الرئيسية / مقالات / كن بخير

كن بخير

جعفر محمد

إنَّ الحذر ، والتردد ، والخوف ، والقلق ، وحتى الغضب ، ما هي إلا أشياءٌ طبيعيةٌ خلقنا بها لنستفيد منها ، مالم تخرج عن الأطر الطبيعية لها ، ومالم نفقد بها السيطرة على أنفسنا فتنقلبُ علينا من منافع إلى أضرار .

إنَّ المنشأ من القلق والخوف والحذر الزائد ما هو إلا من البعد عن الله ، قلباً لا ذكراً ، ومن الخوف من القيل والقال .

سأستشهد لك بالصلاة .

إلا بذكر الله تطمئن القلوب ، إن الصلاة كلها ذكر ، ولا سيما تسبيح الزهراء عليها السلام فهو من الذكر الكثير ، لكن هل كل من صلَ وذكر أطمئن قلبه .

التسبيح والسجود هو علاجٌ للضيق والهم والكرب (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضيقُ صَدْرُكَ بمَا يَقُولُون(97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ )

إنَّ الصلاة فيها التسبيح وفيها السجود ، وهي المُسكن لأوجاعنا ، والمتنفسُ لِهمومنا ، وما تختنقُ بهِ صدورنا ، هي عروج أرواحنا إلى السماء ، لكن رغم كل ذلك ما بال بعضنا لا يستريح بها

النهي عن الفحشاء والمنكر (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ) إنَّ الصلاة حصنٌ منيعٌ عن الفحشاء والمنكر ، وهي خيرُ حافظٍ للأنسان ، لكن ما بالنا نرى من يصلي يخدع ، ويسرق ، ويظلم ، ويفجر ، وينافق .

الإستعانة على أمور الدنيا وبلاءها ، وما يجري من المصائب فيها ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ )

إن الصلاة هي خطُ الدفاع الأول الذي يُعينُ الأنسان على أمور الحياة وما فيها من المصاعبِ والمتاعب ، لكن ما بالنا نرى من أصابه اليأس من الحياة ، وقد أنزوى وحيداً في صومعته يتمنى الموت ، بل أصبح يفكر بالأنتحار ليستريح لأنه لم يجد له معين وهو يصلي .

أعلم أن العلة ليست في ذات الشيء بل في معرفتنا وتطبيقنا إياه ، في معرفة أبعاده وفي التعامل معه .

 لذا لا تلتفت لكل ما قيل وقال ، أعرض كل الأمور على ربك ، أتبع كل ما يرضيه حتى لو كرهه الناس ، وأبتعد عن كل ما يُغضبه حتى لو أرتضاه الناس لك .

دع عينك على الله حينها حقاً ستُصحح مفاهيمٌ كثيرة بداخلك .

جعفر محمد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open