الرئيسية / مقالات / تضحية ودموع من وباء كورونا

تضحية ودموع من وباء كورونا

حسين الدخيل

ما زلنا نسمع يوميا عن وباء كورونا كوفيد ١٩ يحصد في الأرواح بلا رحمة وبدون سابق إنذار ولا يعرف صغيرا أو كبيراً شابا أو كهلا بانتشاره ونشاطه ، ولا ندري متى سوف ينتهي ويزول، ومتى ترجع الحياة لطبيعتها بدون خوف ورعب وقلق وكل يوم نسمع من القصص ما يتوجع لها القلب وتدمع العيون، فهناك الكثير من المصابين في المستشفيات وعلى أسرة العناية المركزة.

نسأل الله لهم الصحة والعافية وأن يرجعوا لاهلهم ومحبيهم في أحسن حال وعندما نسمع قصههم وكيف انتقل لهم المرض نتعجب من عدم الوعي والاستهتار واستمرار التزاور والاختلاط من أشخاص مهملين عديمي إحساس.

فرغم كثرة النصح والإرشاد والتوعية من جميع الأطياف من جانب الدولة والجهات الصحية ووسائل التواصل الاجتماعي والصحف ورجال الدين وأفراد المجتمع ، ولكن بدون جدوى ولا أذن صاغية.

يجب علينا الحذر بعد الحظر وأن ننتبه لأنفسنا ولمن حولنا ولأحبتنا فالخطر لم ينته بعد، وأن لا نخرج إلا للضرورة القصوى من المنزل ونترك التزاور والذهاب للمنتزهات والكورنيش مع العائلة والأولاد ، وتجنب الاختلاط، والتقيد بالتعليمات الاحترازية ولبس الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات وينبغي أن نزيد من وعينا ونعطي الأمر أهمية أكثر ونتذكر دائما أنه كلما زادت الحالات زاد تعب وعمل وإرهاق وسهر الكادر الصحي وتعرض أشخاص من هؤلاء المقاتلين للسقوط هم وعوائلهم لا سمح الله، وهو لو حدث ينذر بكارثة على المجتمع بكامله.

ومؤخرا تم تداول قصة في أوساط التواصل الاجتماعي عن تضحية ودموع ممرضة وأم خسرت ابنتها بعد نقل عدوى كورونا و قصة الأخت الممرضة رضية الحمود من مدينة الأحساء التي تعمل بالصفوف الأمامية في المستشفى حيث فقدت ابنتها معصومة وهي في ريعان شبابها، انتقل لها المرض عن طريق إصابة والدتها به، وانتقل المرض للبنت وسرعان ماتدهورت حالها، رغم المحاولات الحثيثة لإنقاذ حياتها، ولكنها إرادة الله.

قصة تضحية ودموع تذرف لسماع هذه القصة من أم الفقيدة فكان الله في عونها.

وهذا الأسبوع فقدنا الشاب المؤمن الخير الدكتور أحمد البو علي وهو يعمل بالصفوف الامامية أيضا، حيث يعمل أخصائي طب أعصاب أطفال في مستشفى الولادة بالأحساء، كان رجلا مؤمنا مخلصا ومثابرا في عمله محبوبا من الجميع.

وهناك الكثير من القصص غير قصة الممرضة رضية الحمود وفقد ابنتها معصومة، والدكتور أحمد البو علي أبو يوسف أيها الأحبة احذروا وانتبهوا لأنفسكم ولأحبتكم وأهليكم وأهل وطنكم ومن هم في الصفوف الأمامية لخدمتكم والسهر على راحتكم ويخلصون في عملهم ويعملون ليل نهار لأجل الوطن والمواطنين فجزاهم الله خير الجزاء والإحسان وفي ميزان حسناتهم وأعمالهم الطيبة، والله يرحم موتانا وموتى جميع المؤمنين والمؤمنات والله يشافي ويعافي جميع المرضى والمصابين وإن شاء الله في القريب العاجل زوال هذا الكابوس والوباء عن هذه الأمة ويحفظ الجميع من كل سوء ومكروه يا رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open