الرئيسية / مقالات / لغة الحب تشعل حرفة العشاق

لغة الحب تشعل حرفة العشاق

د.نادر الخاطر

الحب معادلة رياضيه لها القدرة مساعدة جميع العلوم , الحب يتسلل الى جميع الكائنات بشكل عذب وجميل و يطير مع العصافير حيث يبصر الجمال الحقيقي, منطقتنا الحبيبة تعلمت لغة الحب في الخطاب من زمن طويل , حتى اصبح من ضمن الإرث لدينا , شخص شامي يشتم الإمام عليه السلام , يرد عليه الإمام بلغة الحب وليس بلغة الشتم و التنفير ,أقبل الحسن عليه السلام فسلم فقال: أيها الشيخ أظنك غريبا، ولعلك شبهت، فلو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، وإن كنت جائعا أشبعناك، وإن كنت عريانا كسوناك، وإن كنت محتاجا أغنيناك، وإن كنت طريدا آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك حتى اصبح الرجل الشامي من كان يكره الإمام من قبل اصبح يعشق الإمام بالحب , نعم الجمالية تحويل الضربات الى قبلات و لهيب النار الى بساتين أزهار و الخناجر الى مروج خضراء في استخدام لغة الحب , مقدمة المقال تعمل حراثة فكرية وتمهديه حتى ينمو حب الاطلاع على كامل المقال.

أصبح السوشيل مديا حمامة الزاجل في توصيل الرسائل والأخبار، من مساء امس بصري تصافح مع رسائل و نقاش حول مقال يحمل موجات مد رفيعة على شريحة فاضلة من المجتمع عن طريق السوشيال ميديا، لربما المقال يقف على كرسي الإعدام الخشبي ينتظر طفل صغير يحرك الكرسي حتى تلتف المشنقة على رقبة المقال و يكون من الأموات، لكن ليس المهم هو إعدام المقال ووضع حبل المشنقة عليه الأهم ما هو الأسلوب في المقال وكيف التأمل معه.

عند استعراض فكرة للكتابة يجب مراعاة الهدف من الرسالة، حيث بعض الكتابات تريد محاكمة عقلية في احترام وجهات النظر للطرفين وعدم التعرض للشخصنة، الجدال والشتم في الحوار من الأساليب المنفرة في كسب ثقة الناس، عندما تكون الكتابة تفقد الأدلة القوية يصعب البحث عن الحقيقة.

ننتمى استخدام لغة الحب في الإقناع بينما لغة الشتم و الشخصنة تبني جدران وعقبات يصعب أزالتها، الفوز الحقيقي في امتلاك المحاور أسلوب الطرح والإقناع ليس طرح المادة في أسلوب تحدي و تهور تحمل لغة السجناء فكريا، المضمار العلمي مفتوح للجميع في طرح المرئيات، لكن ليس في أسلوب مشية الطاؤوس، لم يعترض احد على طرح أي فكرة قابلة للنقاش لكن في أسلوب مهذب بدون غرور، فليس من يمتلك سلة شهادات علمية مؤشر في براعة الشخص من استخدام أدوات لغة الحوار.

نتمنى من بعض الفضلاء المشايخ وانا لست تلميذ لهم بل تلميذ تلامذتهم فخرا ,
استقبال أي فكرة تخرج من سجون الفكر معالجتها بلغة الحب حتى يتحول الكراهية الى عشق , وينقلب الشخص من عدو الى صديق , وينشر الفكرة في تبليغ و يفتخر بانه من سكان منطقة القطيف , حيث يملكون لغة الصبر و الحوار الجميل , و تحرير الأشخاص من السجن الفكري هو مهمة المشايخ الفضلاء بينما لغة اللعن والشتم نتائجها التنفير والكراهية , ما جمالية تصرف الإمام علي عليه السلام , يكون في محاكمة مع يهودي بخصوص درع قد سرقه اليهودي من الإمام , اليهودي و إمبراطور الملك لهم نفس القوة الاجتماعية في المحكمة , الحكم يصبح الى صالح اليهودي , فيقول اليهودي بلد يتساوى فيها الحاكم مع المواطن , اشهد لا اله ألا الله وان محمد رسول الله , هذه لغة و تصرفات الحب التي تقلب العدو الى عاشق من جذبه الى علوم آل محمد . نتمنى ألا نغيب علوم وسلوك آل محمد في تعاملاتنا وتحتضن الأفكار بلغة الجمال والحب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open