الرئيسية / مقالات / قليلة الأدب ……تزورني في الظلام دون استئذان

قليلة الأدب ……تزورني في الظلام دون استئذان

د.نادر الخاطر

المقال يتناول طريقة فنون الاستماع من الطرف الآخر , فلا ينبغي أن نحكم على الأشخاص بـ التفاهة والسذاجة في سوء فهم من الخطاب , فينبغي الاستماع الى مرئيات المتحدث قبل محاكمته في سجون قلة الادب, و أيضا طريقة الباس للشخص او تسريحات الشعر ليس لها علاقة في محاكمة الفرد بانه صاحب سلوك رفيع او سلوك نازل.

البعض حين يسمع هذا الحديث من الشعر لربما يحكم على صاحب الشعر بقلة الأدب ويستحق القصف بالمنجنيق , حيث الشاعر كانه يتغزل بفتاة خجولة تزوره في كل يوم ليلا خوفا ان يراها الناس , بعدها ينتقل الى البيت الثاني من الشعر في تجهيز الفراش المريح لها , بينما الشطر الثاني يوضح بانها رفضت الفراش المريح و الثوب الحرير واصرت النزول في عظام الشاعر , على لسان الشاعر يقول :

وزائرتي كأن بها حياء …… فليس تزور إلا في الظلامِ

فرشتُ لها المَطارِف والحشايا… فــعافتْها، وباتَتْ في عِظامِي

لكن عندما نكمل قراءة القصيدة … نفهم بان المعنية في الغزل ليست فتاة إنما ” الانفلونزا الموسمية” التي اصابته و جعلت طريح الفراش و حرارة جسمه ترتفع. كذلك بعض المشاكل والخلاف بين بعض البشر تبدأ بسوء فهم , من عدم فهم مقصد الطرف الاخر و الحكم عليه بانه عدواني , ينبغي إعطاء الشخص مساحة واسعة في التعبير و الكلام . ربما مشاكل تنطلق بسوء فهم حيث العقول تحور معنى الحديث أو تصرف من شخص ابصرنا تصرفه , عدم فهم لغة الاخرين وارد في جميع المجالات , فينبغي استخدام قاموس في فك لغتهم قبل قصفهم بالمنجنيق.

تقبل آراء الآخرين و ليس قراري انا هو الصائب , جعل الطرف الاخر يفرغ ماعنده من توضيح الموقف , و عدم فرض وجهات النظر على الآخرين , أيضا مخاطبة الشخص على حسب درجة التفكير و الثقافة حتى يتم الوصول الى الهدف المطلوب.

المقال وضع بعض المفاهيم من علاج سوء الفهم وعدم تضخيم حجم النملة الى فيل حتى لا نواجه صعوبة في الحمولة, الشاعر ” أبو الطيب المتنبي” يضيف في القصيدة الحذر من ” الانفلونزا الموسمية” و عدم التهاون في الوقاية منها حيث موسمها سوف يبداء من الشهر الحالي( ابعد الله السوء عن الجميع) تبين الى القارئ مقصد الشاعر بعد قراءة القصيدة كاملة و تتبع المرئيات للشاعر قبل سوء الفهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open