الرئيسية / محليات / الأخصائية آل صفر.. لا توجد بدائل للتربية الرقمية والأجهزة بل ضوابط وقوانين

الأخصائية آل صفر.. لا توجد بدائل للتربية الرقمية والأجهزة بل ضوابط وقوانين

بدرية آل حمدان - القديح 24

التربية الإعلامية والرقمية هي ناتج التطور في تكنولوجيا والاتصال والتواصل، وقد تعمقت في مجتمعنا في منذ سنوات، هي ليست حديثة النشأة فالمجتمع قديماً أكتسب الكثير من البرامج التعليمية وغيرها عن طريق الراديو أو التلفاز،و لكن مع انتشار وسائل الإعلام وتطبيقات السوشيال ميديا وتعددها ذلل لها الطريق وجعلها ركيزة في حياة الفرد شاء أم أبى ، و أنه لا يكاد يخلو بيت من جهاز تلفاز كما يوجد به جهاز واحد على الأقل متصل بالإنترنت كالحاسوب أو غيره من الأجهزة.

وبحسب ما أفادت به- “زينب عبدالله احمد آل صفر” اخصائية تربية خاصة حاصلة على ماجستير في التوجيه والإرشاد النفسي وعضو في مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية بالقطيف ومدربة معتمدة لجميع الفئات العمرية أطفال- مراهقين- شباب
فالجوال جهاز صغير لكنه يحوي عالماً متكاملاً ويستطيع الوصول للكثير من المجتمعات دون اعتبار لأي حدود مكانية أو ثقافية أو حتى لغوية.. كل ما سبق اقتحم أساليب التنشئة والتربية ، بل أصبح خير معاون للوالدين ولبعض الأهالي في التعليم والتوجيه.

حيث قالت الأخصائية “لتطبيق القديح 24” إن التربية الرقمية نوع من التعلم الذاتي عن طريق البحث باستخدام الأجهزة الإلكترونية وهي ليست حكراً على جيل أو فئة عمرية معينة.

وأشارت إلى أهمية استخدام الأجهزة في الزمن الحالي، منوهةً إلى الحاجة لهذه الأجهزة ليست كونها مصدر للترفيه بل لأنها تسهل الكثير من المهام ، فمتطلبات الحياة تفرض وجودها كتواصل الوالدين مع أطفالهم أثناء غيابهم عن المنزل في العمل أو غيره، كذلك مصدر للتعلم، فهي أصبحت أساسية للتعليم عن بعد خاصة في ظل الجائحة.. الحل هو تنظيم الوقت لاستخدامها الاستخدام الأمثل وليس البحث عن بديل.

انضباط.. وقانون
وذكرت إن التربية تحتاج الجهد والكثير من الحلم واللين مع الأبناء لذلك فالتنظيم أمراً أساسيًا ومهمًا للسيطرة على الوضع ويتم ذلك بتقسيم اليوم وجدولته حسب المهام المطلوبة من الطفل و بحسب عمره الزمني وقدراته، وقت للقيام ببعض الواجبات، ووقت للعناية الشخصية، ووقت للاهتمام والعناية بالحيوانات الأليفة ، أو النباتات ووقت لمساعدة الوالدين في مهام معينة، ووقت للترفيه، وإن تحديد أوقات معينة لاستخدام الأجهزة أهمية عظمى لتعليم الطفل الانضباط ولكن لا بأس بمكافأته أحياناً بوقت إضافي أو معاقبته بتقليل الوقت في استخدام تلك الأجهزة مع مراعاة عدم التذبذب في التربية.

النسبية.. في الإيجابي والسلبي

وعن سلبيات وايجابيات الأ جهزة الإلكترونية الرقمية وماهوتأثيرها على سلوكيات الأبناء؟
أجابت: إن لكل شيء إيجابيات وسلبيات لذلك يجب التعامل معها بحذر، موضحةً إن الإيجابي أو سلبي أمر نسبي قد يتغير ما هو إيجابي لسلبي بتغير الزمن والعكس صحيح، فنحن في عصر السرعة.

