الرئيسية / مقالات / عَمِيد الأسرة.. السيد باقر

عَمِيد الأسرة.. السيد باقر

مُحمَّد جعفر الحيراني

صَعْبٌ أنْ أقفَ مُؤبِّناً مَنْ أُحبُّ وأُجِل، لكنَّ المقامَ يفرضُ، والواجبُ يدعوني لأُلَبي واستعجِل؛ فالخطبُ عظيم، والـمُصابُ جلل، وأبو علوي السيد باقر الخضراوي رجلٌ وليسَ كأيِّ الرجال.

تعجزُ البلاغةُ عن وصفِ أمثالِهِ من الكبار، وتخرَسُ الألسنةُ حينَ ترى بعضَ سجاياهُ وتحار، فماذا أقولُ فيهِ وَهُوَ كلُّ القولِ والفعل؟

بَاقٍ تَجُوْلُ بِخَاطِرِيْ
وَتَبِيْنُ رَغْمَ سَوَاتِرِ

وَتَهِيْمُ فَوْقَ فَمِيِ تُرَتَّـ
ـلُ مِثْلَ سِوْرَةِ فَاطِرِ

وَتَلُوْحُ أَرْوَعَ بَسْمَةٍ،
مِثْلَ الصَّباحِ البَاهِرِ

وَأَشُمُّ مِنْكَ جِنَانَ طِيـ
ـبٍ – بِالـمَوَدَّةِ – نَاشِرِ

وَأَذُوْبُ فِيْكَ، وَمَا أَذُوْ
بُ بِغَيْرِ رَوْضٍ نَاضِرِ

وَيَظَلُّ يُسْكِرُنِيْ – مِنَ الضَّـ
ـحَكَاتِ – عِقْدُ جَوَاهِرِ

*****

تَدْنُوْ، وَتَـمْلَأُنِيْ هَوَىً؛
فَأَكُوْنُ أَسْعَدَ سَامِرِ

وَأَكُوْنُ عَذْبَ حَدِيْثِكَ الرَّ
قْرَاقِ، أَطْفَأَ سَاعِرِيْ

وَأَصِيْرُ نَظْرَتَكَ الَّتِيْ
طَافَتْ بِطَرْفٍ سَاحِرِ

وَأَصِيْرُ صَدْرَ الـمَجْلِسِ الـ
أَرْقَى، وَأَنْتَ بِآخِرِ

مَا فَوْقَ أَعْتَابٍ تُرَى،
بَلْ فَوْقَ مَجْدِ مَآثِرِ

تَجْتَاحُنِيْ كَرَمَاً، وَأَنْـ
ـتَ كَفَيْضِ بَحْرٍ زَاخِرِ

وَتُذِيْقُنِيْ حُلْوَ الجُلُوْ
سِ بِوَارِدٍ وَبِصَادِرِ

وَأَظَلُّ مِنْكَ – كَمَا عَهِدْ
تُكَ – كَالـجَنَاحِ لِطَائِرِ

عَلَّمْتَنِيْ مَعْنَى الوَفَا
ءِ، وَمَدِّ جِسْرِ أَوَاصِرِ

هُوَ هَكَذَا طَبْعُ العَمِيْـ
ـدِ بأَهْلِهِ، وَالزَّائِرِ

خُلُقُ النَّبِيِّ وآلِهِ
مِنْ طَهِرِيْنَ، وَطَاهِرِ

*****

قُلْ لِيْ: بِأَنِّيْ مَا أَرَى
أَضْغَاثُ حُلْمٍ عَابِرِ

وَبِأَنَّنِي الـمُضْنَى، وَلَسْـ
ـتُ عَلَى الوَبَاءِ بِقَادِرِ

وَبِأَنَّنِي فِيْ الوَهْمِ طِحْـ
ـتُ، وَمَا أَنَا بِمُحَاذِرِ

وَبِأَنَّنِي الـمَقْهُوْرُ مِنْ
زَمَنِيْ، وَلَسْتُ بِقَاهِرِ

وَالـحَادِثَاتُ تُحِيْطُنِيْ
بِنَوَاجِذٍ وَأَظَافِرِ

قُلْ مَا تَشَاءُ، وَلَا تَقُلْ:
دُفِنَ العُلَا بِمَقَابِرِ

لَا لَا تَقُلْ: فُجِعَتْ بَلَا
بِلُ بِالرَّبِيْعِ العَاطِرِ

لَا تُهْدِ فَاتِحَةَ الكِتَا
بِ لِرُوْحِهِ، وَتُجَاهِرِ

مَا مَاتَ مَنْ وَهَبَ الـحَيَا
ةَ لِعَاشِقِيْهِ كَبَاقِرِ

*****

يَا ثَابِتَ الـخُطُوَاتِ، ثَـ
ـبِّتْ خُطْوَةً فِيْ سَائِرِ

وَأَقِلْ بِفِكْرِكَ – يَا عَظِيـ
ـمَ الفِكْرِ – عَثْرَةَ عَاثِرِ

خُذْ كَفَّ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْـ
ـكَ؛ فَأنْتَ خَيْرُ النَاصِرِ

