الرئيسية / مقالات / مع الجائحة حذاري أن تكسروا القلوب فالله اعلم بما فيها

مع الجائحة حذاري أن تكسروا القلوب فالله اعلم بما فيها

مفيدة احمد اللويف

هذه الفترة تمر علينا جميعاً أيام صعبة بسبب انتشار مرض Covid-19 بين اهالينا و من نحبهم ، ومايؤثر بنفسياتنا هو عدم قدرتنا على زيارة الأهل بعد الإحترازات اللازمة لمنع انتشار هذا الوباء من حظر التجمعات وحجر المصابين بالفيروس والمخالطين لهم ، لقد ضاقت الأنفس أيضاً بسبب كثرة الوفيات الناتجة من Covid-19 وبالرغم من كل هذه الظروف القاسية بدلاً من تكاتف الجميع كمجتمعٍ واعٍ وبدلاً من دعم بعضنا البعض يظل كل شخص ينهش في الآخر دون مراعاة للمشاعر و بالخصوص مايحصل من مشاحنات بسبب رسائل ترسل بالواتس آب ، فنحن نرى الكثير من النزاعات في مجموعات الواتس وربما بين اقرب المقربين ماينتج عنه عدم الإحترام للآخرين و الأسباب قد تكون جدا تافهة.

لقد تتبعت ذات يوم ماحصل في مجموعة بالواتس حيث كانت هناك رسالة عتاب و تأنيب مرسلة من احدى الأخوات بالمجموعة ضد أخرى و السبب مسابقة صور ، و بعد ذلك يدعمها اثنتين أو ثلاثة ضد تلك العضوة ثم يرسلن الأخريات في المجموعة رسائل عتاب تظهر مابداخلهن من تحامل تجاه العضوة التي أُرسِلت ضدها الرسالة ، فتنقسم المجموعة بعدها إلى أحزاب كل حزب ضد الآخر و تتفرع المشكلة من موقف بين اثنتين الى مشكلة كبيرة مانتج عنه سوء فهم بين ستة او أكثر وبالنهاية زعل و خروج الأخوات الستة من المجموعة ولسبب تافه ، بعدها بيومين يأتي دوري بنفس تلك المجموعة لأتلقى رسائل هجومية من بعض الأخوات بالموقف السابق بسبب نقاشات ثقافية كنت أطرحها للفائدة بعد سؤال احدهن في المجموعة عن فائدة منتج صحي طُرح مسبقاً فتخرج واحدة منهن من المجموعة بحجة أنني أزعجتها بكثرة النقاشات حيث هي من طرحت ذلك المنتج و كان هدفي هو أن أشاركها الحديث و بعدها ألتمست منها العذر على الخاص بالرغم من انني لم أقترف خطأً في حقها ولكن لابد من تصفية القلوب.

” إنك اكثر شخص ترسل لمجموعتنا في الواتس اب و قد اضطررت يوما بأن أحذف الواتس أب بسبب كثرة رسائلك” هذا ماقاله أحد أعضاء مجموعة واتس اب لشخص آخر ضمن نفس مجموعته مما تسبب في احراج المُرسِل ، الشخص المرسِل للرسائل في المجموعة فهم من هذه الرسالة بأنه كان مزعجاً على عكس ماكان يظن بأن رسائله ربما ستفيد احدهم ، بالنهاية فقد كان قرار ذلك الشخص المُرسِل هو عدم إرسال أية رسالة لتلك المجموعة أبداً حتى لايتسبب في إزعاج احدهم ، لن أكرر و أقول كان يجب على ذلك الشخص و غيره مراعاة المشاعر أو كان يجب عليهم أن يكونوا أكثر لباقة بل سأقول لكل شخص:(عامل الناس كما تحب أن يعاملوك به).

شخصيا أنا لا أقبل على نفسي بأن أكسر خاطر أحدهم لمجرد أنه أرسل رسالة واتس اب بل على العكس فأنا احترم و اقدر كل شخص يشاركنا رسائله و أفكاره حتى لو تسبب ذلك بتعبئة ذاكرة جوالي ويكفي عندي اهتمامه بي أوبالمجموعة و لو برسائل مكررة ، أعزائي فلنحسن الظن بالآخرين و لنرتقي بأسلوب حديثنا مع الجميع خصوصا في هذه الفترة المرهقة للقلوب فالكلمة الطيبة صدقة وهي التي ستعالج كل أنواع الحقد و سواد القلوب و سوء فهم الآخرين ، بنهاية الحديث نصيحتي للجميع تجنب الجدال و التعود على الصمت عند اللزوم و لنتذكر دائما قول الله تعالى:”وقلن قولاً معروفا” وقول أمير المؤمنين علي (ع): “بلاء الإنسان من اللسان” و قوله (ع): “طعن اللسان أمضى من طعن السنان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open