الرئيسية / مقالات / الطيبون لا يغادرون

الطيبون لا يغادرون

اشتياق آل سيف

و على سبيل الاشتياق .. أفتقدك يا شقيق الروح و رفيق العمر و صديق الضيق و سراجي في الطريق .. افتقد ضحكتك التي تخجل ضحكاتنا التي نغتصبها لاننا لم نكن نملك ذلك الرضا حين يخرس ضجيج أوجاعك و يهزم ظلال الوهن من أعماقك .. فقد الأخ ألم يتجدد كل حين كسر يقصم الظهر .. اللهم لا اعتراض على حكمك الا أنها شهقات الأسى لافتقاد قلب رافقني خمسون عام كتوأم الروح و الشبيه الروحي كان لي كل ما أحتاج كان ملاكي الحارس و عصاي التي توكأت عليها في كل مراحل حياتي حتى كسرها المرض سنوات طويلة ثم أفناها الأجل فأراح ذلك الجسد من نحوله و ترك مكانه في قلب والدة أثكلت قبله بثلاث من أخوته فأكرمها الله بالصبر و ربط على قلبها بيّدأن أوجاع الفقد تجدد كل خلايا الأحزان القديمة فتنفث فيها بدخان الحسرات .. لكننا حين نتذكر صبرك على المرض و رضاك الواضح في لسان حامد شاكر يأبى الاستسلام و يتشبث بالحياة و يبحر في محيطها بمجداف الأمل و شراع الرضا و التوكل مرسلاً ضحكاته من اعماق قلبه لتعانق كل من يلتقيهم و تصنع لهم احساس جميل يجبرهم على تعظيم نعم الله عليهم لأن ثمة من يفتقدها الا انه لا يشعر بفقدها و يستعظم بقية آلاء ربه. و هباته فيسجد لله شاكراً ..

ستبقى روحك الجميلة كنسمة الربيع الندية و تبقى ابتسامتك حافزاً لنا على تخطي لوعة فراقك .. و اجمل ما تركت يا شقيقي ذكراك الطيب فارقد بسلام ابدلك الله دار النعيم المقيم مع محمد و آل محمد .. لك من الله العفو و الرحمة و لنا منه الصبر و السلوان. ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open