الرئيسية / مقالات / عِلم الإمام الباقر

عِلم الإمام الباقر

فاطمة احمد الشيخ

العلم محيط كبير ومهما بلغ احد من العلم سيظل قاصرا لن يحصل على قطرة من العلم لكن البارئ عز وجل حبا أولياءه بالعلم المتدفق الذي لاحد لمداه ولا ينقطع عطاؤه هؤلاء أصفياء البارئ هم محمد وآله الذين خلّفوا سيرة تكتنز تاريخا غنيا بالعطاء والجهود التي بذلوها لنشر معارف الدين وإشاعة نور الإصلاح والحق والعلم في دياجير الانحراف والظلم والباطل فكانوا قبلة يسعى اليها المشتاقون للحق والعدل ويصبو اليها اهل التقى والمكارم وكل الأوصاف الكمالية تنطبق عليهم دون تفاضل ولكل إمام دور بارز في عصره ولكن الدور العلمي كان الأبرز في عصر
الإمام الباقر العالم من مدينة العلم المحمدي وبابها العلوي لقد سنحت الظروف السياسية والفكرية والشعبية فأفصح عن علم كالبحر الزاخر ، فامتلأت الكتب بعلمه وأضاءت الجوانب التشريعية والتي مثلت الأصالة والابداع والتطور فوأدت الخطوط المنحرفة وملأ فراغ الفرق الضالة وحصن أفرادها من التسلسل الفكري وما صاحبه من تشكيك وقلب الحقائق وأصلح الأوضاع العامة للأمة والدولة وأسس قواعد ثابتة ونشر المعارف الإلهية وأرسى الدعائم بما يتلاءم مع القرآن والسنة النبوية والسيرة العلوية، وصل بعلمه إلى درجة تبهر العقول عن إدراكها وتعجز الألسن عن وصفها نهل من علمه الصغير والكبير الجاهل والعالم يقول أحدهم ما رأيت العلماء أصغر منهم في مجلس ابي جعفر الباقر حتى كان العالم منهم كعصفور مغلوب لا يملك من أمره شيئا وقد مهد لتأسيس جامعة إسلامية ضخمة وتعلم فيها علماء كثيرون وبلغت الذروة العلمية أوجها في عصر أبيه الصادق وكان صلبا لم يرضخ لضغوط حكام عصره فأكمل مهمته الإلهية على أكمل وجه كذلك من صفاته الكمالية الورع والتقوى والعبادة والزهد، وكلهم محمد من محمد النبي صلى الله عليه واله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open