الرئيسية / محليات / ملتقى سدرة.. التطورالذاتي و الاجتماعي لما بعد كورونا… و الخاطر يضع النقاط على الحروف

ملتقى سدرة.. التطورالذاتي و الاجتماعي لما بعد كورونا… و الخاطر يضع النقاط على الحروف

بدرية آل حمدان - القديح 24

عبر الفضاء الافتراضي أثار ملتقي سدرة الثقافي ومن خلال منصة “زووم ” موضوع التطور الذاتي والاجتماعي لما بعد كورونا ضمن امسياته الحوارية وذلك باستضافة الدكتور عباس الخاطر وبمعية الأستاذ فؤاد الحمود مترجم لغة الإشارة، يدير الحوار رئيس ملتقي سدرة الأستاذ ابراهيم الزين.

كورونا أزمة واضحة في أثرها وعمقها وشموليتها حيث تجاوزت كلمة وباء إلى أن سميت جائحة لأنها اجتاحت العالم ، وجه “الخاطر” رسالتين مهمتين أولهما رسالة وهي من أجل معرفة ماذا يجري وكيف نتعامل مع الوضع الحالي وكيف نستعد للمستقبل؟

الرسالة الثانية_ هي رسالة اطمئنان لأن هذه الأزمات ليست جديدة على المجتمع البشري وإن اختلفت بأن تمر أزمة أو جائحة على هذا المستوى، والشمول، والعمق الذي نعيشه، ومن يستقرأ التاريخ يجد أن كثيرًا من الأوبئة التي حصدت الملايين وغيرها من الأزمات التي مرت على العالم، ومازال العالم مستمر، لأن الإنسان دينامي وحيوي يتفاعل مع المتغيرات.

مرتكزات.. إدارة الأزمة 

طرح ‘ الخاطر” ثلاث مرتكزات حتى يتمكن الإنسان من بناء كفاءته الذاتية، ويكون متجذرًا قادرًا على مواجهة الأزمات والتفاعل مع المتغيرات المحلية الإقليمية والعالمية منها: أن يكون جاهزًا ومتمكنًا وقادرًا على إدارة القلق بإيجابية في الأزمات، كذلك يكون لديه وعي وكفاءة ذاتية تمكنه من تجاوز كل التحديات والتكيف مع المتغيرات.

وتابع :”إننا لا نستطيع أن نوقف موج البحر المتلاطم لكننا نستطيع تعلم فنون الإبحار وفنون السباحة، فالتغيير أن يبدأ الإنسان بنفسه فلا يستطيع أن يغير ما حوله إلا بتغيير نفسه أولًا “.

دائرة التأثير  

أن كثيرا من الأعمال نحن نقوم بها لكنها لا تقع في دائرة التأثير من هذا المنطلق، عرف ” الخاطر” مفهوم دائرة التأثير بأنها الدائرة التي يعود مردود عملها على الشخص ذاته وعلى حياته وأسرته ومساره الوظيفي وتطويره الشخصي سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة

التغيير. ..والكفاءة الذاتية 

وأشار إلى بناء الكفاءة الذاتية كمرتكز ثاني_ هو تغيير طريقة التفكير والقناعات والتوجهات من أجل تغيير السلوك، وهذا ما نتلمسه من خلال هذه الإضاءات وكذلك عقد الملتقيات الثقافية حتى يبدأ الإنسان بتغيير قناعاته وبعض من أفكاره فينعكس ذلك على سلوكه.

وذكر ” إن بناء الشخصية الذاتية هو يكون الإنسان إما منفعلًا أو يكون متفاعلًا، بمعنى ان يقود عملية التغيير بالمبادرة أو الاستسلام ويكون ضمن منظومة التغيير ويجري عليه ما يجري”.

مسارات.. بناء الشخصية الذاتية،

فكلما تغير الاقتصاد يتأثر سلوك الأفراد و المجتمعات نفسها، وبالتالي يتأثر الاقتصاد وهي عملية تبادلية، ومن هنا. تطرق إلى ضرورة إعادة هيكلة السلوكيات الشخصية سواء تأثر الدخل الفردي أولم يتأثر ، فعلى سبيل المثال لو إن فردًا كان دخله كافيًا لكنه لم يقوم بعملية التوفير سابقًا، عليه في هذه الأزمة أن يبدأ ، مضيفًا علينا تغيير تفكيرنا وتغيير سلوكياتنا الشرائية كذلك تغيير أولوياتنا من أجل الاستطاعة على التوفير أو التعايش ، بذلك نستجيب للاحتياجات لا للرغبات.

  وأردف وحتى لا تفاجئنا الأزمات لا بد أن يكون الإنسان مستعدًا لإيجاد البدائل من أجل تغطية كل الاحتياجات والمصروفات،و يكون ذلك بالتعاون و العمل والتوفير، خاصة للأسر، أما بالنسبة للمؤسسات ، يكون بإعادة التموضع والبحث عن بدائل تسويقية، وأيضًا البحث عن حلول الاقتصاد التشاركي، هي فكرة بدأت تسود في العالم.

