الرئيسية / مقالات / رحيل الطيبين

رحيل الطيبين

سعيد الحميدي

 

قبل أيام معدوده فقدت القديح شخصيه مهمه الا وهو الملا ابو ناصر الخاطر رحمه الله تعالى.
وبالأمس ايضا تكرر الحدث ففقدت القديح رجلا قل نظيره ، الا وهو الحاج أحمد عيد كريكيش ، ابو ابراهيم ، اخر واحد من جيل حفارين القبور القدامى الذين خدمو اهالي بلدة القديح لأكثر من ٥٠ عاما لوجه الله تعالى في البرد والحر وفي الليل والنهار . عمله الوحيد هو الزراعه ، يعمل في مزرعته ليكسب قوته وقوت عياله ومع هدا ما ان يسمع ان هناك أحد متوفي في البلد ترك المزرعه وتوجه إلى المقبره مع مجموعة الحفارين المؤمنين لتجهيز ذلك القبر ، احيانا في الليل وفي عز النوم يأتيه الطارق ليقول له أن هناك جنازه ونحتاج إلى من يجهز القبر ، بدون كلل أو ملل يفز من نومه متوجه إلى المقبره ليقوم بخدمة دلك المتوفى فخير الناس أنفعهم للناس وكما جاء في الروايه (من حفر لمؤمن قبرا كان كمن بوأه بيتا موافقا إلى يوم القيامه) .
معظم الأهالي يعرفونه ولكن للأسف لا نجد له نصيب في مواقع التواصل الاجتماعي او دكر له على جهوده الذي بدلها لخدمة البلد وهذا يؤسفني ويؤسف كل إنسان منصف ولهدا رأيت من الواجب أن اكتب عنه ولو شىء بسيط لأعرف الناس بهكدا شخصيه وان هناك شخصيات لها باع طويل في خدمة المجتمع ولكنها مجهوله ، وانا من باب ادكروا محاسن موتاكم قمت وسطرت القليل عن هدا المتوفى رحمه الله . ورغم مرضه في السنوات الاخيره
كان يحرص على الحضور إلى المقبره ويوجه الحفارين من الجيل الجديد في كيفية الحفر وعمل اللحد.
اضافه إلى كل ماذكرته ، ابو ابراهيم هو احد الماهرين والمتمرسين في الطبخ ، يعملون الولائم في الاعراس وبعد أن توقف الطبخ في الاعراس ، اتجه إلى الطبخ في مناسبات أهل البيت عليهم السلام وفي بعض حملات الحح.
فرحمك الله يا ابو ابراهيم رحمة الأبرار ، كنت مجهولا ولكن كم مجهول في الأرض مشهور في السماء.
نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد السعيد احمد عيد كريكيش برحمته الواسعه وان يدخله فسيح جناته ولاهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.

 

تعليق واحد

  1. نعم نعمل الرجل الطيب رحمك يالبا ابراهيم وحشرك الله مع محمد واله

اترك رداً على موسى إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open