الرئيسية / مقالات / المجالس الحسينية وجائحة كورونا بين تعظيم الشعيرة وحفظ كرامة المؤمن

المجالس الحسينية وجائحة كورونا بين تعظيم الشعيرة وحفظ كرامة المؤمن

م.محمد الجارودي

 لاشك ولاريب أن قلوب المؤمنين متلهفة لحضور المآتم ومجالس القراءة في هذه الأيام وبالخصوص في الأيام المقبلة لإحياء مصيبة عاشوراء وقد تم افتتاح بعض الحسينيات وبعض المجالس في منطقة القطيف ابتداء من وفاة الإمام الجواد عليه السلام ومازالت وقد رافق هذا الافتتاح نشر اعلانات للحضور والاستماع ولكنها مقيدة بشرط العدد وعند اكتماله إما أبواب المجالس تغلق وتوصد وإما الناس من الدخول تمنع وترد.

بعض الملاحظات على منهجية افتتاح هذه المجالس في هذا الوقت الراهن ومع هذه الاعلانات ومايتبعها من نتائج هي:

١- بما أن صاحب المأتم نشر اعلان عام للمؤمنين فعليه الاستعداد التام بتهيئة أكثر من مكان أو مجلس حتى يستقبل ويستوعب جميع الناس القاصدين لهذا المجلس

٢- المؤمن الذي سوف يأتي للمجلس لاعلم له مسبق أن العدد المحدد سواء كان ٢٠ أو ٥٠ الموضح في الاعلان قد استوفى واكتمل

٣- منع هذا المؤمن وصده عن الدخول في حالة اكتمال العدد هي حقيقة اهانة لشخصه وكرامته

٤- يأتي عندنا هذا السؤال وهو: أيهما أهم وأعظم منزلة عند الله سبحانه وتعالى:

اقامة المآتم وتعظيم الشعائر أم حفظ كرامة المؤمن؟

*المشكلة:*

نحن حقيقة في هذا الظرف العصيب والاستثنائي نقع بين أمرين متزاحمين وهما:

 ١- احياء وتعظيم ذكر أهل البيت عليهم السلام

٢- حفظ كرامة المؤمنين

وعلينا الجمع والموازنة بينهما

*حل وسط:*

١- عدم نشر اعلان عام للناس واخبارهم بالقراءة

٢- الاقتصار بالاعلان الخاص فقط لعدد معين من الناس يناسب وسعة المجلس إن كان يسع ٢٠ شخصاً فيرسل الاعلان على الخاص ل ٢٠ شخص وهكذا

٣- الاكتفاء في هذا الظرف الراهن بالبث المرئي حتى تزول هذه الجائحة ويعود الوضع إلى ماكان عليه قبلها

٤- مع عزم واصرار صاحب المأتم على فتح المجلس والاعلان العام المشروط بالعدد ومنع المؤمنين من الدخول في حال اكتماله، عليه أن يستفتي مرجعه في تقديم أي الأمرين: اقامة المأتم أو حفظ كرامة المؤمن.

5 تعليقات

  1. سلمان العنكي

    ماجاء في مقال ابا احمد الجارودي هذا وملاحظاته وما وجه به وطرح من حلول … كان شاغلاً فكري الاسبوعين الماضيين وزاد انشغالي به عندما تم اعلان بعض المآتم عن القرآءة … نعم ابا احمد من يعلن يجب عليه تجهيز مكان تستوعب كل الحضور ومقيدة بالاحترازات … وهذان امران يصعب بل يستحيل تحققهما … ورجوع مستمع فيها خيبة امل له وارجاعه اهانة واحراج له…. وانا اتفق مع الاخ ابا احمد في جميع ماذكر وقدم من مقترحات … ماعد الاعلان فإني لا ارى له استحسان مطلقاً حتى في اضيق حالاته… ويكتفي صاحب المأتم بأهل بيته والمقربين جدا منه وان وجد متساً يكون اخبار شخصي فردي فقط في حدود الممكن او اقل… اما الاعلان ارى عواقبه وخيمة وقد تحدث فوضى اومخالفات نحمّل جميعاً المسؤولية نحن الشيعة هنا وقد تكون لها تداعيات حتى على محرم والقرآءات في القادم. … والسبب منشأه تسرعنا دون دراسة والتفاة لمايتوقع حدوثة… يجب اخذ ماجاء في مقال الاخ محمد الجارودي بالاعتبار وعدم تجاهله …. كلنا مشتاقون لايام الحسين عليه السلام ..ولكن الحسين قتل ليحفظ للمؤمن حياته وكرامته وحرمته …وفي مقدورنا بدائل توفق بين احياء الشعائر وحفظ النفس والكرامة والشعيرة… تحياتي

