الرئيسية / مقالات / مبادرة الغنامي بزيارة دار المسنين وكبار السن بجمعية سيهات الخيرية

مبادرة الغنامي بزيارة دار المسنين وكبار السن بجمعية سيهات الخيرية

حسين الدخيل
وفقنا الله نحن جماعة ديوانية الغنامي عصر يوم الإثنين الموافق ٢٠٢١/٧/٢٦ ميلادي بزيارة دار المسنين وكبار السن بجمعية سيهات الخيرية وهي من ضمن المبادرات الطيبة لديوانية جماعة الغنامي وهي ليست الأولى بل تم زيارة هذا الصرح الخيري قبل عدة سنوات.
وإنه لمن المفيد جدا الإشارة لما ورد من الحديث الشريف في فضل عيادة المرضى:
عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: ” أيما مؤمن عاد مؤمنا في الله عز وجل في مرضه وكَّل الله به ملكا من العواد يعوده في قبره
إلى يوم القيامة “. [الكافي للكليني: ج ٣، ص ١٢٠].
وقام باستقبالنا الأخ الأستاذ مكي آل خليفة أبو قاسم حفظه الله ورعاه.
حيث قدم لنا نبذة عن المركز وما يحتويه وما يقدمه للنزلاء من خدمات طبية وثقافية واجتماعية ومعنوية وترفيهية وكل الخدمات التي يحتاجها النزيل ويحصل عليها وأفضل مثل ما هو خارج المجمع مع عائلته.
وبعد ذلك أُلقيت كلمة شكر وتقدير من جماعة ديوانية الغنامي من قبل الأستاذ سلمان العنكي نيابة عن المجموعة قدم فيها شكره وامتنانه للقائمين على المركز من بداية تأسيسه على يد المرحوم الوجيه الحاج عبدالله سلمان المطرود إلى هذا اليوم على مايقدمه المركز من خدمات كبيرة للنزلاء بكل حب وإخلاص وتفاني.
وذكر أن الهدف من الزيارة هو إدخال الفرح والسرور على النزلاء وتقديم بعض الهدايا المتواضعة لهم، ومالها من ثواب كبير عند الله سبحانه وتعالى. وناشد من له قريب أو صديق أو جار أو من أصحاب المعروف أن لا ينسوا هؤلاء النزلاء كبار السن وذوي الإعاقة أن يزوروهم باستمرار لأنهم يستأنسون بمن يزورهم.
وخلال تلك السنوات شهد هذا المجمع تطورات ومراحل جديدة ونزلاء جدد، وهذا الصرح الخيري المتميز بالعناية والحب والعطاء والإهتمام من أصحاب العطاء، ولا بد أن نذكر من له الفضل بذلك ومن غرس أول بذرة والآن جني الثمار من هذا الصرح الكبير وهو المؤسس المرحوم رجل الأعمال الراحل الوجيه الحاج عبدالله المطرود رحمه الله فهو من وضع الفكرة وحجر الأساس لهذه الجمعية المرموقة.
ومن باب الإنصاف لابد أن نذكر أسماء من كانوا مع مؤسس الجمعية المرحوم الحاج عبدالله سلمان المطرود. وهم المؤسسون للجمعية.
المرحوم إبراهيم سلمان المطرود، المرحوم أحمد منصور محمد علي، المرحوم علي محمد علي آل خليفة، حسن حسن الناصر، مهدي حسن الناصر، احمد عبدالله الشافعي، منصور عبدالله المسكين، ناجي محمد المسكين، المرحوم ناجي عيسى السكيري، عبدالله حسن آل عباس، عبدالله احمد المدن، المرحوم مهدي علي الباشا، المرحوم يوسف علي آل داوود، المرحوم منصور علي الربعان، السيد حسين فلاح ال غانم، المرحوم عبدالله ابراهيم آل عبدرب النبي، المرحوم سعود جاسم الشويخ، المرحوم مهدي جاسم طالب، المرحوم هلال حبيب الحكيم.
جزاهم الله خير الجزاء والإحسان وفي ميزان حسناتهم وأعمالهم الطيبه كرسوا وقتهم ومالهم وجهدهم للعمل الخيري والإنساني والتطوعي.
وتعتبر جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية من الجمعيات الرائدة على مستوى المملكة حيث تأسست عام ١٣٨٢ هجرية كأول جمعية خيرية في المملكة وقد تم تسجيلها بالرقم (٦) نسبة لعدم صرف الأرقام للجمعيات في ذلك الوقت.
وذكر ابوقاسم الخليفة.
أن التكلفة تختلف حسب البحث الاجتماعي وهناك خطة جديدة للمركز للرسوم.
هناك مجموعة تتحمل الجمعية تسديد الرسوم عنهم
ومجموعة تتحمل بعض الجمعيات عنهم.
لكن مع وجود الشركة التي تقوم بخدمة النزلاء تتحمل الجمعية الرسوم كاملة اوتسلم تكملة المبلغ.
تكلفة النزيل داخل المركز يبدأ ٥١٢٥ ريال شهريا، ويعتمد حسب الحالة ونوعية الخدمات المقدمة لهم، وقال ابوقاسم أن القليل جدا من يقوم بتسديد الرسوم كاملة لكن أغلبية النزلاء أهاليهم لايستطيعون دفع التكلفة كاملة ويمثلون نسبة أكثر من ٦٠٪
والبعض الآخر غير منتظم بالسداد، كما يوجد بعض النزلاء حالات استثنائية تقوم الجمعية بتسديد ماتبقى عليها من رسوم بسبب قلة الدخل المادي للأسرة.
