الرئيسية / مقالات / ثرثرة الأزواج وآثارها الجانبية

ثرثرة الأزواج وآثارها الجانبية

مفيدة اللويف

نسمع كثيرا عن الزوجة الثرثارة والتي دائما تبوح بأسرار بيتها اما لأحد من أفراد عائلتها او لإحدى صديقاتها اما الزوج الثرثار فوجوده غريب نوعا ما و نادرا مانراه ، من صفات الزوج الثرثار أنه لايبدأ بالحديث عن أي موضوع مباشرةً بل يؤلف المقدمات التي تشتت المستمع ويهدر وقته ، و هذا النوع من الأزواج دائما يتحدث في كل المواضيع سواءا تعنيه او لاتعنيه و في لهجتنا العامية نسميه “الملقوف” ، و من المزعج ايضا ان هذا الزوج دائما يفتي في ماليس له به علم مما قد يضر به وبمن حوله ، و اكبر مصيبة عندما يثرثر هذا الزوج في ادق التفاصيل من حياته الزوجية و التي تعتبر خطاً احمر لايمكن تعديه.

بالتأكيد لابد من عمل موازنة بين البوح بأسرار البيت وبين كتمانها حتى يضمن كلا الزوجين بأن علاقتهم الزوجية تسير بالشكل الصحيح ، ولأن هذا قد يسمح للمقربين بأن يتطفلوا على مالايخصهم من حياة الزوجين الخاصة فلابد من ردعهم بالتوقف عن الثرثرة ، و حيث يأتي التعليق من هؤلاء على تلك الزوجة المسكينة التي تبحث عن الإستقرار و الحياة الهانئة لعائلتها (مسيطرة و متحكمة) فهذه الزوجة وبسبب تلك الثرثرة نجد بعض هؤلاء المقربين لايهنأ لهم بال حتى يتطفلوا على حياتها و زوجها بكل جرأة ووقاحة ، منذ الطفولة وأنا اسمع هذه الجملة (زوجها خاتم في اصبعها) و لكنني لم ادرك معناها الا بعد أن دخلت هذا العالم ، لم أكن اتخيل حتى بأن تمر علي تلك العقليات السطحية و التي تجحف بحق الزوجة في عشها الزوجي ، و من المؤسف بأن هذه الأفكار الخطأ تنبع من أقرب الأشخاص في عائلة الزوج خصوصا.

لابد من وجود حلول لمواجهة هذا النوع من الأزواج واهمه هو أن الزوجة يجب أن تكون حازمة مع زوجها و أن تبين له بأن الإستمرار في هذه الصفة القبيحة ستعكر صفو حياتهما و ربما ستؤثر على استمرار حياتهما معا ، ويجب ايضا التوضيح للزوج بأن الثرثرة قد تلحق بهم الأذى كالتعرض للحسد مثلا او الوقوع بمشاكل نتيجة تحدث الزوج في كل الأمور ، و لتكثر الزوجة كذلك من الإطلاع فإن هذا حل من الحلول لإيقاف ثرثرة زوجها حيث سيجعله يفكر كثيرا قبل أن يبدأ بالثرثرة ، بالإضافة إلى انه يجب على الزوجة أن تحرص على التحدث لهذا الزوج دائماً و أن تكرر عليه بأهمية الخصوصية و وجوب احترامه لها ، ولابد من الصبر و التذكير دائما لهذا الزوج الثرثار بأهمية الصمت تجاه بعض المواقف ، بالنهاية يجب على هذه الزوجة أن تدعم زوجها و تساعده في التخلص من هذه العادة القبيحة ، مع تمنياتي للجميع بحياة زوجية سعيدة وهانئة بعيدة عن كل أنواع الثرثرة و التطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open