مكونات الجدارة 

وتحدث عن مكونات الجدارة ومنها: الوعي، الذي يعتبر الشرارة التي تجعلنا ننطلق وتبحث عن ماذا نحتاج، أما المعرفة والعلم يوفران لنا عمقًا في الفهم، بينما ، المهارة، هي الإتقان والقدرة على استخدام الأدوات للوصول إلى أفضل النتائج، فليس كل من يعرف أساسيات مهنة بذاتها يجيد تطبيقها. منوهًا إلى أهمية التوجهات الإيجابية وهي تلك المبادئ والقيم التي تضمن الاستدامة المتواصلة.

المهارات.. والمعارف

وبين الدور الذي تلعبه المهارات الشخصية سواء كانت الملكات الفطرية أو المكتسبة هي التي تخلق عند الإنسان قدرات جاذبة تساعده في التفاوض والإقناع، وسهولة الإيصال ، والمهارات الاجتماعية ، متابعًا ولمعرفة مبادئ التخطيط والتنظيم وإدارة الوقت والأولويات واستخدام المنظمات البيانية، وجداول المتابعة اليومي والاسبوع، لابد ان يمتلك المهارات القيادية والإدارية ؛ وهذه مطلوبة من كل الناس، بالإضافة إلى المهارات الفنية الخاصة بالوظيفة، فلابد من اكتسابها فهي تساعد على القيام بالعمل خير قيام ، أم المساندة فهي أساسية لمعظم الأعمال، مثل اللغة الانجليزية، ومهارات الحاسب الآلي وتقنية المعلومات وغيرها.

مسار .. الوظيفة

وشدد يجب على الجميع البحث عن مسار وظيفي وليس عن وظيفة وكفى، فالمسار هو الذي يعطيك استقرارًا واطمئنانًا، بحيث لو استغنت عنك جهة، أو الوظيفة لم تعد تناسك، فهناك وظيفة أخرى تناسبك أو شركة أخرى قد تستقطبك أو أنت تسعى إليها.

ونصح الشباب بأن يبنوا أولًا مسار هم الوظيفي في المجالات الأربعة السابقة، ثم يبدوا بالحصول على شهادات احترافية من جهات معتمدة، لتكون تزكية لهم في أي جهة عمل يذهبون لها، كذلك أن يسوقوا لأنفسهم من خلال المنصات الإلكترونية، بالذات منصة (لينكد إن LinkedIn) هي منصة لكل من يبحث عن وظيفة، وتطوير وظيفي، مشددًا على ضرورة بناء سيرة ذاتية من خلالها بطريقة احترافية.

تعليق الجرس

تمنى على بعض الأشخاص أن يعلقوا الجرس وإن يتلمسوا احتياجات الأفراد، وتفعيل التكافل الأسري، ممن خسر عمله، أو الذي يشتغل بالأجر اليومي، أو ممن اغلق محله، أو تم تحويله على ساند وتقلص دخله، من أجل تخفيف معاناتهم حتى تنتهي الأزمة.

ودعا إلى دعم المؤسسات والجمعيات الخيرية حيث سيزيد العبء عليها، مؤكدًا على ضرورة متابعة ودعم المحتاجين والمتضررين من الأزمة، وذلك بالمسح الميداني، وإيجاد بعض المشاريع التوعوية، حتى يستطيعوا الوصول إلى بر الأمان والاستقرار .

واختتم يجب علينا أن نكون جزءا من التغيير الاجتماعي في السلوك الجمعي الذي يقلل من عمليات الهدر، لأن هناك أناس لا يستطيعوا أن يقيموا الثقافة المهيمنة في المجتمع والتي تؤدي إلى استهلاك الوقت والجهد والمال في ظل أزمة، يجب أن نوجهها ونديرها بدل أن تستهلكنا .

تعليق واحد

  1. قرأت التقرير بأكمله وهذا ما دفعني لكتابة هذا التعليق ، ففي الغالب لا افضل القراءة الطويلة على شاشات الاجهزة الذكية ، لكن هذا التقربر شدني بالفعل لاكماله حتى آخر سطر. التقربر محتواه راق جدا والتوقيت يتناسب مع الاوضاع التي يعيشها المجتمع . اتمنى ان يقرأه اكبر عدد لما سيعود عليهم بالفائدة الكبيرة واستخلاص الدروس ذات القيمة العالية فعلا .

    شكرا استاذة بدرية وشكرا للدكتور الخاطر والشكر الجزيل للاستاذ إبراهيم الزين لتهيئة هكذا حوارات قل نظيرها في منطقتنا .

    واتمنى لهذا العطاء ان يستمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open