الرئيسية / مقالات / الأبناء البارون

الأبناء البارون

حسين الدخيل

البر هو أي عمل ينال به الإنسان السعادة في دنياه وآخرته وكل عمل صالح وعمل خير هو بر ..
ومن أنواع البر بر الوالدين والإحسان إليهما وهو أفضل القربات إلى الله عز وجل.

مقدمة مقال: “بر الوالدين وعقوقهما” من كتابي (الكلمة الطيبة) ص 82_84

هناك أبناء وفقوا لبر والديهم بأحسن صورة وأرقى عمل وكانوا أنموذجا يحتذى بهم فهنيئا لهم هذا البر بوالديهم والوفاء لهم ..

كانت ليلة جميلة مساء يوم الجمعة الموافق 2021.11.19 ميلادي في حسينية الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله بالقديح من ليالي العمر وبتوفيق من الله تيسر لي أن أحضر تأبين المرحوم الحاج الملا سعيد الخاطر أبي ناصر لأرى ما رأته عيناي من حب ووفاء المجتمع له وما حققه هذا الرجل الكريم المعطاء المؤمن لبلده ومجتمعه وقد رحل من هذه الدنيا الفانية بحب الناس له وهذا توفيق من الله سبحانه وتعالى وخاتمة طيبة.

رحل جسده فقط ولكن هو مخلد وباق في قلوب محبيه ومجتمعه والقديح بكت لفراقه وكذلك كل شخص عرفه وخالطه.
لقد عرفته من سنوات قليلة، وعرفت حنانه وقلبه الكبير المحب لجميع الناس وعرفت أبناءه الطيبين فاتخذته أبا وأبناءه أخوة لي.

فدائما يصلني سلام منه عن طريق أبنائه وأي مناسبة تكون عندهم سواء بمنزلهم أو الحسينية الخاصة بهم (حسينية الخاطر) أكون أول المدعوين مع أخي عبد الواحد الحميدي أبو محمد وبعض الأخوة من جماعة ديوانية الغنامي، فكان يستأنس بنا ويكون سعيدا جداً بتلبيتنا لدعوته الكريمة حيث نجالسه ونستمع لكلامه وقصصه الشيقة الجميلة، فكان يمثل الأب القدوة للجميع.

رأينا ليلة تأبين أبي ناصر الخاطر الحضور الكبير من كل مكان من المشايخ والعلماء وطلاب العلم والخطباء والأساتذة والأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والشخصيات الاجتماعية، ملبين الدعوة للحضور وتجديد الوفاء لرجل الوفاء والعطاء لأبي ناصر الخاطر لما له من مكانة ومعرفة كبيرة بين مجتمعه وهذا نتاج تواصله مع الجميع في حياته.

رأينا كل الترتيبات والتجهيزات والمشاركين والحضور الجماهيري، والكلمات الجميلة التي قيلت بالحفل التأبيني النابعة من قلوبهم الطيبة المحبة لهذا الرجل المعطاء الذي كسب حب الناس بعمله ومعاملته الطيبة وتواصله الدائم مع الجميع وحضوره جميع المناسبات داخل البلد وخارجها.

هذا نتاج عملك يا أبا ناصر وهذا قليل بحقك.
وكنت أنظر يميني من الحسينية فأرى دموع أبنائه ووجوهم الحزينة على فقد هذا الأب، واسترجاع شريط الذكريات الجميلة معه، حيث كان لهم القدوة الحسنة الذي علمهم الأخلاق والصفات الإيمانية الكريمة، حتى حازوا أحسن الصفات والأخلاق.

هنيئاً لك يا أبا ناصر هؤلاء الأولاد البارين بك في حياتك وبعد مماتك، لن ينسوك أبدا، لقد كنت تمشي ووراءك أولادك يحيطونك عن يمينك وشمالك فتحس بالفخر بهم.
هذا نتاج تعبك وتربيتك الصالحة الطيبة لهم، فمنهم الدكتور والمهندس ومنهم من هو في وظائف مرموقة تعبت عليهم وحصدت ثمار تعبك وجهدك ورأيتهم أولاداً بارين بوالديهم يحبون وطنهم وبلدهم انخرطوا في الأعمال الخيرية والاجتماعية.

فنقول لك يا أبا ناصر نم قرير العين وعندك من يحبك ولن ينساك أبداً من أولادك ومحبيك وستبقى مخلداً في ذاكرتهم للأبد أيها الأب القدوة.

ولو بكوا عليك مدى الدهر فغير ملومين لأنك أعطيتهم كل شيء في حياتك وزرعت فيهم البذرة الطيبة الصالحة المثمرة وعلمتهم سبل الحياة بكل أنواعها حتى صاروا أولاداً صالحين مؤمنين طيبين.

أبو ناصر وأولاده مدرسة يجب أن نتعلم منها في حياتنا البر وحب الوالدين، فهم نبراس نقتدي به ومن أراد أن يكون بارًّا بوالديه فلينظر لحياة وقصة أبي ناصر الخاطر مع أولاده.

رحمك الله يا أبا ناصر رحمة الأبرار وحشرك مع محمد وآله الطيبين الطاهرين ورحم الله من يقرأ له ولجميع المؤمنين والمؤمنات الفاتحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open