الرئيسية / مقالات / الرحيل المر

الرحيل المر

القديح 24

بسم الله الرحمن الرحيم

(وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)

فجعت القديح وقرى القطيف يوم الاثنين ٢٠٢٠.٨.١٧ ميلادي الموافق ١٤٤١.١٢.٢٧ هجري

عند سماعهم خبر وفاة الحاج حسين علي مهدي الخويلدي ( أبوعلي) المفاجئ الذي كان صدمة على الجميع، ولكن ماذا عسانا أن نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ونفوض أمرنا لله سبحانه وتعالى ونحتسبه عند الله عز وجل.

أبو علي الخويلدي تعجز كلماتي وتعبيري عن الخوض في شخصية هذا الرجل المؤمن الخير الكريم الطيب صاحب الشيمة والنخوة والفزعة وحبه وتواضعه للصغير والكبير وحضوره مناسبات أهل البلد من أفراح وأتراح وصولا لأرحامه وأقربائه وأصدقائه يسأل دائما عن أحوالهم وصحتهم ويتفقدهم.

وخدمته وحبه وعشقه لأهل البيت عليهم السلام والجميع يشهد له ذلك.

فتجده في مناسبات أهل البيت مشمرا عن ساعديه بالخدمة بالطبخ وتوزيع الشاي والقهوة وغير ذلك من خدمة أهل البيت عليهم السلام.

فنراه دائم الابتسامة والمرح مع الجميع الصغير والكبير ولهذا كون علاقة قوية مع الجميع من أفراد المجتمع.

وعندما تكون عنده مناسبة من زواج أو عزاء نرى الناس تتوافد للحضور تقوم بالواجب وتقول عند أبو علي الخويلدي مناسبة ولا بد أن نحضر يستاهل أبو علي ذلك لأنه يحضر مناسبات الجميع والناس للناس.

كم مرة نرى مناسبة له في حسينية الرسول الأعظم بالقديح (شهاب) والزحمة للباب ومساران أو ثلاثة، ما هذا الازدحام إلا نتاج تواصل أبو علي مع الجميع ورد المعروف له.

يوم رحيلك أيها الغالي تذكرت شخصيات كانوا يتمتعون بالفزعة والشيمة والنخوة فقدناهم من بلدنا القديح وخارجه ويوم فقدك تذكرت شخصا يحمل صفاتك ونخوتك وشيمتك وكان أخا وصديقا لك علي حسن الصفار (أبو حسن) كنتم أعز أصدقاء واخوة حتى أولاد المرحوم علي حسن ينادونك عمك وقبل أقل من شهر التقيت معك في بقالة قمر بني هاشم بتركيا الصناعية السكنية وسبقتني بالترحيب والابتسامة وسألت عن الأهل والأصدقاء كعادتك مع الجميع.

الإنسان مخلد بعمله فعملك الطيب يشهد لك على مر السنين ولم تُنس أبدا وسوف يظل اسمك وروحك وصورتك وعملك وخدمتك في كل مأتم ومجلس وعزاء كنت تخدم فيه وتستمع لمصيبة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وهذه أيام عاشوراء أقبلت علينا بالحزن والدمعة والبكاء على سيد شباب أهل الجنة
كان يوما حزينا بفقدك يا (أبو علي ).

كما اختطف الموت أحبتنا من قبلك، ما هذه الحياة فكل يوم تفجعنا بحبيب أو قريب أو صديق، ما عساي أقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هذه الدنيا فانية فكلنا راحلون وسيبقى الأثر الطيب للإنسان، بعمله وفعله حيث سيكون ذكره واسمه مخلدا، البكاء والحزن لا يرجع لنا من فقدناهم.

فقدت القديح شخصا عزيزا على قلوب الجميع لم نر منه إلا كل خير.

وفقدنا الكثير من الأحبة والأصدقاء في الأيام الماضية بسبب مرض كورونا اللعين، إن شاء الله يزول عنا ويسلم أحبتنا والجميع يا رب العالمين.

رحلت يا أبا علي عن أهلك ومحبيك وأصدقائك، رحلت وتركت على وجوههم علامات الحزن وألم الفراق الصعب، رحلت وتركت بصمة في كل مكان جلست فيه.

سيبقى وجهك الضاحك الباسم في ذاكرتهم، وذكراك وصورتك ستبقى في قلوبنا وذاكرتنا لن تنساك.

رحلت ورحلت معك الأخلاق الطيبة التي تخلقت بها..

أتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلة الخويلدي وكل من ينتسب لهذه العوائل الكريمة
عظم الله أجورنا وأجوركم بفقيدنا الغالي. أبو علي
رحمه الله برحمته الواسعة وحشره مع محمد وآله الطيبين الطاهرين، ورحم الله من يقرأ له ولجميع المؤمنين والمؤمنات الفاتحة، إنا لله وإنا إليه راجعون،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open