الرئيسية / على منصة زووم… الأخصائية السعيد… تغيير الأفكار يغير الواقع

على منصة زووم… الأخصائية السعيد… تغيير الأفكار يغير الواقع

بدرية آل حمدان - القديح 24

تعلم من الماضي، وعش الحاضر، وخطط للمستقبل فإنك لن تجد في الندم والانتظار إلا منبع هائل للصدمة ، لذا فالمرء العاقل هو من يتأمل في الحاضر بعض النظر عن الماضي أو المستقبل، فإذا كنت مكتئبًا فأنت تعيش في الماضي، وإذا كنت قلقًا فأنت تعيش في المستقبل، أما إذا كنت تحس بالسلام فأنت تعيش في الحاضر.

عبر الفضاء الإلكتروني ومن خلال منصة زووم استضافت الجمعية النسائية بالعوامية الأخصائية فاطمة السعيد أخصائية نفسية اكلنيكية في أُمسية عنوانها “التفكير الإيجابي” دار حوارها الاستاذة خلود آل سعيد، كان ذلك مساء يوم الخميس 16يونيو 2020.

“ليس الواقع سوى ادراك فلو أردت تغيير واقع حياتك ابدأ بتغيير ادراكك” من منطلق هذا المبدأ الإيجابي في التفكير عرفت “السعيد” الإيجابية بأنها أخذ الأمور بالشكل الجيد والمفيد عند مواجهة المشاكل، والبحث عن طرق الحل بدلاً من السلبية، والنظر إلى المغزى والدروس وطرق التعلم والاستفادة وإفادة الآخرين.

وأشارت إلى أهم صفات الشخصية الإيجابية والتي مها: المقدرة على تحقيق الأهداف ووضع الخطط وتنفيذها، القدرة على التحدي وإدارة الأزمات، الثقة بالنفس والقدرات و الإرادة القوية، كذلك رفض الضغوط التي يتعرض لها بكل مرونة والمقاومة وهذا هو الخط الفاصل بين الشخص الإيجابي والشخص السلبي.

وأضافت بأن الشخص الإيجابي عنده حافز دائم يشجعه على العمل والانتاج مما يعني بأن الشخصية الإيجابية مبادرة بالعطاء انتاجها عاليًا سواء كان ذلك على مستوى حياتها أو على المستوى العملي.

وذكرت إن هناك ثلاث ثقافات يمتلكها الشخص الإيجابي وهي ثقافة الشكر والامتنان للآخرين على عطائهم، ثقافة التسامح وقابلية التغاضي عن الأخطاء حتى لو أُخطأ في حقه، ثقافة الاعتذار يعترف بأخطائه ويعالجها ولا يخجل منها.

الشخص الإيجابي منتج للأفكار بينما السلبي كسول متقاعس من هنا بيت الفرق بين الشخص الإيجابي والشخص السلبي، الإيجابي يفكر في حل المشاكل بينما السلبي يفكر في المشكلة ومتاعبها، الإيجابي مصنع للأفكار والابتكارات أما السلبي دائمًا يتعذر، الإيجابي يشيد بإنجازات الآخرين في حين السلبي ينظر إلى عيوب الآخرين.

وتطرقت “السعيد” إلى تعريف التفكير على إنه نشاط للدماغ يعبر عنه إما شفويًا بالكلام أو تحريريًا بالكتابة أو حركيًا يظهر في سلوكياتنا المختلفة وهو استثمارًا لمعرفة سابقة في مواجهة مواقف جديدة.

مقياس التفكير
وربطت بين الطرق الثلاثة لقياس التفكير والتي تمثل الشكل والمجرى والمحتوى وبين انماط الشخصيات ، فعندما يكون شكل التفكير عياني أو تجريدي فهدا يساعد في تقييم القدرات العقلية الطبيعية ، أما مجرى التفكير يعني هل أن هناك ارتباط وتوافق في الأفكار أثناء الكلام والتحدث أم هناك توقف؟ وهل مسرى الكلام تفصيلي؟ .

ووصفت الشخصيات التفصيلية بأنها تعاني من اضطراب الشخصية الوسواسية ،أما تطاير الأفكار وانتقال الشخص أثناء الحديث والكلام من موضوع إلى آخر، فهذا يعني اضطراب فصام الشخصية، أما المراوغة واللف والدوران يعني اضطراب تشتت وعدم انتباه.

