الرئيسية / مقالات / دعوة للتآلف

دعوة للتآلف

سلمان العنكي

 مر بنا اليوم الوطني للمملكة الحببية بتاريخ “2020/9/23م” عشناه في قلوبنا سنة وشيعة زَينت الاعلامُ الخضراء بيوت وطرقات الرياض مع باقي المناطق واكتست ألمدنُ الشيعية واحياءُ تواجدهم ومحال اقامتهم بحلة خضراء فرحاً و ابتهاجاً حباً للوطن ” وبهذه المناسبة أرفع للجميع اجمل التهاني والتبريكات ” هي رسالة مفادها أن الوطن للجميع شعب واحد مجتمع لايتجزء في ظل حكومة ترعاهم ولكن هل فهمنا مضمون الرسالة وعملنا بها ام ان اقوالنا تخالفها افعالنا ؟ اين حب الوطن من الايمان إن كنا صادقين ؟ لماذا نشغل قيادتنا بخلافات نختلقها نحن ابناء الوطن الموحَد ونزرع الحقد والكراهية بيننا ؟ ينال بعض السنة من الطائفة الشيعية بالايذاء او قُبح مايُكره من قول مسموع اومكتوب مقروء مخالفاً سياسة الدولة ودعوتها للتعايش السلمي معرضاً صاحب هذا الفكر نفسه للعقوبة لماذا ؟ بعض الشيعة يعمم على جميع السنة عما قاله احدهم ويحملهم المسؤولية والاخرون غير راضين عنه هناك من ابناء السنة من يقف مع الشيعة إن أُصيبوا بسوء اكثر من بعض الشيعة انفسهم” فلماذا شمولية الكل ؟ والحال إن المجتمع غير مسؤول عن السفهاء من اي طرف كانوا { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (164) الانعام تبدأ خطوات الفتنة حتى تصل الى تنفيذ عمليات ارهابية وتخريبية تأرق الدولة ومواطنيها أهذا هو حب الوطن وحقه علينا ؟ بدلا من ان تتجه القوة الامنية والدفاعية الى حماية الوطن من تعديات خارجية ان وجدت تنشغل بمطاردة الطائفيين المحرضين وصد افعالهم المشينة من اي كان لماذا ؟ اما آن لنا ان ناخذ درساً من يومنا الوطني وأخلاقه حيث صافحت فيه شرق المملكة غربها وشمالها جنوبها “تحت مظلة في وسطها تحميها” إنه يوم مؤآخاة بيننا فلنجعله كذلك دوماً لم لا نتعقل فنعيش بسلام نريح ونستريح حكومتنا تذلل الصعاب وتشجع المحبة وتدعو للتآلف تصدر كل حين مراسيم كريمة واوامر سامية تنهي عما يفرق الجماعة ونحن لازلنا كل صباح ومساء يخرج من هنا علينا وهناك من يفرق جمعنا ويمزق وحدتنا ويساوم على وطنية الاخرين اويشكك في ولائهم لماذا ؟ علينا سنة وشيعة ان نتعلم ان اتحاد جبهتنا الداخلية يصعب على العدو اختراقها إن بنيناها بتوحد ونبذ كل عنف من قول أوعمل ضد الآخر . انها أُولى خطوات الانتصار اما إن شغلناها بتصرفاتنا الفتنوية وهنت وضعفت وانُتصر علينا وهذا مالانريده ولانحببه ولا نتمنى رؤيته يوماً. على السني ان يحترم الشيعي ومبدأه وعلى الشيعي ان يبادل اخاه السني بأحترام مماثل في الطريق والسوق والعمل في المدرسة والجامعة والمسجد . نتطلع الى يوم تصل فيه العلاقة بيننا بحيث لا يُعرف ولايُفرق بين السني والشيعي هو هدف الدولة المنشود منذو تأسيسها على يد المغفور له بأذن الله تعالى الملك عبد العزيز رحمه الله ولازالت وانه ممكن تحقيقه ان صدقت نوايانا وعملنا معاً بأخلاص يداً بيدٍ الوطن غالي حقه علينا الوطن لنا وكلنا له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open