الرئيسية / مقالات / رحمك الله أيها الرجل الطيب يا أبا إبراهيم كريكيش

رحمك الله أيها الرجل الطيب يا أبا إبراهيم كريكيش

حسين الدخيل

 

{{ *وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*}}

إنا لله وإنا إليه راجعون فجعنا هذا الأسبوع بخبر وفاة والد الجميع والقديح ملا سعيد الخاطر أبو ناصر الذي كان خبر وفاته صدمة للجميع وخيم الحزن والحسرة على محبيه.
وبعدها نسمع أيضا خبر وفاة والد الجميع الحاج أحمد عيد كريكيش (أبو إبراهيم) الرجل الطيب المؤمن الخير خادم أهل البيت عليهم السلام الساعي لخدمتهم في مأتمهم والباكي لمصائبهم والساعي لعمل الخير وكان من الطباخبن المعروفين في الأعراس سابقا والطبخ في مأتم أهل البيت عليهم السلام ، وفي خدمة الموتى من حفر القبور وتغسيل وتكفين وتعليم وتوجيه الجيل الجديد لأنه يعتبر من أقدم الموجودين ويستفيدون من توجيهاته وخبرته، ويعتبر أبو إبراهيم آخر شخص من جيل حفاري القبور القدامى الذين خدموا أهالي القديح لأكثر من خمسين سنة لوجه الله تعالى، وهذا العمل الخيري والتطوعي من أفضل الأعمال، وكان أبو إبراهيم ساعيا مبادرا لهذا العمل الخيري إذا سمع بجنازة ترك مزرعته ولبى نداء الشيمة والنخوة والشهامة وحضر لحفر القبر وأشرف على التجهيز والتكفين وسار بالجنازة لحين الانتهاء ومن ثم الرجوع لمزرعته، لا يبالي بتقلب الأجواء في الحر والبرد والأمطار الشديدة والغبار، فمن يتحمل ذلك ومن يصبر إلا من وفق لهذه الخدمة، وعشقها فهنيئا له بها وثوابه وجزاؤه من الله الثواب الكثير،
أبو إبراهيم صديق وأخ لوالدي أبو حسين الدخيل الله يشافيه ويعافيه ويرجع لنا سالما معافى بإذن الله وببركات دعائكم الطيب، فكان والوالد أصحاب وجيران في مزارع وبساتين القديح الجميلة، وتربطنا بهم قرابة وابن أختي الكبرى جاسم محمد الدخيل متزوج بنت الحاج علي عيد كريكيش (أبو حسن) فمنذ طفولتي وأنا أراه مع والدي وكان إذا رآني يكون سعيدا جدا ويسلم علي ويسأل عن أحوالي وأخباري وأخبار والدي ووالدتي وإخواني وأخواتي.
أبو إبراهيم رجل طيب مؤمن يحب الخير للجميع، صاحب قلب كبير.
أحببت أن أسطر بعض الكلمات القصيرة في حق هذا الرجل الكريم المعطاء الذي أعطى بدون مقابل، فلا بد أن يذكر، وللأسف الشديد لم يذكر في حياته ولم يكرم، ونحن هكذا دائما إذا مات الشخص تظهر أعماله وصفاته وخصاله وأعماله الطيبة والخيرة للجميع،

رحلت يا أبا إبراهيم عن محبيك وألم الفقد دائما صعب، وكل فترة نفجع بخبر حزين ومؤلم بفقد قريب أو صديق ، ولكن ما عسانا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ونفوض أمرنا لله سبحانه وتعالى ونصبر على قضاء الله وقدره فكلنا راحلون عن هذه الدنيا الفانية ونحن ضيوف بهذه الحياة، ولكن الشخص الطيب يذكر بعمله وفعله الطيب، وأنت يا أبا إبراهيم صاحب أفعال وأعمال طيبة ولن تنسى وستظل في قلوب محبيك مخلدا.

باسمي ونيابة عن جماعة ديوانية الغنامي نقدم لعائلة كريكيش والحميدي الكرام وكل من ينتسب لهم خالص العزاء والمواساة، وإن شاء الله يزول عنا هذا الوباء والبلاء؛ مرض كورونا يارب العالمين.
ورحم الله من يقرأ له ولجميع المؤمنين والمؤمنات الفاتحة.

تعليق واحد

  1. الف رحمه ونور تنزل عليك جدي وابوي الثاني 😭😭💔 رحمك الله يالحنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open