء اللياقة البدنية قبل الانطلاق في أيّ تمرين يحتاج إلى قوّة التحمّل بترطيب الجسم بشكل مناسب للحدّ من التقلصات العضليّة وإرهاقها، والحصول على أكبر قدر مناسب من البوتاسيوم والصوديوم، وشرب ما يقاربُ ثلاثة أكواب من المياه قبل أداء التمارين. ومراعاة أداء تمارين الإحماء، مع الاعتماد على التمارين القويّة، مثل القرفصاء، والقفز، وغيرها من التمارين التي تحسّنُ من ديناميكيّة الجسم، وتحد من خطر الإصابة بالصدمات والشدّ العضليّ.

كما ينصح الأطباء بتزويد الجسم بالمياه والسوائل طوال اليوم وبكميات كافية ويؤكدون أن لا شيء سينجح في رياضات زيادة قوة التحمل طالما كان الجسم يعاني من الجفاف، ويفتقد إلى الترطيب الكافي واللازم وفقا لحجم كل شخص.

شرب الماء يساعد على نمو العضلات

وقال الأطباء إن شرب المياه وتزود الجسم به له أهمية كبيرة في زيادة قوة التحمل الجسدي مؤكدين على أنه يقلل بشكل كبير من احتمالية تعرض الشخص للإصابات العضلية مثل التشنجات والتقلصات والإرهاق العضلي، مشيرين إلى أن تواجد نسب المياه المثالية بداخل الجسم يدعم قابلية العضلات للنمو.

وكخطوة أولى للمساهمة في زيادة قوة التحمل نصح الأطباء بالحرص على التزود بما يعادل نصف اللتر تقريبا قبل ممارسة التمارين الرياضية على أن يمتد تزويد الجسم بالمياه طوال فترات اليوم.

كما نصحوا بتحديد التمارين وعدد مرّات التكرار وعدد فترات الراحة، حيث تجب الاستراحة لمدة دقيقتين بين كلّ تمرين وآخر، إضافة إلى ارتداء حذاء رياضيّ جيد للقدمين، يسمح بزيادة التحمّل، ويساعدُ على تأدية التمارين الرياضيّة بشكل أفضل.

وللسماح بزيادة التحمل في الرياضات الصعبة والمرهقة، وجب اتباع نظام غذائيّ جيّد يحتوي على الكربوهيدرات لتحل مكان الجلوكين، وهو ما يزيد من إمكانية حرق السعرات الحراريّة، وتزويد الجسم بالبروتين، مثل لحم البقر، والدجاج، والديك الرومي، والبيض ومشتقّاته. كما أن ركوب الدراجات بمعدل يتراوح بين مرتين و3 مرات في الأسبوع، يساعد على تحسين امتصاص الأكسجين في الدم، ويحد من مخاطر الإصابات.

وكلما تدرب الشخص أكثر احتاج إلى مخزون وافر من الطاقة وفق ما يؤكده الأطباء وخبراء اللياقة البدنية الذين يشيرون إلى أن المكملات الغذائية تساعد على إمداد العضلات بشكل سريع بكميات هامة من البروتينات والكربوهيدرات والأحماض الأمينية خلال ممارسة التمارين الرياضية.

كما تلعب الكربوهيدرات الصحية من مصادرها الطبيعية دورا بارزا في مساعدة الأشخاص على زيادة قوة التحمل، لذلك ينصح الأطباء بتناول البطاطا الحلوة والشوفان والفاصوليا إلى جانب الفواكه والخضروات مؤكدين على أنها أساسيات لا يجب التنازل عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open