الرئيسية / محليات / “الزين ” استخدمت ماكينة أمي قبل السابعة من عمري.. ولما كبرت ادخرت 50 ريالًا لأشتري ماكينة مستعملة

“الزين ” استخدمت ماكينة أمي قبل السابعة من عمري.. ولما كبرت ادخرت 50 ريالًا لأشتري ماكينة مستعملة

بدرية آل حمدان - القديح ٢٤

عندما يداعبك حلمك منذُ الطفولة، ليكبر مع سنوات عمرك ويصبح ذلك الحلم حقيقةً تنسجه أناملك ، واقعًا ملموسًا يحكي قصة الصبر والكفاح من أجل الوصول للهدف، كانت البداية ملابس ألعابها وألعاب صديقاتها من الجيران والأهل، فقد كانت ترى أمها تشتري قطع القماش المستطيل من السوق ، لتراهُ فستانًا أنيقًا في اليوم التالي ، كالحلم تستيقظ عليه الأميرات.

فالمهنة للجيب والهواية للقلب، والموهبة تُكتشف ولا تُصنع، واحدًا من كل ألف شخص يعمل في مهنة تتوافق مع هوايته.

وعن هواية الخياطة وتحويلها إلى مهنة، وما تحمله من شجون ومتطلبات أخذت حليمة سلمان محمد الزين من مواليد بلدة القديح دبلوم عالي في المحاسبة تسرد حكايتها لـ “تطبيق القديح 24”

بدأت “الزين” هوايتي مهنتي التي أُحب أن أتقنها قبل أن أعمل بها وأُمارسها، بالرغم من بساطتها والعفوية في اتقانها ، إلا أنها تحتاج إلى مهارات عالية وصبر ودقة، مضيفةً  إلى إن الخبرة تلعبُ دورًا كبيرًا في جذب الزبائن.

وذكرت إنه بسبب شغفها الشديد بهذا الفن جعلها تستخدم الماكينة قبل سن السابعة من عمرها تحت اشراف والدتها، بعدها احبت ان تستقل فاقتنت ماكينة خياطة مستعملة (بـ 50 ) ريالًا كانت قد ادخرت قيمتها من مصروفها.

وأشارت إلى دور والدتها في تنميت هذا الشغف للخياطة، قائلةً بالرغم من انشغال والدتها بالقراءة الحسينية صباحًا ومساءً وليلًا، إلا إنها دائمة التشجيع لها، وتعلمها كلما سنحت لها الفرصة بذلك.

وتابعت تقول : كنت أُلاحق أُمي ، بمقصي وأقمشتي مع سبق الإصرار والترصد في وقت طبخها، أو استراحتها، ولم ترفض اسئلتي، إلا بالانشغال، أو التعب، منوهةً بالسعادة التي تراها في عيون أمها عندما تُنجز العمل بالشكل المطلوب، فتكون المكافئة أدوات جديدة، كأزرار الكبس وغيرها.

وأضافت كانت حصص الخياطة والتفصيل في المدرسة تأخذ جُل اهتمامها، في حين كانت زميلاتها يتزاحمن على مادة التدبير والفنية، مما استرعى انتباه معلمة التفصيل والخياطة في مدرستها، التي كانت تستعين بها لمساعدة زميلاتها في الحصة.

الرحلة.. الصرامة في العمل

وذكرت بأنه لم يكن التعلم سهلاً رغم حلاوة الإنجاز، حيث تكرار الخطأ في القص، واحيانًا تكون الخياطة مقلوبة أو متعرجة، ولكن بالممارسة الدائمة اتقنت العمل.

أول انجاز
قالت : بدأتُ بملابس سهلة لا توجد بها تفاصيل كثيرة، بالاستمرار ، حتى تم ضبط الخطوط و المقاسات لخياطة بدلة كاملة لأحدى أخواتها.

وأضافت هي الآن تُجيد خياطة فساتين المناسبات ، وملابس الأطفال، ومفارش المواليد ، مرايل المدارس . وغيرها.

عوامل مساعدة
ذكرت إن موهبة الرسم، إلى جانب ايجادها فن الكروشيه، عوامل ساعدتها في اضافة لمسات فنية على تصاميم الخياطة تُعجب الزبائن.

تعلم… ودورات
وتطرقت إلى بعض الدورات التي التحقت بها منها: دورات في الخياطة، والكروشيه، والرسم، مشيرةً ان هذه الدورات صقلت عندها فن الخياطة، وساعدتها في التطريزات، والتصميم بطريقة احترافية.

مقياس الجودة
وأكدت على إن رأي الزبائن في المُنتج هو مقياس الجودة لديها ، وإن مقترحاتهم لإضافة تفاصيل أخرى على التصميم، زايد من ثقتها وطور من الحِرفية عندها.

تخفيف.. عبء

وذكرت أن الخياطة تعني لها الكثير، حيث ساعدت أُسرتها في تخفيف مصاريف الملابس الباهظة الثمن، فكانت تخيط الفساتين لأخواتها، والبدلات لإخوانها فيتراقصوا فرحًا ، لترى الرضا بادياً على وجه والدتها والبسمة قد علت محياها.

وأشارت “الزين ” إلى إن الخياطة الجيدة كانت بالأمس تعتمد على الشخص المتقن لها، أما اليوم فهي أسهل بالأدوات المتوفرة والماكينات المتطورة والحديثة.

ووجهت نصيحة لكل شخص لديه هواية أن يمارسها ويتابع كل جديد يتعلق بها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open