    • عندما نريد أن نوجه هذه الفكرة للجتمع فلابد من نتحفظ على كلمة إهانة/. هل شعرت بالإهانة عندما تصل لباب حرم الإمام الحسين عليه السلام ويقول لك الخادم امتلأ الصحن لا يوجد مكان؟
      هل شعرت بالإهانة عندما تصل لباب حرم الإمام الرضا علیه السلام والباب مغلق لأن الرواق محدد له عدد؟
      لماذا لا تشعر بالإهانة عندما يقول لك حارس المحل اكتمل العدد وانتظر ساعة في الشمس؟

      هل الوضع طبيعي حتى أعتب؟
      هل يوجد البديل؟
      لماذا لا تذهب للمجلس الحسيني مبكرا؟
      لماذا لا تستمع في سيارتك؟
      لماذا لا تذهب للمجالس الكبيرة مساحة؟
      الإعلان العام أمر لابد منه فهو إعادة ثقة وبرمجة للمجتمع الذي قصد بشكل طبيعي للمجمعات والأسواق بلا خوف وارتجف عندما فتحت الحسينيات والمساجد أبوابها.
      المآتم المنزلية يمكن تدعوا إليها الخواص لكن المآتم العامة فهي للمجتمع وللمجتمع حق بأن يعلم ومن يقصده مبكرا يدخله حاليا حتى يتغير الحال وتقل المسافات وتتألف القلوب وتتزاحم الصفوف وليس على الله وآل محمد عليهم السلام بصعب.

      أكره تداول الكلام في الإعلام عن المآتم وموائد الطبخ والشعائر في الإعلام.

      عندما ننتقد فإننا ننتقد الفكرة والرأي وليس الشخص وكل مؤمن له حرمته وحق الحفظ.

  2. اتفق مع الكاتب وقد اشار الى امر مهم جداً لم ننتبه له من قبل
    ضيف الإمام الحسين ع له كل التقدير والاحترام ولاتجوز اهانته
    نعم علينا أن نستعد لتجهيز اكثر من مكان ولانرد أحد في هذا الظرف

  3. التعليق على هذه الرسالة

    بعض الملاحظات على منهجية افتتاح هذه المجالس في هذا الوقت الراهن ومع هذه الاعلانات ومايتبعها من نتائج هي:

    الملاحظة الأولى
    ١- بما أن صاحب المأتم نشر اعلان عام للمؤمنين فعليه الاستعداد التام بتهيئة أكثر من مكان أو مجلس حتى يستقبل ويستوعب جميع الناس القاصدين لهذا المجلس

    والتعليق على هذه الملاحظة
    إلزام القائم على الحسينية بماليس بالمقدور أو بما ليس له يد على غير مكانه هذا خلاف الشرع وخلاف الحكمة
    فإذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع
    وهذا مايقرره الشرع من باب ((لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ) [سورة البقرة 286]

    الملاحظة الثانية
    ٢- المؤمن الذي سوف يأتي للمجلس لاعلم له مسبق أن العدد المحدد سواء كان ٢٠ أو ٥٠ الموضح في الاعلان قد استوفى واكتمل

    وكذلك هذه الملاحظة يمكن التعليق عليها من عدة جهات إحداها
    أن يكون الإنسان سبّاق لله وهو أمر ممدوح بقوله تعالى (وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ) سورة الواقعة 10
    فمن باب التسابق للوصول الى دار الحسين وأخذ الحاجة منه وعلى ذلك يجعل الإعلان بدون أعداد وذلك لما فيه من تسارع من الجميع وأما إذا حدد فسيكون تخاذل من الأغلب او حتى من البعض بذريعة وحجة الأعداد أو كرامة المؤمن أو غيرها من المحاربات والهجمات التي دائما وعادة تسبق شهر الحسين( ع)

    الملاحظة الثالثة
    ٣- منع هذا المؤمن وصده عن الدخول في حالة اكتمال العدد هي حقيقة اهانة لشخصه وكرامته

    وكذلك هذه الملحوظة أعجب من سابقها
    إذ مَنع الدخول للحفاظ على الأرواح الموجودة والحفاظ على نفس المؤمن المصدود كما يقولوا أهل الاختصاص (الأطباء)
    فأين موقعية مسألة الكرامة من الإعراب؟!

