الرئيسية / مقالات / نادي مضر سوف يلحق انقراض الديناصور

نادي مضر سوف يلحق انقراض الديناصور

د.نادر الخاطر

لست أتكلم عن أمور أخلاقية أو أمور دينيه تزيد الثواب إنما أتحدث عن قصور في الإبداع والتفكير. الأبداع والنجاح أداة تعيش على التطور، فليس الجميع يحسن استخدام أدوات التطور , في منتصف الثمانينات وبداية التسعينات كان نادي مضر في قمة التطور الاستراتيجي من استضافة الأهالي في صالة النادي الترفيهية , حيث كان مقر نادي مضر في حجم المساحة المتواضعة لكن تطور كبير, الإدارة كان لها حرص شديد في تطوير من استقطاب وجذب الأهالي الى النادي , حيث توجد عدة نشاطات : التنس الطاولة ولعبة البلياردو مع لعبة طاولة كرة القدم , ويوجد بوفيه مقصف يباشره (المرحوم عبدالكريم الاعسم ) , أيضا توجد مكتبة ثقافية يشرف عليها محمد الدشيشي (أبو مصطفى) من عمل مسابقات فكرية و أدبية , وكذلك المسرح كان له دور كبير في حركة النادي الثقافية, هذه الأدوات تشجع الأهالي في زيارة النادي و عملت تلاحم بين أعضاء النادي و الأهالي.

بينما نحن الآن في عام 2020 , و الحياة تتغير و تتطور والجميع عليه مواكبة التطور و معرفة ما يحدث من حوله, على سبيل توضيح الصورة , بعض المخلوقات لم تستطيع مواكبة التطور فكان مصيرها الانقراض , كما نعلم الديناصورات مخلوقات عملاقة عاشت على كوكب الأرض ولم تجاري تطور العالم فكان مصيرها الزوال, بكل وضوح نادي مضر ربما يعيش في عقلية تفقد الفكر الاستراتيجي عن المستقبل و لا تستطيع التكيف في الظروف الحالية و المستقبلية مثل الديناصورات , و مصير النادي الزوال في حين استمر في هذا النمط الاستنساخي, حيث النادي وضع فكرة و طاقته في قالب واحد فقط, واهمل الأنشطة الأخرى من جذب الأهالي إلى النادي, فاصبح النادي يجري في نهر و الأهالي في نهر أخر وكلاهما يصب في بحيرة منفردة.

تطور النادي يحتاج الى عيون فاحصة وفكر مختلف يستطيع القراءة مع اختلاف الأزمنة، حيث المنهج والفكر الحديث وما تصاحبه من تكنولوجيا يبقي لغة المستقبل والحاضر، يمكننا مغادرة المتاحف الاستعراضية وترك محطات الانتظار والركوب في قطار النجاح، و تغيير الفكر التقليدي واستبداله بفكر منهجي واعي، توجد لدينا مفاتيح كثيرة في فتح الأبواب المغلقة، و جعل الأبواب مفتوحة تستقطب الأهالي من المنطقة و خارجها، فعندما الأهالي تكون مع النادي سوف يعزز و يتطور مستوى الأنشطة الرياضية التي هو الهدف الرئيسي.

نطلب من الإدارة الحالية، مواكبة العالم من التغيرات في خلق نادي رياضي ثقافي اجتماعي في متابعة تطورات الأندية الأخرى واستخدام الخطط المحفزة الى أهالي المنطقة، حيث الأهالي وأعضاء النادي اللاعبين على مختلف الألعاب الرياضية في اتحاد وتعاون، جريان نهر الأعضاء والنادي والأهالي في بحيرة واحدة، العالم يسير في مواكبة التطورات بسرعة فإن لم نبادر في السباق الاستراتيجي سوف نجلس في متاحف الشمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open