الرئيسية / مقالات / زلزال الحزن يضرب القديح من فقدان الملا سعيد الخاطر

زلزال الحزن يضرب القديح من فقدان الملا سعيد الخاطر

د.نادر الخاطر

فقدت القطيف اليوم , اعتذر بل فقدت المنطقة الشرقية , وكذلك استسمح عذراً من القراء الكرام في إرتباك قلمي بل فقدت المملكة العربية السعودية العم والأب المثالي عميد عائلة الخاطر الملا سعيد الخاطر , فعندما تأتي الغزاة إلى مدينة وتحطم جدرانها تصبح المدينة في أشد مراحل الضعف …..كذلك ماحدث لي اليوم من الصباح الباكر الحزن هاجمني و حطم جدران قلبي حين سماع خبر رحيل أيقونة العطاء الاجتماعي. الملا سعيد معروف بالأخلاق العالية و الشخصية العصامية …و عمله الدؤوب وشبكات الخير و العلاقات الطيبة على مستوى الوطن الغالي و خارج الوطن , فهو صاحب المبادرات الاجتماعية , وكان شاغله الأول مساعدة المجتمع , بالخصوص الفقراء والمساكين.

الحسرة تلاحقني و زلزال الحزن أصابني و اصاب قلوب أهالي القديح ….في عدم القدرة المشاركة لحضور تشييع جثمان الفقيد و تقبيل جبين سماحة الأب و العم الغالي أبو الدكتور ناصر الخاطر وذلك لظروف عملي خارج المنطقة.ليس عجباً أن يكون العزاء يشمل منطقة القديح بأكملها فكل بيت من القديح سوف يتسلل و يزحف له الحزن من إقامة مأتم العزاء. في حين إجتمع جميع الكتاب من حصر شخصية العم ملا سعيد فلن يستطيع كاتب إكمال رحلة العطاء إلى هذا الرجل العظيم , في أول مرة اكتب ثلاث مقالات في مقال.

*المقال الأول في اختصار : الملا سعيد صاحب اليد البيضاء*

الفقيد الغالي له مبادرات و أفضال ألخير على جميع المجتمع , فالجميع يشهد له بالعطف والرحمة , بالإضافة إلى بصماته في الخير ومهما تحدثنا في عطاء الرجل فسوف تكون شهادتنا مجروحة و ناقصة.على المستوى الشخصي , أبصرت هذا الرجل العظيم عندما تكون خيوط الشمس قد غابت و جميع البشر من سكون في بيوتهم , يطرق باب الأيتام و يسجل طلباتهم من الاحتياجات التي تساعدهم في الحياة.

*المقال الثاني : ملا سعيد صاحب الكرم والعطاء*

جميع أهالي القديح تشهد الى الفقيد بالكرم والعطاء فلم يكن أحد يرد بضم الياء (يبشع ) عندما يطلبه على المستوى الإجتماعي و المادي , مازال مواقف العطاء تختزن في الذاكرة إلى هذا الرجل العظيم …سوف أستعرض شريط الذكريات من الكرم إلى الفقيد الغالي , يوم من الأيام أتاني شخص بحاجة الى وقفة إجتماعية …أمسكت بيده وقلت له دعنا نتوجه إلى الملا سعيد الخاطر …فطلبك موجود عند هذا الرجل , بالفعل استقبلنا الفقيد الغالي في الابتسامة و أنجز طلب صاحبي.

*اختصار المقال الثالث : ملا سعيد محبوب الجميع*

الملا سعيد من أول المساهمين في بناء القديح وتطويرها , وله دور كبير في تطوير جمعية مضر الخيرية وتطوير نادي مضر من الثقافة و الرياضة , و دوره البارز عندما تمر منطقة القديح في الأزمات, فقد ساهم بكل ما يملك في ازدهار ونهضة القديح من جميع المجالات و الاتجاهات و على جميع الأصعدة.

رحمك الله أبو الدكتور ناصر جعلت حياتك لوطنك وخدمة الوطن ، حيث أنت من أهل الخير و الإصلاح ، و رحلتك اليوم أكبر من أن تحصى…أتمنى من القراء الكرام من القطيف وخارجها الدعاء له من المنزلة الرفيعة و يجعل الله قبره روضة من رياض الجنة و له منزلة في الفردوس.عظّم الله أبنائه وأحفاده في هذا المصاب الجلل، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أسرته وأهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. وليس لنا الختام – إلا ما عرفناه .. (إنا لله وإنا إليه راجعون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open