    ولنقرب الأمر أكثر بشاهد.
    كنا قبل سنوات حينما كان التفجير للمساجد والحسينيات وصارت قضية التفتيش فالكثير امتعض منها ولم يقبلها وعلل ذلك بأنه إتهام إليه أو شك فيه ولكن الممتعض جاهل بالحقائق والماورائيات
    فكم وكم حصلت تساهلات في التفتيشات وأدى ذلك إلى تفجير المراقد الطاهرة أو صحونها أو بعض الحسينيات!؟
    ولهذا الإلتزام دائما بالإحترازات من تفتيشات أو غيرها أدت الى نجاح واستقرار الزيارات في المراقد الشريفة والقراءات في الحسينيات
    فالإحترازات الجارية سابقا تجري هذه الأيام ولكن بإسلوب آخر فالنتأمل جميعا.

    ولنعطي مثالا من باب التأمل والإستفهام
    لو ذهب الكاتب العزيز للتبرع للدم سواء وضُع العدد المطلوب أم لا ثم اكتفوا بالدم الموجود فهل يُلزمهم الكاتب العزيز بتوفير طاقم وأدوات وغيرها لأخذ الدم منه واذا رُدّ فهذه إهانة إليه ؟!

    والأمر جار في المطاعم وسنمثل بها إذ لعل الكاتب يحتاج إلى أمثلة كثيرة ليتضح الأمر فلو نُشٌر إعلان لصاحب مطعم على أن الطبخة الكذائية متوفرة هذا اليوم أو عليها عرضٌ ولم يحدد العدد المتوفر وذهب عزيزنا الكاتب إلى المطعم فأخبروه بنفاذ الكمية فهل يعد هذا إهانة؟!

    الملاحظة الرابعة
    ٤- يأتي عندنا هذا السؤال وهو: أيهما أهم وأعظم منزلة عند الله سبحانه وتعالى:
    اقامة المآتم وتعظيم الشعائر أم حفظ كرامة المؤمن؟

    اولا : أين التلازم بين الأمرين!؟
    فليس هناك تلازم بين إقامة المآتم وبين حفظ الكرامة للمؤمن
    وحبذا لو أفهمنا الكاتب معنى التلازم؟
    وتطبيقات التلازم والتزاحم؟

    ثانيا.:
    حفظ كرامة وحياة المؤمن بتقليص الأعداد مؤقتا
    ولهذا تكريما للمؤمن هو المحافظة على حياته وأجلى شيء في تكريمه هو المحافظة عليه وعلى صحته وحياته فصار الأمر عكسيا ليس كما صوّره الكاتب أعاننا الله وإياه على أنفسنا .

    ثم علق الكاتب بقوله
    *المشكلة:*
    نحن حقيقة في هذا الظرف العصيب والاستثنائي نقع بين أمرين متزاحمين وهما:
    ١- احياء وتعظيم ذكر أهل البيت عليهم السلام
    ٢- حفظ كرامة المؤمنين
    وعلينا الجمع والموازنة بينهما

    والتعليق على هذا الامر
    اين التزاحم في ذلك؟
    حبذا يبين لنا الكاتب موضع التزاحم
    فالتزاحم يقع بين واجبين
    وهنا لامدخلية له
    فتعظيم الشعائر وإحياؤها واجب وتكريم المؤمن بالحفاظ عليه من الأعداد المتزايدة واجب وعلى ذلك أين التزاحم هنا ؟

    واردف الكاتب باربعة حلول وسطية
    *حل وسط:*
    الحل الاول
    ١- عدم نشر اعلان عام للناس واخبارهم بالقراءة

    والتعليق على هذا
    هذا خلاف المطلوب منا وهو إعلان وإعلام أمر أهل البيت ليبقى رغم كل الظروف والازمان
    فبحد ذاته الإجتماع مطلوب وذلك في روايات كثيرة منها ( أتجتمعون وتتحدثون قلت بلى جعلت فداك قال تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا) ولعله لايكون الإجتماع الا بالإعلان ولهذا النشر أولى من عدم النشر