وأفادت: عندما ينصب التفكير على مشكلة واحدة يمكن تحديد محتوى التفكير، حيث يكون الشخص أفكاره كلها مشاعر ذم فهذا يعني أنه يعاني من اضطراب الاكتئاب.

نظرية آرون بيك
ذكرت نظرية “آرون بيك” في تعديل السلوك ،والتي مفادها إن أي شخص عنده اضطراب في شخصيته فإن هذا يرجع إلى خطأ في تفكيره، مشيرةً إلى الأخطاء الثمانية في التفكير التي بينها ” آرون بيك” في نظريته .

الكل أو لا شيء
حيث أشارت إلى اضطراب الشخصية الحدية كمنهج تفكيري متطرف يتم انتهاجه من قبل بعض الأشخاص، أما أسود أو أبيض، يحب أو يكره، صديق أو عدو لا توجد هناك وسطية ولا ألوان، بالإضافة إلى وجود أخطاء أخرى منها الترشيح والفلترة العقلية وهي التركيز على السلبيات وترك الإيجابيات ، قراءة الأفكار والقفز إلى النتائج السلبية دون الاستناد إلى أدلة.

وتابعت في سرد الأخطاء الثمانية للتفكير مشيرةً إلى إنه في حالة التعرض لموقف سلبي من أحد الأشخاص في منطقة ما يتم التعميم على كافة المنطقة وهذا ما يطلق عليه التعميم الزائد، التضخيم من قيمة الأخطاء والأشياء أو التقليل من قيمة الآخرين وانجازاتهم، ايضًا التهويل “الإشاعة” خاصة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي خطأ آخر من أخطاء التفكير.

يجب ويلزم
وقالت إن هناك قواعد الزامية يتبعها المتصلبين والثابتين في أفكارهم نحو انفسهم ونحو الآخرين فهم لا يقبلون إلا بالمثالية ولا توجد عندهم مرونة وهذا تفكير خاطئ، الشخصنة وهم من يرون أنفسهم وراء كل الأشياء السلبية، فهم يحكمون على الأشياء والأشخاص على حسب الحالة المزاجية لديهم.

واستعرضت “السعيد” أنواع التفكير وهي البديهي أو ما يطلق عليه التقليدي الغير مبتكر الذي يستقبل والا يُطبق، العاطفي كالأم قراراته مبنية على العاطفة، المنطقي الموضوعي الذي يستند إلى الحقائق والأدلة، الابداعي وهو التفكير خارج الصندوق ينتج أفكار ابداعية، الاستراتيجي “القائد” القادر على التخطيط والقيادة.

التأثر والتأثير
طرحت “السعيد” سؤال ما المقصود بالتفكير؟
كانت الإجابة :استخدام القدرة العقلية للتأثير على الحياة العامة بطريقة تساعد على بلوغ الأهداف، حيث يتضح ذلك من خلال خمسة أنواع للتفكير منها الداعم لوجهات النظر الذي يدعم الفكرة مع التأكيد من سلبيتها، و التفكير المتأثر بالآخرين سلبًا أو ايجابًا فهو يحمل أفكارهم ، التفكير المرتبط بالزمن ويكون مرتبط بالروحانية التي تزيد وتكون عالية في بعض الأوقات خاصة في المواسم العبادية كرمضان حيث يكون أكثر إيجابية ويحاول نشر الإيجابية عن طرق نشر رسائل الحب والتواصل مع الآخرين والتقرب للأقارب والاصدقاء، فالإيجابية مرتبطة بزمن المناسبة، بالإضافة إلى التفكير المستمر مع الزمن.

المعاناة
وأوضحت إن التفكير المرتبط بالمعاناة يكون عند الأشخاص الذين خاضوا تجارب مؤلمة ” كالأمراض السرطانية والأورام” واستطاعوا ان ينجحوا في الخروج من معاناتهم، هؤلاء يتحولون إلى أشخاص إيجابيين يحاولون نشر الإيجابية فيما حولهم.

وأنهت “السعيد” بقولها إن المشكلة والمعاناة موجودة في الادراك فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open