ومن جانبها ، قالت “آل صفر” سأتحدث عن وقتنا الحالي : الإيجابيات هي الاعتماد على النفس في التعلم وكسب المعارف لسهولة الحصول على معلومات ، ينمي اسلوب التحدث واللباقة في التعامل مع الأطراف الأخرى، تعلم مهارات واكتشاف هوايات متنوعة.

وتابعت: أما السلبيات في نظري هي ناتج للاستخدام السيء لهذهِ الاجهزة كعدم السيطرة على الوقت في استخدامها مما يصل بالشخص للإدمان، التوتر والعصبية والعنف جراء اللعب في الألعاب القتالية والتحديات العنيفة، العزلة الاجتماعية والاستعاضة عنها بالأصدقاء الرقميين أو الافتراضيين الذي قد يؤدي إلى مشاكل أخرى كالاستغلال أو التحرش أو التنمر من قبلهم.

مخاطر.. وأضرار
ونبهت إلى المخاطر التي يمكن التعرض لها والتي من أشدها انفصالهم عن المجتمع والواقع من حولهم، بأن يكون اللعب هو حياتهم ويشغل جُل وقتهم ليصل بالبعض إلى عدم الخروج من غرفة اللعب وعدم تناول الطعام، كذلك ضعف التحصيل العلمي أو عدم رغبتهم بالدراسة لأنها غير مسلية وأن اللعب أهم شيء في حياتهم.

الاصدقاء.. الرقميين
وحذرت من الأصدقاء الرقميين في العالم الافتراضيين قائلة: هم غُرباء يجب تجنبهم قدر الإمكان وأن هذه الصدقات ليست بصداقات حقيقية وإذا كان لابد من وجودها كمساعد في تطبيق تعليمي أو لعبة مثلاً يجب حماية أنفسنا بتجنب  تكوين العلاقات والتعامل معهم بحذر.

تقنين… المحتوى
وأكدت على ضرورة الانتباه لمدى مناسبة المحتوى لعمر وثقافة الطفل، والتعامل مع الطفل بإسلوب تربوي فلا يتم نهيه أو منعه من شيء دون مناقشته وتوضيح سبب المنع. كن صديق طفلك وعش معه جوه واهتماماته ستجد كثير مما يغذي شغفه في العالم الرقمي، تداول معه ما يهمه ويفيده وينمي مواهبه ،تحديد وقت الاستخدام ومتابعة كيفية الاستخدام ، كما من الأفضل أن يقوم المربي بالتعرف على الألعاب ومقاطع الفيديو ومشاركة الأبناء اهتماماتهم لمعرفة مدى جودة المحتوى المتابع من قبل أبنائهم.

الحوار
ودعت الوالدين إلى ثقافة تعزيز الحوار مع ابنائهم بالتدريب، مبينةً بأن الحوار هو عملية نقاش وتبادل للحديث بين الأطراف أي ارسال واستقبال متبادل وليس احتكار التحدث لشخص واحد، كذلك الجذب والتشويق ليكون الموضوع ذو أهمية وتقبل وجهات النظر واحترام الطرف الآخر، وعدم الشدة والترهيب في الحديث مع الأطفال.

الثقافة المجتمعية
وشددت على أهمية توفير بيئة صحية نفسياً وتربوياً لتغذيهم بالعطف والحنان في أجواء يسودها الحب والتفهم، فتلك الأمور تمنع تكوين الحواجز بين المربين والأبناء ومشاركتهم اهتماماتهم ونصحهم وتوجيههم لما هو ملائم كما أن التوعية المجتمعية والتثقيف المجتمعي ينشئ جيل واعي مدرك لكيفية استخدام التقنية الاستخدام الأمثل لحماية نفسه من المخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open