الرئيسية / مقالات / الهمةُ قمّه ..!

الهمةُ قمّه ..!

جعفر محمد المطاوعة

حينما يغيب الدافع عن النفس ، وتغفوا الروح في محطاتِ الإنتظار ، يتجرد القلب شيئاً فشيئاً من العزيمة ، وتتغنى الأماني على قارعة الطريق بالمستحيل ، تتناثرُ الأحلام كما الرماد حينما تهبُ الصعاب ، تتبعثرُ الأهداف يمنةً ويسره ، تتلاشى الأفكار عن القدرة ، وتُشلُ الجوارح عن الحركة ..!

حتى يظن الجاهل أنّ الروح قد أصابها مّس ، والصحةُ قد أعياها الحسد ، والقلبُ قد أصابه من العين سهم ، والسحر الأسود قد غلّقا الأبوابَ ، سجنٌ بلا قيود ، وهالةُ حُزنٍ مُعتمه ..!

عقلٌ بلا خططٍ ولا إبداع ، وهمةُ عجوزٍ في صورةِ شاب ، واقعيةٌ سوداويه ، وحربُ بسوسٍ بين العقل والقلب دامية ، عوائقٌ بلا تحدٍ ولا حلول ، وحواجزٌ قد كتب عليها ممنوع الإزاله ..!

يا هذا لا تقل بأني أكتب لك هذا من وحي خيال ، أو من عنوان قصة عابره ، إن لي ماضٍ مؤلمٌ مثلك ، وقلبٌ يئن ويتقهقر كما هو حال قلبك ، قد مررت بالكثير من المشاكل ، قد وقعت ، قد تألمت ، قد بكيت ، قد خُذلتُ و كُسرت ..!

لكني لم أُظهر للناس ضعفي ، ولا قلة حيلتي ، لم أنظر لها بعين اليائس البائس ، ولم أتقوقع في صومعتي ، ولم أرثي ليالي حزني ، بل واجهتها بقوة ، و استشفيتُ العلة منها ، وبحثت عن الحكمة فيها ..!

يا هذا إن في جعبتي أفكارٌ مجنونة ، وخططٌ للسنين مرسومه ، لربما هي في نظر الغير مستحيلة ، لكنها في نظري واردةٌ صعبه .

أنا لا أكتفي بالنظر إلى قمم الجبال ، بل أنا أصعدُ بهمةٍ إليها ، لا تهرب من شيء أنت تخاف منه ، بل واجه بقوة ، وإن عجزت عن التغلب عليه ، فاحتضنه بلطف وانطلق معه إلى أن تصل للنهاية ..!

لا تدع شيئاً يوقفك ، إن لك ربٌ فوق الواقعيةِ والمستحيل ، مالكُ الكاف والنون الذي إذا أراد الشيء فقط يقل له كن فيكون ، أستعن به ، وتوكل عليه ، فإنك لن تعيشُ العمر إلا مرة واحدة فقط ..!

أنا أثقُ بأنك ستكون أقوى مما أنت عليه الأن ..!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open