الرئيسية / مقالات / المرحوم الحاج سعيد الزين شاعر المناسبات الدينية والاجتماعية 

المرحوم الحاج سعيد الزين شاعر المناسبات الدينية والاجتماعية 

سعيد حسن المطرود 

 

لايزال الفقد الأليم مستمرا في بلدتنا القديح ، ففي هذا اليوم الجمعة الموافق 13 من شهر ذي الحجة لعام 1442هـ ، فقدت القديح شاعرًا من شعرائها النبطيين المجيدين كتابةً وإلقاءً .

عرفتُه محافلُ القديح الأدبية والدينية ، مشاركًا مميزا في جميع المناسبات التي كانت تُقام لمواليد أهل البيت وفياتهم ( ع) ، و احتفالات تأبين العلماء والشخصيات الاجتماعية في بلدة القديح ، وخارجها .

يمتاز شعره النبطي ( الشعبي ) بالعذوبة والجاذبية ، وبخاصة إذا كان هو الملقي له.

فلإلقائه المميز – رحمة الله عليه – إيقاع خاص ، يجذب السامعين .

ولاتكاد تخلو قصيدةٌ من قصائده الشعرية المتنوعة الأغراض من توجيه اجتماعي ، فنجده يدعو لتعزيز سلوك إيجابي ، أو نقد سلوك سلبي قائم

وفقيدنا – عليه الرحمة – صاحب قريحة شعرية متدفقة ، فهو شاعر مكثر ، نظم في أغراض شعرية متعددة ، أغلبها في مدح ورثاء أهل البيت – عليهم السلام .

الذين عشقهم وأحبهم .

ولو طُبع ديوانه لكان عدة أجزاء .

ولعلَّ آخرَ لقاء جمعني بالفقيد السعيد منذ ثلاثة أشهر – تقريبًا- حينما رأيته قبيل أذان الظهر في أطراف القديح يبيع الخضراوات .

اشتريتُ منه شيئًا مما يبيع ، وتبادلنا معًا أطراف الأحاديث الأخوية ، والسؤال عن أحوال العائلة – تربطني به – رحمه الله-و بإخوانه وبوالده العم أبي سعيد – حفظه الله – وبعائلته الكريمة -عائلة الزين الكرام – علاقة أخوة ومحبة وصداقة منذ الصغر ”

فلا عجب إن طالت بيني وبينه الأحاديث الأخوية في وقت الظهيرة .

-سألتُه عن كتاباته الشعرية – وأن المجتمع ، افتقد سماع قصائدك منذ فترة طويلة .

فقال – رحمه الله – :

“لم أنقطع عن كتابة الشعر ، وأنا أرسل قصائدي بشكل مستمر ، لفضيلة الشيخ عبدالعظيم الشيخ – حفظه الله- ، ويقوم الشيخ مشكورًا بنشرها على الواتساب “.

قلتُ له : متى ستطبع ديوانك الشعري ؟

قال : كل قصائدي محفوظة في دفاتر ، مرتبة حسب السنوات .

وقبل أن تذهب ،سأسمعك قصيدةً كتبتُها منذ فترة ليست بالطويلة – مخاطبًا فيها الإمام المهدي – عجل الله فرجه الشريف – ومعرضًا فيها ببعض الممارسات الخطأ، التي يقوم بها بعض الشباب من تفحيط في الأحياء السكنية وغيرها “.

ألقى – عليه الرحمة – علي ّتلك القصيدة بنفس تلك الحماسة التي كنا نسمعه منه – ونحن صغار-في برنامج الاحتفالات الدينية بالقديح ، ودموعه تسيل على خديه ، حرقةً وألمًا من تلك التصرفات ، وتضمنت تلك القصيدة في آخرها ، الدعاء للشباب بالهداية والصلاح “.

يحظى فقيدنا العزيز باحترام أهالي القديح ؛وذلك لدماثة أخلاقه ، ونقاء نفسه وتواضعه الجم .

فما أن وصلَ خبر نعيه الحزين ، حتى ساد الحزن القديح ، إذ هو الشخصية الرابعة التي فقدها برنامج الاحتفالات الدينية بالقديح خلال شهر ، وهم كالتالي :

– الحاج الشاعر عبدالكريم كاظم العبيدان – رحمه الله .

– الحاج مهدي علي الشويكي – رحمه الله .

– الحاج الملا سعيد الخاطر – رحمه الله .

فجميعهم – رحمة الله عليهم – كانوا من خيرة المشاركين في برنامج الاحتفالات بالقديح .

رحم اللهُ فقيدنا العزيز شاعرَ أهلِ البيت ( ع) ، الحاج أبامحمد ، وحشره مع محمد وآله الطاهرين .

وألهم عائلته الكريمة وذويه الصبر والسلوان

إنا لله وإنا إليه راجعون .

تعليق واحد

  1. أحسنت حبيبنا و أستاذنا الغالي ابو محمد….. و جزاكم الله خير الجزاء على تأبينك هذا الإنسان المؤمن و هو شاعر و خادم أهل البيت عليهم السلام…… وفد على رب كريم و يتلقونه سادته و مواليه أهل البيت عليهم السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open