وعدد النزلاء بالمركز بقسم الرجال ٤٦ نزيلا
وقسم النساء ٢٩ نزيلة
وقد رأينا في زيارتنا النزلاء كأنهم عائلة واحدة تعودوا وعاشوا مع بعضهم البعض لسنوات طويلة، وأصبحت علاقاتهم علاقة أخوة، فنرى الكبير أخا للصغير، والصغير إبنا للكبير، متحابين متعايشين قلوبهم على بعضها البعض، يعيشون بكل أريحية وحب ووئام.
وذكر الأخ الأستاذ مكي آل خليفة أبو قاسم وهو أخصائي اجتماعي كرس حياته في الخدمة التطوعية والخيرية لمدة ٣٠ سنة من العطاء في هذا المجمع وقد كتبت عنه مقالا قبل ٣ سنوات في كتابي الكلمة الطيبة صفحة ١٢٧ _١٢٩ بعنوان آل خليفة ٢٧ سنة من العطاء في العمل التطوعي. وأنا في الحقيقة أقف وقفة إكبار وإجلال لهذا الرجل وخدمته التطوعية الطويلة في هذا الصرح العظيم.
يقول أبو قاسم أن كبار السن هم آباؤنا وإخواننا ولا بد أن نغدق عليهم العطف والحنان والحب ونرسم على وجوههم الفرحة والبسمة والسعادة ونلبي احتياجاتهم. وأوضح أن سبب تمسكه بهذه الخدمة طوال هذه السنوات هو حبه لهم ولأنهم أصبحوا جزءً من حياته ومن عائلته لا يستطيع البعد عنهم ولايستغني عنهم ولا يستغنون عنه. وبين أبو قاسم أن طريق السعادة هو عندما ترسم البسمة على شفاه هؤلاء المسنين وكبار السن، وهذا هو التوفيق من الله سبحانه وتعالى، ودعاء هؤلاء المسنين وكبار السن له بالتوفيق. فدعاء المؤمن لأخيه المؤمن في ظهر الغيب مستجاب عند الله وكم من المرضى تشافوا واستجابوا للعلاج ببركة دعاء المؤمنين فكيف إذا كان هؤلاء المؤمنون من دار المسنين وكبار السن بجمعية سيهات الخيرية هؤلاء لا يعرفون الحسد والكره والنميمة والغيبة والكراهية ولا الأنانية والبغضاء لأنهم بعيدين عن المجتمع والبعض له سنوات طويلة قضاها في هذا المجمع الخيري وتعود لسانهم على ذكر الله، فكيف لا يُستجاب لدعوتهم وهم قريبون من الله سبحانه وتعالى.
روى العلامة في (المنتهى): عن يعقوب بن يزيد بإسناده عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: “عودوا مرضاكم وسلوهم الدعاء فإنه يعدل دعاء الملائكة”. [المنتهى ج ١ ص ٤٢٥].
وذكر لي الأستاذ مكي آل خليفة أبو قاسم قصته مع مرض زوجته أم قاسم حفظها الله في فترة علاجها خارج البلاد (ألمانيا) لمدة سبعة شهور حيث بسبب دعاء هؤلاء المسنين وكبار السن والمؤمنين فقد استجاب الله لدعائهم وتشافت أم قاسم من مرضها واستجابت للعلاج بنسبة ٩٠٪ وهذا ببركات الله ودعاء هؤلاء المؤمنين له
فإن عمل الخير لا يقدر بثمن وهنيئا لك يا أبا قاسم هذا العمل الطيب.
كما نشكرك على حسن الإستقبال وكرم الضيافة لنا نحن جماعة ديوانية الغنامي والشكر موصول للأخ الغالي حافظ الفرج أبو أحمد على التنسيق والترتيب لهذه الزيارة .. وهو كعادته دائما مبادر لعمل الخير، وحبه لعمل المبادرات الطيبة ليس بغريب أو مستغرب عليه، فالمبادرات الخيرية والإجتماعية تجري في دمه وعروقه.
وشكرا لجميع إخواني من ديوانية الغنامي لمرافقتنا بالذهاب لهذا الصرح الشامخ الذي رسم الإبتسامة والفرح على وجوه هؤلاء الآباء هذا اليوم.
أسماء من رافقنا:
حافظ علي الفرج
سلمان منصور العنكي
علي مهدي طحنون
سعيد عبدالكريم الحميدي
محمد منصور قصقوص
عبدالواحد أحمد الحميدي
عبدالله علي شويهين
عبدالله مكي عبدالحي
محمد أحمد الجارودي
علي بن علي شيخ حسين
حسن عبدالكريم الحميدي
حسين محمد الدخيل
والشكر الجزيل للمصور المبدع كفاح الخليفة أبو حسن.
جزاكم الله جميعا كل خير وإحسان وفي ميزان حسناتكم وأعمالكم الطيبة ..
وإن شاء الله ترجع مبادرات الغنامي ويزول عنا هذا الوباء والبلاء والكابوس اللعين مرض كورونا والجميع في أحسن حال وصحة وعافية وسلامة يارب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open