    الحل الثاني
    ٢- الاقتصار بالاعلان الخاص فقط لعدد معين من الناس يناسب وسعة المجلس إن كان يسع ٢٠ شخصاً فيرسل الاعلان على الخاص ل ٢٠ شخص وهكذا

    التعليق على هذا الحل
    تقدم التعليق على هذا الحل في الملاحظة الثانية ولا بأس بإعادة نقلها

    ( فأن يكون الإنسان سبّاق لله وهو أمر ممدوح بقوله تعالى (وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ) سورة الواقعة 10
    فمن باب التسابق للوصول الى دار الحسين وأخذ الحاجة منه وعلى ذلك يجعل الإعلان بدون أعداد وذلك لما فيه من تسارع من الجميع وأما إذا حدد فسيكون تخاذل من الأغلب او حتى من البعض بذريعة وحجة الأعداد أو كرامة المؤمن أو غيرها من المحاربات والهجمات التي دائما وعادة تسبق شهر الحسين( ع)

    الحل الثالث
    ٣- الاكتفاء في هذا الظرف الراهن بالبث المرئي حتى تزول هذه الجائحة ويعود الوضع إلى ماكان عليه قبلها

    وهذا أطم من كل ماسبق
    وحبذا لو إلتزم الكاتب ولزم داره في كل شيء حتى تزول هذه الجائحة
    فكما للجسد غذاء ونرى الكل يسرع ويزاحم الماصبين وغيرهم للوصول لهذا الغذاء
    كذلك للروح غذاء بل وما أحوجنا خصوصا في هذا الظرف العصيب إلى غذاءٍ روحي وأجلى وأكبر وأعظم غداءٍ هي مائدة المولى الحسين (ع) المادية والمعنوية التي فيها رضى بل محبة من الإمام حين قال ( تلك المجالس أحبها) فصدر الرواية ( أتجلسون وتتحدثون قلت بلى جعلت فداك وذيلها… تلك المجالس أحبها)

    وأما البث فذاك للعاجز كالعاجز عن حضور الجماعة فصلاته في بيته
    فمن لم يستطع الحضور فاليستمع من خلال البث.

    مالنا نحارب الله ورسوله وأهل بيته من حيث ندري او لا ندري!؟
    كل شيء فتح على مصراعيه ولم تدخل كرامة المؤمن أو هذه الكلمات المغلوط فهمها ولكن في أمر الحسين دخلت كرامة المؤمن؟! التي بيّناها في الأعلى أن حفظ كرامته بحفظه وحفظ صحته، بتهيئة المكان المناسب.
    فالذي عليّ كصاحب مأتم أن أهيئ ما أستطيع من الاحترازات وعلى المحتاج للغذاء الروحي أن يختار لنفسه كيف يأخذ حاجته في أصعب الظروف التي نمر بها
    (فلا ملجا للناس إلا لله)

    الحل الرابع من الكاتب
    ٤- مع عزم واصرار صاحب المأتم على فتح المجلس والاعلان العام المشروط بالعدد ومنع المؤمنين من الدخول في حال اكتماله، عليه أن يستفتي مرجعه في تقديم أي الأمرين: اقامة المأتم أو حفظ كرامة المؤمن.

    والتعليق على هذا الحل
    كلام الفقهاء والشرع واضح لمن يعيه ويفهمه ولكن من لايفهمه يتخبط ويكتب وينشر مثل ماكتب في هذه الرسالة
    أسال الله بحق المولى الحسين (ع) أن يعيننا على أنفسنا ويجعلنا من المتمسكين والثابتين قولا وعملا بالحسين عليه الصلاة والسلام

  4. صراحة الأمر محير وبالخصوص إذا كان الممنوع رجل كبير أو رجل دين بكون الوضع جداً محرج. لكن الحل لهذي المشكلة بسيط وهو حث الناس على قبول هذا الوضغ الخاص والغير طبيعي. يعني الخطباء والشيوخ لازم يتدخلوا وينشروا الوعي ويقولوا للناس إذا أحد قال لكم العدد اكتمل ولاتقدر تدخل اقبل هذا الأمر من دون زعل وكان الله غفور رحيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open