الرئيسية / مقالات / ابن ملجم قفاز خارجي يستر يد القاتل الحقيقي

ابن ملجم قفاز خارجي يستر يد القاتل الحقيقي

د.نادر الخاطر

ربما أغلبنا يظن بأن ابن ملجم كان شخصاً منحرفاً شريراً لا يفقه في الدين أو أنه انساناً يسعى الى تدمير الإسلام . أبن ملجم من المبادرين الأوائل في بيعة الإمام علي(ع) للخلافة وكان معلم للناس في الفقهة و تلاوة القرآن. كان ابن ملجم من انصار الإمام علي(ع) و حضر معركة الجمل و صفين في دعم الإمام علي , فعندما انتهت معركة صفين بالتحكيم انتقل ابن ملجم إلى مذهب الخوارج و بعدها اغتال الإمام علي(ع) في شهر رمضان. صفة الاغتيال بشعة وانحطاط في الأخلاق و مؤشر في ضعف منفذ القتل و افلاس محفظته من الشجاعة و لا يقبلها الدين حيث الاغتيال يعتمد على الغدر و لا تتيح الى الضحية المواجهة , الاغتيال قمة النذالة و قذارة الاخلاق و فعل جبان.

من شهر رمضان تمر بنا ذكرى إستشهاد الإمام علي , لكن لم تفتح الأضواء حول دوافع ابن ملجم في قتل الإمام علي (ع) , فما نسمعه من السادة الخطباء قبولهم برحابة صدر أحد الدوافع في قتل الإمام علي(ع) قصة عشق وغرام بين ابن ملجم وامرأة خارجية من بني تيم , وأيضا يوجد عدة شركاء مع ابن ملجم في تخطيط اغتيال الإمام علي (ع) , بينما لا لم نسمع يوجد شركاء في اغتيال الشخصيتين الثاني و الثالث من نفس الليلة.

لربما بعض الشخصيات مغيبة من إغتيال الإمام . من المستوى التنفيذي في إغتيال الإمام علي أتى الأشعث ابن قيس الى ابن ملجم , فقال الأشعث :فضحك الصبح فقم , فتوجه ابن ملجم و شريكه من إغتيال الإمام.

في حادثة تاريخية من عهد الخليفة الأول بأن الأشعث ابن قيس هدد الإمام علي بالقتل , بعدها حملوا الأشعث الى الخليفة الاول وهو مكبل بالحديد مع عشرة اشخاص من أتباعه ثم عفى عنهم الخليفة و من بعدها زوجه اخته “ام فروة” واصبح الأشعث صهر الخليفة الأول.

اسرة الأشعث جميعهم لحقوا الضرر في آل محمد, جعدة بنت الأشعث قتلت الامام الحسن(ع) بالسم, وابن الأشعث محمد بن الأشعث لعب دور كبير من قتل سفير الحسين مسلم ابن عقيل , بينما ابنه قيس ابن الأشعث تامر في قتل الإمام الحسين (ع) و كما ذكرنا بأن الاشعت بن قيس(صهر الخليفة الأول) من وجه ابن ملجم في اغتيال الإمام.

الخوارج( ابن ملجم وشبيب بن بجرة) قتلت أمير المؤمنين لعنهم الله , كانوا أداة همج يتحكم فيها أخرون مثل قفاز اليد ينفذ القاتل الجريمة بعدها يرمي بالقفازات حتى لا يترك أثر الى جريمته . حيث تكون الواجهة في القذارة و القتل هؤلاء الهمج الخوارج و يسهل الى القاتل الحقيقي الانفصال عنهم . هل دوافع و أهداف اغتيال أمير المؤمنين قربة الى الله ؟ لربما ظهر بعض الأشخاص في يومنا يقتلون الأبرياء واصبح تخويف المجتمع منهج لهم و يصرون في همجيتهم باسم الدين و التقوى , بينما هؤلاء الهمج أمثال ابن ملجم يحاربون الدين , نسأل من الله الهداية الى شبابنا من عدم تخويف و تشريد وقتل الصالحين من المجتمع باسم القربة الى الله و الدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open