الرئيسية / مقالات / مسلسل عاشوراء الحلقة 1: المقدمة

مسلسل عاشوراء الحلقة 1: المقدمة

د.نادر الخاطر

توجد أطنان من المقالات والكتابات و القصائد في الساحة الأدبية من ملحمة عاشوراء، لكن هذه السلسلة من الحلقات(13 حلقة ) سوف تأخذ نمط منفرد من الشمولية لمجالس عاشوراء , احجز لوقتك 10 دقائق مع المقال في قراءة كل يوم حلقة, حتما العيون الفاحصة و الأذان سوف تلتهم المقال في تشويق وحماس , حيث أسلوب المقال يميل الى المسلسل التلفزيوني المرئي , الكاتب سوف يلخص بعض مجالس من البث الحي في كل حلقة فتعال معي وتتبع الحلقة الأولى من مسلسل عاشوراء الحسين (ع) لعام 1442 هجريا.

اعتذر في طول المقال حيث العمل يستدعي المقال من الحجم فوق المتوسط

ابتدأت مجالس ذكر أهل البيت والحسينيات إحياء ليالي شهر محرم الحرام من مساء يوم الجمعة 1424 هجري، تم تخصيص الليلة من مواضيع تهيئة الجمهور الى موسم عاشوراء

ففي حسينية السنان وصل الحضور عبر المنصات الإلكترونية الى 2910 مشارك ، ارتقى المنبر سماحة السيد منير الخباز الذي تطرق في محاضرته حول حقوق الإنسان بين فلسفة الحداثة و الدين , قسم حقوق الإنسان الى ثلاث نظريات: الرؤية القرآنية, الرؤية الغربية و الرؤية العلوية البعض ضد قانون الحقوق خصوصا في حقوق المراءة و العقوبات , الإسلام لم يأتي بحقوق إنما أتى في واجبات. بينما الفارق بين الرؤية القرآنية و الرؤية الغربية لخصها في اربع محاور: التكافل الاجتماعي في الروية الغربية عطاء تفضل بينما في الإسلام التكافل الاجتماعي حق عليك والفقير شريك معاك في الثروة , أيضا حق الأرحام ليس موجود في النظرية الغربية , بينما في القران للرحم حق, أيضا القران ينص حق البيع المشروع من تحريم الربا على عكس الحقوق الغربية لم ينص عليها.

أضاف الخباز , الحرية في الغرب لابد أن تنال وتكتسب و هدف جوهري و مركزي , بينما الإسلام يحفظ الكرامة من الكرامة الجزائية و القانونية , التقوى كرامة جزائية بينما الكرامة القانونية من حفظ الدم و العرض و المال, الحرية في نظرة الإسلام وسيله إنما الهدف هو الكرامة , قال الخباز أيضا ليس من حق الإنسان أذلال نفسه وخدش كرامته حيث منطق الكرامة و العزة هو منهج الحسين بن علي (عليه السلام).

واعتلى المنبر في حسينية القائم منطقة الجش السيد محمد القصاب ، متحدثا عن أصحاب الابتلاءات الدنيوية لهم درجة عند الله , الإمام الحسين (ع) يعلمنا المثالية من السير على النظام و اتباع التعليمات , كما أضاف القصاب لا يجوز شرعا عدم اتباع الاحترازات الوقائية , إنجاح موسم عاشوراء بالهدوء و السكينة و الترتيبات , تعزية الإمام الحسين عن طريق المجالس الافتراض عوضا عن الحضور المكاني تصب في نفس الهدف فلا فرق بينهما , كما شدد للحضور في عدم التصادم في المنهج الفكري.

تابعت المجالس الحسينية البث المرئي، في مسجد الشهداء بالقديح اطلقت محاضرة بعنوان ” التوقعات من الدين” تحت إدارة مجلس الشهداء يلقيها سماحة الشيخ محمد العبيدان , استعرض العبيدان الفوارق بين الدين و التدين من النظرية الفلسفية الماركسية لها موقفًا متناقضًا ومعقدًا تجاه الدين, حيث ماركس خلط بين مفاهيم الدين و التدين.

