الرئيسية / مقالات / المبادرة لفعل الخير لوجه الله

المبادرة لفعل الخير لوجه الله

صالح مكي المرهون

معنى عمل الخير: هو
فعل الخير لوجه الله، وهو نعمة من نعم الله تعالى وهو كل عمل يقوم به الإنسان دون مقابل أو مكسب مادي أو شكر كأن يقدم المساعدة للفقراء والمحتاجين أو يعين إنسان يعاني من مشكلة ما في الحياة،أن يعرض عليك فعل الخير، فلا تتردد في عمله مادمت قادرا عليه، ولاتوكله لغيرك فتخسر هذه النعمة التمينة، البعض حينما
يعرض عليه عمل الخيري يقول: تركتم أهل المال والجاه وجئتم لي؟
يقول الآمام علي عليه السلام( ولا يقولن أحدكم إن أحدا أولى
بفعل الخيرمني فيكون والله كذلك، إن الخير والشر مهما تركتموه منهما كفا كموه أهله)
قد يلحظ بعض الأباء هذه الحالة حينما يطلبون من أبنائهم شيئا،
تجد من طلب
منه الأمر، يحيل أباه على أخيه، والأخ على أخته أو على أخر من الأخوان وهكذا، إن هذا خير لماذا تعطيه لغيرك
وأنت محتاج إليه، أو أحدا من الناس جائه رجلا فقيرا وهو قادر على مساعدته فيحوله على الجمعية، إن هذا خير فلماذا تحوله لغيرك وأنت محتاج إليه، أو مثلا أنت في عملك وطلب منك أحدا أن تساعده في قضاء أو تخليص
معاملته فلماذا تحوله على موظف أخر وأنت محتاج إلى فعل الخير، فتفوت فرصة ثمينة على نفسك؟
لو أعطتك الدولة مثلا أ رضا كمنحه، فهل تقول لهم: فلان أحق مني وأحوج مني فهبوها له؟ أنت تنتظر هذه الفرصة
ولن تضيعها،
أعمال فعل الخير هي أهم وأكبر لكن أكثر الناس لا يعلمون، سوف يأتي يوم أنت أحوج ما تكون فيه إلى قيمة هذا العمل الخيري، في الأخرة كما ينقل بعض العرفاء،يأتي الإنسان يوم القيامة ويرى شخصا يعرفه، ينعم بقصر كبير، فتصيبه الحسرة، ويتمنى أن عنده قصرا مثله، فيسأل: من أين له هذا؟فيقال له: هذا عمل الخير الذي دعيت له فحولته عليه،
قام به وحصل على هذا القصر، وهنا تكون الندامة،
أو أنت تعمل في أحد الدوائر الحكومية وطلب منك أحدا أن تساعده في أن يحصل على وظيفة وأنت قادر على مساعدته وتحوله على غيرك أو تتردد في مساعدته وتتركه بغير مساعدة وتفوت فرصة ثمينة على نفسك وأنت محتاج إليه،
من فطرة الإنسان قدرته على التمييز بين الخير والشر،
لكن عليه أن
يربي نفسه ويعودها على حب الخير،واجتناب الشر، وأن يكون مبادرا
لفعل الخير،
وأن يعطي نفسه أولوية
لفعله لا أن يوكله لغيره وهو قادر عليه، تعتبر أعمال الخير من أفضل الأعمال التي يقوم بها الإنسان في حياته وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى الذي ذكر فضل وأهمية عمل الخير والمعروف في كل الكتب السماوية التي أنزلها على الإنسان، وخص فاعل الخير بالعديد من الحسنات وبمنازل خاصة في الجنة،
ومن أهم فوائد فعل الخير على الفرد والمجتمع:
1- نيل رضا الله ومحبته وهو الشخص الأقرب والأحب عندالله سبحانه وتعالى،
2- أن فاعل الخير يكسب قلوب الناس ومحبتهم: عادة يحضى فاعل الخير بمحبة الناس له وثقتهم به،
3- يعزز قيم المحبة والتماسك والتكافل بين أبناء المجتمع الواحد، ويزيل كل اشكال الحقد والكراهية التي قد تتفشى في المجتماعات،
4- إن فعل الخير يقوي العلاقات بين البشر ويلعب دورا أساسيا في تقوية العلاقات ويجعلهم كالبنيان المرصوص،
5- يساهم فعل الخير في بقاء الأمم ونهضة المجتمع واستمرارها،
6- يساعد فعل الخير على تقنية النفس البشرية وتنظيفها من كل الصفات السيئة التي تسبب في تفكك المجتمع،
7- تساهم أفعال الخير على قضاء أمراض المجتمع بشكل كبير التي يعاني منها المجتمع والتي تسب في دماره وتراجعه،
8– إن فعل الخير يساهم في زيادة قوة المجتمع وصموده،
تعتبر أعمال الخير من افضل الأعمال التي يقوم بها الإنسان في حياته، وأحبها إلى الله، وخص فاعلها بالعديد من الحسنات وبمنازل خاصة في الجنة،
والله ولي التوفيق:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open