الرئيسية / مقالات / التباين بين النقد العلمي و الحرب الإعلامية 

التباين بين النقد العلمي و الحرب الإعلامية 

حسين علي الغزوي

يعتبر النقد العلمي من أهم الوسائل الإيجابية المساهمة في إرتقاء المجتمعات البشرية بمعالجة الظواهر السلبية في شتى المجالات بشكل صحي، و مع تطور وسائل الإعلام بإستحداث وسائل التواصل الاجتماعي أصبحنا نرى الكثير من الأشخاص يمارسون دور الناقد العلمي و الإجتماعي بتعدد الأسس و الطرق و الأهداف.

و بعد هذه المقدمة البسيطة سأقوم بسرد تجربتي الشخصية مع شخصيتان من الأصدقاء توضح التباين الواضح و الموجود في صفحات وسائل التواصل الاجتماعي في نقد فكرة معينة.

منهج الصديق الأول :

_ مناقشته الموضوع بدراية كاملة و ليس وفق رؤوس أقلام.

_ معرفته التامة بصاحب الموضوع وتاريخه العلمي وفلسفته العلمية وثقله العلمي وتواصله المحلي والدولي على مستوى الموضوع.

_ تجرده من الأهواء و المصالح الشخصية و الحزبية مما جعله لا يتأثر بعوامل بعيدة عن الموضوع نفسه.

_ التحليل بتأني و تريث لعناصر الموضوع.

_ جمعه المعلومات عن موضوع النقد مما جعله  على علم بأهمية الموضوع.

_ ذكره مميزات و إيجابيات الموضوع قبل الخوض بذكر سلبياته.

_ تمكنه من النقاش في الرد على الإستفسارات و الأسئلة الموجه له.

_ محاولته الإرتقاء بفكر أفراد المجتمع.

و أما الصديق الثاني فكان منهجه في الطرح :

_ الخوض في موضوع النقد دون معرفته التامة به، و إنما كان نهجه التحدث وفق رؤوس أقلام.

_ الإستنقاص بصاحب الموضوع و كيل الإتهامات المباشرة أو المبطنة تجاه.

_ التأثر بنهج محدد أو مشروع فكري معين، و محاولة إبراز شخصيات معينة قبال تسقيط شخصيات أخرى.

_ عدم إستحواذه على أدنى معلومات عن موضوع النقد.

_ محاولته كيل السلبيات فقط و قد يصل الأمر به في بعض الأحيان إلى إختلاق سلبيات حول موضوع النقد.

_ عدم القدرة على النقاش و الرد على الأسئلة الموجهه له، و إنما إتخاذه السكوت و المراقبة تجاه الردود.

_ محاولته جعل أفراد المجتمع كقطيع من الهمج الراعاة ينعقون معه لتوسع شعبية مشروعه الفكري.

و في نهاية هذه الأسطر البسيطة نترك الحكم للقراء الأعزاء في إستقراء طرق التفكير العلمي و النهج الفكري في تحديد الناقد العلمي من المحارب الإعلامي لمشروع تياره الفكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open