كما كشف العبيدان عن نظرية الجهل التي من روادها الفيلسوف أوغست كونت و الفيلسوف هربرت سبنسر تنص بان جهل الإنسان في الظواهر الطبيعية جعلته أن يؤمن بالدين , أيضا نقض العبيدان هذا النظرية حيث انيشتاين و بلانك و داروين من العلماء والمعرفة امنوا بالدين , أيضا الإمام علي عليه السلام يحمل العلوم الكبيرة من المعارف و أيمانه القوي بالله فنظرية الجهل و عدم المعرفة مرفوضة.

أما في مسجد أهل البيت بصفوى اعتلى المنبر سماحة الشيخ محمد الخميس و قدم محاضرة تحت عنوان “الإصلاح و التغيير ” صرح الخميس بان العنصر الجوهري في التغييرة منبع الطاقة من العطاء و العزيمة , فحين الإنسان يريد التغيير في الإصلاح الله سبحانه وتعالى يفيض عليه بالقوة و الهمة من العطاء اللاهي , العمل الإصلاحي ينبغي أن يمتد الى الأسرة و العائلة و المجتمع وفقا الى الأدوات التي يملكها الشخص, فليس على المستوى الفردي كذلك على المستوى الجماعي , الإمام الحسين (ع) أراد التغيير الى الإصلاح و السير على منهج جده الرسول ( محمد صلى الله عليه و اله و سلم ) , من جهة أخرى توجد بعض الأشخاص مثل رافعة الهدم , يؤثر على من حوله في الهدم و الفشل.

عنوان يحمل ” إحياء الموسم الحسيني حياة ” كان من نصيب جامع الرسول الأعظم بصفوى , استعرض الشيخ فوزي ال سيف مقدمة البحث بطرح تساؤلات على الجمهور لماذا لم يتم إيقاف موسم عاشوراء في جائحة كورونا ؟ و لماذا نقوم إحياء موسم الحسين ؟ قضية الإمام الحسين عاشت بعض الأزمات في السابق وتم التغلب عليها , الصحيح قيام العزاء مع ملاحظة الأشياء التي تجنب الضرر الخطر.

إحياء الموسم الحسيني حياة لنا , فنحن لا نحيي الموسم بل الموسم من يعطينا و يحيننا , الفائدة ترجع الى انفسنا , افضل إعلام سلمي الى الشيعة هو إحياء موسم عاشوراء , توحد بعض المشاكل المتورمة في الهوية , فكل شخص يريد أن يبرز هويته و ثقافته , الإسلام استخدم أدوات سلمية في إبراز الهوية منها شعائر الحج , كذلك الصلاة اليومية تعبير عن هوية المسلم.

تابع ال سيف في القول المناسبة الحسينية افضل هوية سلمية في إبراز الهوية من اتباع ال محمد , توحيد في البكاء تعبير, فلا يوجد تعارض من شخص فالشخص يعبر عن هويته الدينية بطريقة سلمية دون عراك و نزاع , فلو كل شخص عبر عن هويته بطريقة سلمية لتوقفت الحروب.

استعرض ال سيف حسابات إحصائية , عاشوراء موسم ثقافي متميز من الحكمة و الموعظة للمجتمع , من الإحصائيات المتوقعة 200 مليون يحضرون موسم عاشوراء ,كل شخص يأخذ عشر ساعات من عشر ليالي من الثقافة في الأخلاق في التفسير في فضائل أهل البيت , عشر ساعات تعني مليارين الساعات الفكرية المفيدة خلال موسم عاشوراء عشرة أيام , هذا المقدار من الوقت تطمح بعض الإدارات الفوز به من تزويد الثقافة الفكرية الى كادرها , مناسبة عاشوراء للتغيير الإصلاح, ينبغي علينا أن تمسك بها موسم عاشوراء يمثل لنا الرئة التي تحرك الجهاز التنفسي في العمل.

