الرئيسية / مقالات / رحيل الكريكيش

رحيل الكريكيش

سلمان العنكي

الحاج احمد بن عيد الكريكيش من اهالي القديح /محافظة القطيف رجل الكفاح والنخوة والمعروف في بلد الحب والوفاء رحل عنها يوم الخميس ١٤٤٢/١٢/٥ هجرية ربما الكثير من ابناء بلده لايعرفونه بالاخص الاجيال المتأخرة لانه ليس من ذوي الثروات والبروز اومن الاهداف والتيارات الشبابية المتعارفة اليوم او هم ممن يرافقه في مهنته اويطلع عليها بل البعض ينظر اليه بدونية وتشاؤم “لانه حفار القبور” عقول متخلفة لعجزها تحاول سلب المكرمات والحقائق من اصحابها وهنا اقول من عرفه فقد عرف افعاله واعمال التطوعية وجهاده ومن لم يعرفه هنا اعرف به المرحوم السعيد.

قدم من الاعمال لمجتمعه مالم يقدمه بذلة الاموال اوالساعي بالكلمة الطيبة وان كثرت لان الاول يقدم جزءاً من ماله والثاني بلباسه وتحت سقف يحميه في صيفه وشتائه اما فقيدنا قدم كل مايملك مع العناء ودون انتظار كلمة شكر من احد اويتعرف على المعني بخدمته المقدمة ضحى بوقته وراحته وربما حرم نفسه من كسب قوت يومه وتحمل حرارة الشمس وعطش الهجير وبرد الشتاء والامطار الساقطة وصقيعها عند قيامه بمهمته الرئيسية التطوعية هذه ( حفر قبور الموتى) دون مقابل فهل بقي بعد هذا شيء يقدم كان رحمه الله يبارر بمجرد السماع قبل الطلب وكم من الايام لقساوة الجو عزف الجميع عن هذا العمل ولو عرض ذوو المتوفى اموالاً لمن يقوم بهذه الخدمة ماوجدوا لكن لسان حال من نتكلم عنه يقول لاتعطيل وانا موجود جهزوا فقيدكم واجهز ملحودته امضى نصف قرن دون ان يُشعر احداً اويَشعر أحدٌ بما يعاني ويلاقي من متاعب ولا اظن ان يوماً احد سأله ماحاجتك ؟ ايضا كان يتوجه بكل حب واشتياق للطبخ في المناسبات الدينية ومتاعبها لاتقل عن سابقتها واصل مشواره في الحالتين حتى وفاته والملاحظ على /ابي ابراهيم رحمه الله سرعة حركته في مهامه كلها وانجازها رحمك الله وجزاك خيراً واحساناً وجعل الجنة مأواك نعم هذا ماقدمت وهو عمرك باكمله فماذا قدمنا لك ؟ لم نقدم شيئاً وانما انت من قدِم على رب كريم غفور رحيم رجوت باعمالك في الدنيا ثوابه في الاخره تاجرت مع الله تعالى فربحت تجارتك لن تخيب وهي لك مضاعفة تنتظرك وحسين عليه السلام يحييك ان شاء الله ويشفع لك فقدك خسارة وغيابك حسرة آلم الجميع لمن يقدر المعروف ويعرف قيمته لروحك الفاتحة ٢٠٢١/٧/١٧.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open