الرئيسية / مقالات / كلام مجالس

كلام مجالس

سلمان لعنكي

《كلام مجالس》 تعود البعض منا إنْ جلس مجلساً اوتحدث مع صحبة في طريق أو سفر يستعرض خدمات المجتمع القائمة اويفتح عنواناً اجتماعياً جديداً ليوهم الآخرين انه يحمل همومهم ومَن يحل قضاياهم يسترسل بسرد وشرح قوانين من غير معرفة بها اوبصحتها اوقليل خبرة عنها يخوض في الطب وفتاوى التشريع وقوانين التنظيم وفي السياسة وكانه جامعة متكاملة والحال هو ليس في شيء منها أواغلبها والاكثر بلاء مايقوله اويقترحه لايطبقه في الحياة العملية ولا بعضه ومِن ابرز اهدافه سعيه الحثيث تهميش مَن يعملون جاهدين في مصلحة مجتمعهم تطوعاً وتفضلاً واخلاصاً هو مِن خلفهم يرفع علماً ويردد شعارات فلان يعمل للوجاهة وآخر رياءً وسمعة ومصلحة الذيب لايهرول عبثاً وفيه من السلب ما يكفيه وزيادة هذا منطق الجبناء الفاشلين المفلسين اترك مَن عنيتَ وكن وجيهاً أوكيفما شئتَ واعمل بعيداً عن هذه العناوين ان كنت صادقاً فيما تحدثتَ به احبس لسانك عن النيل من الآخرين ودع افعالك تتكلم ولك الف شكر وتحية وتقدير مصلحاً في مجتمعك أخير من صالح فيه “وان كان الاخير مطلوباً” ولكن ماذاك الا لمرض في قلبه وحسد منه اولنقصان فيه وان صح بعض ما يقول عليه التصحيح لا التوبيخ في المجلس خصوصاً بين البسطاء ولحلاوة منطقه ينصت الحاضرون له إذا تكلم ظناً أن مايقوله صحيحاً لثقتهم به يرى في نفسه كبر مكانته بينهم وأن قول المتنبي ” أنا الذي نظر الاعمي إلى أدبي … وأسمعت كلماتي من به صمم ” يعنيه وماعلم من جهله ان قوله يجانبه الصواب في كله أو اغلبه أولايمكن تطبيقه هنا وان طُبق في غير مكان واستحسنوه لعدم معرفته وتخصصه فيما تكلم به ولغيابه الحقيقي عن مجتمعه ومايعانيه يقول مالا يفعل ويريد من غيره فعل كل مايقول يُطالِب مَن يخدم حاجاته الخاصة تطوعاً وهو في جحر متخفي وكأن له عليهم حقوقاً في مواقف الازمات اوعند احتياجات المجتمع لخدمات مستجدة اوالدولة لم تعتمد مشاريعها لرؤية عدم حاجة اليها في الحاضر أو تكون غير ملتفة أحياناً كما هو الحال في بيوتنا كم من نقص لولم نُنبَه اليه ويُطلب منا لم نعلم به هنا نسمع ثرثرة البعض يستعرضون شرائح المجتمع العاملة بأنهم لم يفعلوا لبلدهم أويطالبوا بماينقصهم وانهم فرضوا انفسهم على المجتمع دون ادنى فائدة ويتساءل مَن فوضهم ؟ وأنت مَن فوضك تكيل الشتائم للخيرين ؟ و على الدولة أن تفعل هذا ومافعلت ذاك ماالمانع ان تكن عين الدولة الناظرة لشعبها بأخلاص وتطالب لمجتمعك او تنضم للمطالبين بالطرق السلمية المشروعة . لكنه ديدن الفئة المنطوية على نفسها المتقوقعة تحت سواد ظلها الا من أحاديث الحمقاء في المجالس وتعطيل أيدي من يعمل بدلا من الوقوف معها وان طُلبت منه خدمة اجتماعيه هو قادر عليها يرد بأسوء الكلمات والمبررات الواهية من هنا :- اولا: يجب ان لانتكلم فيما لايعنينا اوماهو خارج عن تخصصنا ومالايمكن فعله اواستحالته ودون دراسة جدوى فوائده ولانترك الاهم ونقدم المهم عليه ثانيا: نحن اليوم في عصر الخصخصة العلمية وكل تخصص فيه تخصصات سابقاً الطبيب يعالج كل الامراض “انا من ادرك ذلك” اليوم طب العيون مثلاً تخصص وفي اجزائها تخصصات وهكذا في الفقه واللغة والقانون والانظمة والشبكات العنكبوتية والصناعة وعلوم السياسة والمالية والامنية والحروب والقائمة تطول فلاتقحم نفسك في كلها وتكلم الناس بمالا معرفة لك فيه ثالثا: ان ندعم اقوالنا بافعالنا بدلا من ان نلوم من يتطوع اوننسب له التقصير بعد بدله وقته وجهده وماله و تُصَوب سهامُ الحاقدين اليه خصوصاً للقائمين باعمال الجمعيات واللجان الخيرية التطوعية علينا ان نسعى اليهم ونشكرهم على جهودهم ونستقرئ معهم اوضاع واحتياجات البلد ونواقصه قد يغفلون عن بعضها ننبههم محتاجون نساعدهم بوضع ايدينا بأيديهم ندعم مواقفهم ولو معنوياً ومايخص المطالبات الرسمية بدلاً من كلام غير مفيد في المجالس ان الدولة يجب ان تفعل ومافعلت نتوجه عبر القنوات الرسمية للمطالبة بها مكاتب المسؤولين مشرعة اذا لم نستفد من القريب نرفع امرنا لمن يرأسه ومن يرأس من يرأسه نحن في دولة قانون ومؤسسات مفتحة الابواب وماضاع حق وراءه مطالب اذا كان ماتطلبه حقا لابد من يوم تحصل عليه ولوبالتكرار والالحاح وإن لم يكن الكل فالبعض ولو بعد حين اما جلوسك في ازقة البلد الضيقة ومجالسها المغلقة وكلامك المدمر لغيرك وملامتك ولاافعال منك تذكر . تنتظر من يخدمك أوتنزل عليك مائدة من السماء تأكل منها مالذا وطاب هذا لايستحسن اطلاقاً الحاجة كماهو الحال عند طلب الرزق لاتحصل عليه وتجده الا بالسعي والمتاعب وقد لاتجده احياناً أماماتفعله هذا فكلام عليه من الدنيا سلام /سلمان العنكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open