مأتم الرسول الأعظم – حي المنيرة استضاف الشيخ علي المصلي في محاضرة تتحدث عن زيارة الناحية المقدسة زيارة الناحية المقدسة واحدة من الزيارات الواردة لزيارة الحسين بن علي في يوم عاشوراء وهي منسوبة لـ صاحب الزمان، وقد تناول المهدي فيها ما جرى على جده وأصحابه في كربلاء .مالها من عدة أبعاد الزيارة تبدا بسلام على الأنبياء وهذا مؤشر على سلسة امتداد الأنبياء و الأمة و ارتباط الإمام الحسين مع الأنبياء, كما توضح الزيارة أسباب خروج وحركة الإمام الحسين من الإصلاح و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, معرفة صاحب المصيبة من احد الأسباب الجوهرية في تخليد المصيبة
بينما مأتم أم البنين الناصرة اعتلى المنبر الملا عبدالحي قمبر , وجه الحضور الى زيارة الامام الحسين (ع) لها منافع للناس كما للحج منافع في الدنيا والأخرة.

بينما استعرض مجلس الشهداء الخطيب السيد محمد الخضراوي بالقديح و مجلس الإمام الحسين بحي الشاطئ الخطيب السيد هاشم الهاشم محور البكاء على الإمام الحسين(ع) صرحوا : , فلسفة البكاء على الإمام الحسين من احد الأدوات التي تعزز بها شعار الحزن على الإمام , كما إنها من احد الشعائر التي يحبها الله ورسوله.

تابعت المجالس في البث المرئي حسينية مسلم بن عقيل تركيا السكنية , تفاعل الحضور مع الشيخ مصطفى الموسى تحت محاضرة بعنوان ” تراجيديا القضية الحسينية ” , الله اختار اعف النساء للقيام في مهمة أرادها الله سبحانه وتعالى في السبي , و اختار الله اقوى الشخصيات في ذلك الزمن حتى تقوم بتنفيذ امر الله به و تخليد القضية للمسلمين و العالم , المصيبة تقاس بالمصاب , في ضل الجائحة ربما متباعدين لاكن يجب علينا أن نكون اقرب الى الإمام حتى يزول البلاء .

لجنة الإمام المهدي سيهات استضافة الشيخ عارف ال سنبل , صرح المحاضر الإحياء يتفرع الى عدة مصادق من نشر العلم , تعلم علوم ال محمد و يعلمها الناس مع الابتعاد عن العلوم الذوقية و الشخصية , تراث ال محمد بعث كل التفاصيل, كذلك إقامة المأتم من إحياء امر ال محمد و الابتعاد عن الجدليات السلبية

محاضرة القلق على الهوية كانت من نصيب مجلس سعيد المقابي , التي حاضرها الشيخ حسن الصفار وقال الهوية بفتح الهاء هو البئر العميقة إنما بضم الهاء هو الهوية الوطنية أو الاجتماعية أو الدينية , البشر تتنوع في الهويات من اختلاف اللسان و اللون البشرة ,مع اختلاف الهويات أراد الله التعارف بيننا , لكن الإنسان يدخل في صراع الهويات, هوية اتباع ال محمد من توثيق الثقة التمسك بخط ال البيت , حيث مدرسة ال محمد زرعوا الثقة و الثبات الى شيعتهم , أيضا الوعي احد العناصر الجوهرية في تعزيز الهوية , فليس اخد الهوية مجرد انتماء موروث او شعار , يجب عليك الوعي و معرفة هويتك بالصدق و الوعي ليس مجرد الانتماء الوراثي , عاشوراء احد مظاهر تعزيز الهوية , من اتباع تعاليم ال محمد.

ماجورين مثابين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open