الرئيسية / مقالات / فرجت بإذن الله

فرجت بإذن الله

ابراهيم الزين

لم تكن عبثية تلك الإطلالة الجميلة التي ظهر فيها وزير الصحة المحترم ، وأشعل التفاؤل في أرجاء الوطن وقلوب مواطنيه . وحمل البشرى ، في كلماته ، والأمل بين قسمات وجهه الصادقة ، وهو المسؤول المقتدر علمياً ومهنياً.

ظهر الوزير ، فانتظرنا كما هي العادة صدور الأوامر الملكية الكريمة بين لحظة وأخرى ، وجميل أننا لازلنا نعيش أجواء شهر رمضان المبارك وليالي العيد وساعات السهر ما فتئت ممتدة ، وفعلاً ظهرت القرارات المدروسة والحكيمة والتي مهد لها وزيرنا المحبوب في نفس اليوم ،وما أجملها من قرارات بعثت فينا الروح من جديد ، وسجلت للوطن النجاح بالعلامة الكاملة في اختبار مواجهة جائحة الكورونا.

في قراءة سريعة لما صدر ثبت أن الوطن بقيادته الرشيدة من لدن خادم الحرمين وولي عهده الأمين حفظهما الله ، وكذلك مسؤوليه الأبطال في مختلف الصفوف ، وأيضاً المواطنين جميعاً أن التكاتف والتعاون والإلتزام بالتعاليم على اختلافها هو السد المنيع الذي يقف حائلاً أمام العواصف العاتية ليردها عنه بفضل الله ثم بفضل الجهود المتطافرة .

لابد أن تعود عجلة الحياة للدوران من جديد بعد توقف حتمي ، فالإنحسار بدأ وهذا ما تبشر به التقارير الرسمية المحلية والعالمية، ونحن لا ندخل هنا في التفاصيل فهي ليست مهمتنا واختصاصنا ، فقط نقول وبعد أن بقينا في منازلنا ملتزمين بالحظر ، علينا الخروج حتى لا ننخنق أكثر ، وحتى نقف مع الوطن في وثبته من جديد ونعود لجهادنا في تحريك مختلف مؤسساته ، وتشغيل محركاته المتوقفة قسراً ، وأن نضخ الهمة والعزيمة والعنفوان في كل مساحاته على امتدادها لتعود خضراء مزهرة، وأن نواجه معه ما تبقى من هذا الوباء الزائل إن شاء الله تعالى ، وأن نتخذ الإحتياطات اللازمة دروعاً واقية ، وهي ما الزمت واعتنت به القرارات الصادرة، حتى لا يكون هناك سبب للعودة من جديد لاتخاذ ما هو أكثر شدة وقسوة لو عادت الجائحة لتنتشر من جديد لا سمح الله .

علينا مسؤولية كبيرة تجاه حماية الوطن وحماية أنفسنا ، والفترات التي جدولتها القرارات لعودة الحياة إلى طبيعتها دليل على أن الأمور تسير إلى حالٍ أفضل ونستطيع أن نقول أنها فرجت بإذن الله وحوله وقوته .

لا يمكن أن نبقى كما نحن دون حراك ، ولا يمكن أبداً أن تبقى الأوطان مستسلمة ، ووطنا حقق ما كنا نأمل منه كمواطنين ، وقد التزمنا بكافة التعاليم والقرارات ، وواجب علينا أن نستمر بذلك في المرحلة القادمة وهي المرحلة الأسهل والأصعب في آن واحد ، فهي الأسهل حيث البشارات تتوالى بانكشاف الغمة بحول الله ، مما مهد لنا الخروج من عزلتنا الطوعية ، وهي الأصعب لأننا سنقف على مفترق طريق ، فإما أن نتحمل المسؤولية لحماية أنفسنا باتخاذ الإحتياطات الوقائية اللازمة أو نعود نحسب أعداد المصابين والمتعافين .

تعليق واحد

  1. صدقت المسؤولية عظمت على الجميع الآن وعلى الجميع تحملها بأمانة وصدق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open