الرئيسية / محليات / من القديح ..الحميدي يتوج بالمركز الأول في جائزة الإبداع للشباب العربي من باث أرابيا

من القديح ..الحميدي يتوج بالمركز الأول في جائزة الإبداع للشباب العربي من باث أرابيا

بدرية آل حمدان - القديح 24

كأنه قدر نازل من السماء، لا يمكن دفعه أو تغييره، إنه التطرف والإرهاب المستشري في منطقتنا العربية، بل في العالم أجمع، إذ لا تخلو منطقة من معارك وصراعات وأزمات، تشتعل بين وقت ووقت، وبالكاد تنطفئ، فإذا بها تفور وتعاود الاشتعال.

هذا ما تطرق له الكاتب والأديب محمد الحميدي في في مستهل مقاله الحاصل المركز الأول في في جائزة الابداع العربي للشباب (مايو 2021) من باث أرابيا،  والذي كان بعنوان “أسباب النهوض وأليات الحماية من التطرف والإرهاب”.

حيث أشار “الحميدي” إلى ما صادف المنطقة العربية، بما سمي زوراً الربيع العربي، إنما هو خريف تساقطت فيه الكثير من الآمال، وتحطمت عبره العديد من الأحلام؛ بإنشاء دول قوية ومستقلة وقادرة على النهوض بالأمة، وتحقيق مكانتها المستحقة.

وقال: “لا بد لكل تطرف وإرهاب من أسباب تدفع إليه، ونتائج يؤدي إليها” وإن أول وأهم أسباب نهوض العربي من سباته، يتمثل في فسح المجال أمامه للتعبير عن ذاته، بما يتوافق مع مستجدات العصر الحديث، فالعقول الغربية والشرقية ليست أحسن حالاً منه؛ حيث تبدع وتنتج ويتم الاحتفاء بها، فالخطوة الأولى تتمثل في الحرية الفكرية والعلمية.

وأكد على إن الخطوة الثانية تتمثل في احتضان الطاقات والمواهب الخلاقة والمبدعة، التي هي عماد المستقبل وركيزة النهوض، فغياب الاحتضان الرسمي والشعبي يؤدي بالذات إلى فقدان الثقة بنفسها، والشك بقدراتها، وبهذا يتضاءل إبداعها، وقد يختفي، ولو اتجهنا ناحية أوروبا لوجدنا أمثال الدكتور أحمد زويل، وزها حديد، إذ يمثلان، وكثير غيرهما، قدرة العقل العربي على محاكاة العلوم والفنون الحديثة، بل والتفوق على الآخرين.

وتابع “لا تكتمل خطوات الحرية والاحتضان، إلا بالالتزام الديني والتمسك بأسباب العقيدة الصحيحة والمتسامحة والبعد عن الطائفية والمناطقية، إذ ينبغي على دور العبادة ومنارات العلم الشرعي بث الوحدة بين أبناء الأمة وعدم التفريق بين الأفراد في العبادات والمعاملات، فالدين سمح وواسع، ويستقطب الجميع، والاختلافات المذهبية كما بين الحنبلية والشافعية، أو بين الصوفية والأشعرية، إنما هي اختلافات يمكن التغلب عليها ومجاوزتها. وأيضاً ينبغي على النخب السياسية عدم تهميش وإهمال الأقليات والإثنيات العرقية، كونها تمثل بيئة حاضنة للشعور بالتفرقة والتمييز”.

واختتم “الحميدي “مقاله يقول: “الأسباب الثلاثة السابقة: الحرية الفكرية والعلمية، احتضان الطاقات والمواهب الخلاقة والمبدعة، الالتزام الديني والتمسك بأسباب العقيدة الصحيحة والمتسامحة والبعد عن الطائفية والمناطقية؛ تُعد الطريق القويم للنهوض بالأمة، والحفاظ على شبابها من التأثيرات الفكرية المتطرفة والإرهابية”.

 جذير بالذكر أن الحميدي حاصل على درجة البكالوريوس لغة عربية من جامعة الملك فيصل بالأحساء 2002م
ودرجة الماجستير في الأدب العربي والنقد الأدبي من جامعة المدينة العالمية (ميديو) بماليزيا 2013م
وهو حاصل على عدد من الجوائز منها :
جائزة النقد الأدبي في مسابقة نادي المنطقة الشرقية الأدبي لعام 2005م
وجائزة القطيف للإنجاز فرع الرواية 2017م
وكذلك جائزة القطيف للإنجاز فرع القراءة النقدية 2017م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open