الرئيسية / مقالات / كابوس شارع ايلم

كابوس شارع ايلم

حسين الدخيل

عنوان غريب ولكن بعض الأشخاص يعرفون هذا الاسم “كابوس شارع ايلم” خصوصا من يشاهد الأفلام المرعبة.
هو اسم لفيلم رعب تم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1984 ميلادي للمخرج ويس كرافن وله عدة أجزاء، فيلم رعب ومثير شاهدته منذ سنوات طويلة أيام الطفولة وللآن أتذكره وبطله الممثل الأمريكي روبرت انجلوند الذي قام بدور (فريدي) بالفيلم يفتك بمن حوله ذو وجه قبيح ومخالب فولاذية ولا يتأثر لا برصاص ولا بحريق ولا يعرف صغيرا ولا كبيرا رجلا كان أو امرأة، يفتك بمن يراه بلا رحمة ولا شفقة.

ذكرني بكابوس كورونا (كوفيد 19) المرعب الخفي الذي يدخل البيت ويفتك بأهله ويخرج ويدخل البلدة تلو البلدة والمدينة تلو المدينة ويفتك بها أصبح كابوسا يهدد العالم بأسره
كل يوم نسمع ونرى فلان توفي بسبب كورونا وكم حصد لنا من المعارف والأصدقاء والأحبة وأفجعنا بهم وأحزن قلوبنا عليهم، وعيّشنا لوعة الفقد.

متى سينتهي ويزول؟ كفاية علينا يا كورونا أتعبت قلوبنا ونفسيتنا بوجودك معنا، متى ترجع الحياة لطبيعتها ويسود الأمان والاطمئنان، وتفتح المدارس والمحلات المغلقة في كل مكان؟ إلى متى؟ ألم تكتفِ من حصدك الأرواح؟ ألم يمتلئ بطنك ويشبع؟ إلى متى يا كورونا! هل الجواب سيطول سنوات لكي تقول لنا شبعت وأنا راحل عنكم؟! أوانك قريب وسوف ترحل عنا وقد شبعت وامتلأ بطنك من الأرواح التي أخذتها بدم بارد ولم تبالِ وترحم، فكم من أسرة واحدة حصدت منها أكثر من شخص، وجعلت البيت يأن ويتألم، بفقد الأب أو الأم والأولاد وبعض الأسر بثلاثة أشخاص أو أربعة من بيت واحد، كم وكم جعلت البيت خاليا منهم، متى ستنتهي أيها الكابوس المزعج والمرض الفتاك كم يتمت أولادا عن أبيهم وأمهم، وكم رملت من امرأة عن زوجها وتركتها لأطفالها الصغار تصارع الحياة وظروفها الصعبة مع أولادها، وكم وكم من العوائل نزعت الفرحة من بيتها فأصبح يسوده الحزن والأسى.

إلى متى ستزول أيها الكابوس المرعب؟ وكأننا نعيش في فيلم كابوس شارع ايلم بعدة أجزاء لا ندري متي تنتهى حلقاته ويتوقف مسرح الدماء فيه وترجع الفرحة والسعادة للناس ونعيش وننام بلا خوف ولا رعب.

إلى متى أيها الكابوس المرعب كورونا؟ وهل ستتذكره الأجيال القادمة ونحن نقول لهم مر في عام ٢٠٢٠ و٢٠٢١ كابوس ومرض فتك بالعالم وحصد الأرواح ونحكي لهم، هل سيصدقون أو يستوعبون كلامنا وكأننا نحكي لهم حكاية فيلم كابوس شارع ايلم.

اللهم ارحم من فقدناهم من هذا الكابوس اللعين كورونا وشافِ وعافِ جميع مرضى المؤمنين والمؤمنات يا رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open