الرئيسية / مقالات / بمن تقارن جمالك؟ – سلسلة خواطر متقاعد

بمن تقارن جمالك؟ – سلسلة خواطر متقاعد

هلال الوحيد
لو سألتكم من هو أجمل إنسانٍ ترغبون أن تقارنوا جمال مظاهركم به وتَقتدوا به، فمن تقولون؟
هو رجلٌ من العرب جميلٌ وأنيق، وجد فيهم بعضاً من الجمال والكمال، فما لبثَ إلا سنوات قليلة بين أظهرهم وأتمَّ ما فيهم وفي غيرهم من كمالِ روح وجمال هيئة وطبيعة وبيئة.
ليست من باب المجاملة، بل هو محض الصدق: إنه النبي محمّد (ص). فهو الذي أحبّ أطيب العطور والروائح الزكية ونظافة البدن والسكن وكرَّه في البؤس وأن يظهر إنسانٌ منا أقل من الصورة الجميلة التي خلقها الله. وهل تصدق أنه ربط الجمالَ بالله فمن أحبَّ اللهَ أحبَّ الجمال؟ نعم المادي منه أيضا.
حقًّا، ليس أجمل من دين الإسلام؛ فهو يعتني بنظافة الباطن والظاهر، فلم يترك شأناً من شؤونِ الحياة إلا ورغَّب فيه أن يكون جميلا، متخذاً من قاعدة أن الله جميلٌ ويحب الجمال. ولو أراد واحدنا أن يحصرَ مواطن الدَّفع نحو الجمال المادّي والكمال الروحي لما استطاع لذلك سبيلا، وهاك مجموعة من الإرشاداتِ القرآنية والنبوية ومن أئمة المسلمين:
– {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير}.
– {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق * قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة}.
– ليتزَين أحدكم لأخيهِ المسلم إذا أتاه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة.
البس وتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال، وليكن من حلال.
– إن الله يحب الجمال والتجمل، ويكره البؤسَ والتباؤس فإن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها، قيل: وكيف ذلك؟ قال: ينظف ثوبه، ويطيب ريحه، ويجصص داره، ويكنس أفنيته، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
-:أن الله تبارك وتعالى يحب الجمال والتجمل، ويبغض البؤس والتباؤس، وأن الله عز وجل يبغض من الرجالِ القاذورة.
– إن الله يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم ويتجمل.
– أحسنوا لباسكم، وأصلحوا رحالكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس.
– ليأخذ أحدكم من شاربه والشعر الذي في أنفه، وليتعاهَد نفسه، فإن ذلك يزيد في جماله.
– اطلبوا الخير عند حسانِ الوجوه.
– اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه، فإن قضى حاجتك قضاها بوجه طليق، وإن ردّك ردّك بوجه طليق، فرب حسن الوجه دَميمه عند طلب الحاجة، ورب دميم الوجه حسنه عند طلب الحاجة.
– أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلًا شعثا شعر رأسه، وسخة ثيابه، سيئة حاله، فقال: من الدين المتعة.
أليست هذه مقاييسَ الجمال المادي والكمال الروحاني؟ فلماذا إذًا صغارا وكبار نبحث عن مقاييس الجمال في أراضٍ قفار، خالية من الجمال، مثل خلوها من الماءِ والنبات؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open