وَأَجِبْ مَنِ اسْتَسْقَى سَمَا
كَ، وَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاطِرِ؟

هَيَا أَدِرْ كَأسَ النَّدَى
مِنْ فَوْقِ رَأْسِ الدَّائِرِ

هَيَا أَدِرْ كَفِّيْكَ مُتْـ
ـرَعةً بِبَيْتٍ عَامِرِ

وَأَعِدْ لَيَالِيَ وَصْلِنَا
أُنْسَاً يَرِقُّ لِشَاعِرِ

طَفَحَ الجَوَى، وَتَلَهَّبَتْ
نِيْرَانُهُ بِنَوَاظِرِيْ

*****

يَا أَنْتَ، يَا نَبْضَ القَطِيْـ
ـفِ، وَيَا هَوَىً فِيْ الخَاطِرِ

يَا كُلَّ شِرْيَانٍ بِهَا
يَجْرِيْ بكُلِّ مَشَاعِرِ

يَا فِلْذَةً مِنْهَا بِكُـ
ـلِّ مُوَلَّهٍ وَمُعَاشِرِ

عَشِقَتْكَ فَتَّانَ الـمُحَـ
ـيَّا بَاسِماً كَأَزَاهِرِ

عَشِقَتْكَ ذَوَّاقَاً يَسيْـ
ـلُ بِكُلِّ حُسْنٍ آسِرِ

عَشِقَتْكَ أُسْتَاذَ البَيَا
نِ، زَهَا بِدُرِّ نَوَادِرِ

يَا نَخْلَةً بَحَّتْ، وَيَا
بَحْرَاً حَبِيْسَ الهَادِرِ

يَا أَنْتَ، يَا كُلَّ القَطِيْـ
ـفِ، وَيَا شَجَاً بِحَنَاجِرِ

*****

أُنْبِيْكَ أَنَّ تَصَبُّرِيْ
أَوْدَى بِنَفْسِ الصَّابِرِ

وَتَجَلُّدِيْ كَذِبٌ، وَيُفْـ
ـضَحُ بَاطِنِيْ مِنْ ظَاهِرِي

أَيَكُوْنُ مُنْهَارُ القِوَى
سَكَنَاً لِثَوْرَةِ ثَائِرِ؟

وَيَكُوْنُ مَنْ عَافَ الكَرَى
نَوْمَاً بِجَفْنِيْ سَاهِرِ؟

وَيَكُوْنُ مَنْ غَابَتْ بَصِيْـ
ـرَتُهُ هُدَىً لِلْحَاضِرِ؟

يَا هَاجِراً هَذِيْ الـحَيَا
ةَ، وَلَسْتَ يَوْمَاً هَاجِرِيْ

*****

أُنْبِيْكَ، دَارَ مُحَرَّمٌ
بِرَحَاهُ فَوْقَ مَنَابِرِ

قُمْ جَدِّدِ الأحْزَانَ، وَانْـ
ـزَعْ ثَوْبَ زَهْوٍ فَاخِرِ

وَالْبَسْ أَسَاكَ مُسَوَّداً،
وَانْحَبْ بِوَجْدٍ سَافِرِ

وَالْطُمْ عَلَى صَدْرٍ، وَسُـ
ـحَّ بِأحْمَرٍ مِنْ قَاطِرِ

وَاسْتَقْبِلِ البَاكِيْنَ فِيْ
حُبِّ الـحُسَيْنِ الغَامِرِ

قُمْ؛ مِثْلُ شَخْصِكَ لَمْ يَمُتْ،
مَا مَاتَ غَيْرُ الصَّاغِرِ

*****

تعليق واحد

  1. ونِعْمَ الرجل السيد باقر
    هو عميدٌ للأسرة بأخلاقه
    رحِمه الله بواسع رحمته
    وحشره مع ساداته محمد وآل محمد

    عند لقائي به دائما يناديني بـ ولدي
    عنوان للأخلاق والتواضع والكرم…
    مهما عددت من الصفات فتنطبق عليه

    إلى رحمة الله ورضوانه

اترك رداً على AJA إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open