الرئيسية / محليات / “آل ناصر” …الحرمان من التفاعل المباشر زاد معدلات الرهاب الاجتماعي

“آل ناصر” …الحرمان من التفاعل المباشر زاد معدلات الرهاب الاجتماعي

بدرية آل حمدان - القديح 24

العالم الافتراضي قدم خدمةً هائلةً للبشرية في مقابل حرمان المجتمع من التفاعل المباشر والتواصل الفعال، فأدى غيابه للفراغ بشكل عام الذي يُعد عاملاً جوهرياً في الكثير من المشكلات، ولعل من أبرزها وأهمها الفراغ العاطفي، هذا ما تحدث عنه “حسين آل ناصر ” الأخصائي النفسي إكلينيكي لـ( القديح 24).

و-بحسب قوله- الحوار جسر للتواصل بالآخر المقابل، غيابه يُكون بيئة خصبة للكثير من الاضطرابات النفسية، خاصةً في المحيط الأُسري مما يعني (أنا لا قيمة لي ولا اعتبار- الآخر لا يقدرني).

و هنا ذكر “آل ناصر” أن مرحلة التعلق الوهمي تبدأ بالبحث عن طرف آحر يتفهمه ،لعدم وجود شريك مناسب ينقل له مشاعره وأفكاره ، نتيجة لفقدان الإحساس وعدم الشعور بالارتباط بالآخر، فراغ من حيث التعبير.

وتابع : في حالة وجود الفراغ العاطفي بين الزوجين نتيجة انعدام التعبير اللفظي والحوار المنتج والصمت ،يحدث الطلاق الفعلي أو العاطفي ،وهذا بدوره ينعكس على الأبناء ويكون التفاعل قائماً على المقارنة والغيرة والأساليب التربوية الغير ملائمة.

نتيجة لوجود الفراغ العاطفي تطرق إلى العديد من السلوكيات منها: معرفية كالأفكار السلبية تجاه الآخر أو الذات ، نفسية انفعالية خوف وقلق ,وحدة ويأس ، اكتئاب، أما السلوكية تتمثل في العزلة وتجنب الأخرين, كذلك غياب الدعم والقلق من بناء علاقات جديدة بالإضافة إلى الحساسية المفرطة والمشاكل العاطفية كالانفصال عن الواقع.

وأكد على المرحلة النمائية (المراهقة) بأنها تلعب دوراً كبيراً كونها تتميز بتغيرات كثيرة في مختلف الجوانب أهمها التغيرات الانفعالية وإن كان الفراغ العاطفي يحدث في أي وقت منها.

ووجه للعلاج المناسب من خلال تعلم مهارات تأقلم سوية، الابتعاد عن حل المشكلات بالهروب أو الانسحاب والتدخين، اشباع الحاجات وتقدير الذات .

ونصح بالحوار المباشر في أي مشكلة ، والتغيير من نمط الحياة في المنزل من أجل التجديد وكسر الروتين بالإضافة إلى التعاطف والتسامح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open